تحولت نظرتها إلى المكتب في منتصف الغرفة : يمكن علي المكتب او جوا درج من الادراج اما اشوف
قلبت في الأشياء الموجودة على سطح المكتب ، ولم تجد شيئًا فجلست على كرسي المكتب وبدأت في فتح الأدراج واحدة تلو الأخرى.
ثم زفرت براحة : الحمدلله اخيرا لاقيتك متعب انت زي صاحبتك
ثم اردفت بضحكة : بس عسل لا تم*وتني ..
كانت هناك عدة أوراق تحت الكتاب خاصة بالعمل ظنت أنهم ذات قيمة ، فبدأت تتمعن النظر فيهم ثم أعدتهم حيث كانوا ، لكن لفت انتباهها ظرف كبير ملفوف ومغلق بعناية بأسفل الدرج ، لكنها تراه لأول مرة : ايه دا كمان!
أخرجته من الدرج ووضعت الكتاب بجانبها ، ثم بدأت في فتح الظرف وتفريغ محتوياته على المكتب ، وراحت تتفحصه بعيون واسعة من الصدمة وعدم التصديق.
نهضت من مقعدها مذهولة ووقفت في منتصف الغرفة وهي تشعر بالدوار والتشويش
تتبادر إلى ذهنها كلم,,ات مما قرأته للتو ، وأحداث مرت منذ شهور ، تتضارب في عقلها بشكل غير مترابط.
_ورم في الفص الأيمن من المخ في حالة متطورة
_سفر الي المستشفي الأمريكي في باريس
_عملاء مهمين في باريس يا حبيبتي لازم اقابلهم هيكون في شغل بينا و بينهم كتير و كمان مؤتمر مهم هنتكلم فيه عن الشركة
اتسعت عيناها في صدمة من تكرار ذلك الحدث تقريبا ، فالأولى كانت من عمر قبل ساعات من رحيله ووف,,اته ، والآخري كانت من أدهم قبل أسبوعين.
تكلمت مع نفسها في ذهول ، وانحدرت الدموع بلا هوادة من عينيها من تأثير الصدمة عليها : يعني عمر كان عنده ورم في المخ وفي حالة خط,,يرة ودا سبب سفره .. بس هو مالحقش يوصل باريس والطايرة وقعت به .. ليه ماعرفش بكل دا من زمان ليه كنت انا اخر من يعلم كدا ...
همست بخوف بينما تغطي فمها براحة يدها : ادهم
استدارت وبحثت عن حقيبتها ثم لمحتها على الأريكة الصغيرة.
ركضت نحوها وأخرجت هاتفها ، وبدأت تعبث بقائمة الأرقام ثم ضغطت على زر الاتصال.
تنهدت بإحباط وقلق عندما لم يرد على مكالمتها ثم مسحت دموعها بباطن كفها ، وذهبت إلى المكتب وجمعت الأوراق في الظرف وأخذت الكتاب أيضًا ووضعته في الحقيبة ، ثم خرجت بخطوات مترنحة.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
ليلا في قصر البارون
ليلى همست بلطف ، إلى ملك التي كانت جالسة بجانبها على الأريكة بينها وبين ليلي : مين الحلوة اللي هتنام جنب تيته انهاردة
مريم بضحكة : لا موكة هتنام معايا انا انهاردة
عبست ملامح ليلي وقالت بإستنكار : كانت معاكي امبارح يا مريم .. احنا بينا اتفقنا كل وحدة يوم
صاحت مريم بمرح في كارمن التي دخلت لتوها من الخارج ولم تلحظ شحوب وجهها : تعالي يا كارمن شوفي حم,,اتك العنيدة مش عايزاني انيم ملك معايا انهاردة
ليلي بدهشة : لا يا مريومة انتي بقيتي تنصبي عليا كتير .. احنا نعمل جدول تنظيم نومها عند كل وحدة فينا يوم .. الكلام الشفوي دا مابقاش ينفع
حاولت كارمن التركيز على ما كانوا يتحدثون عنه ، وواجهت صعوبة في إخراج صوتها بشكل طبيعي ، قائلة بهدوء : الافضل للبنت تتعود تنام لوحدها يا ج,,ماعة .. عشان لما تكبر م,,اتبقاش مدلعة وتخاف تنام لوحدها
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.