سحبت ذراعها من ق,,بضته ، قائلة بحدة : لا عايزة اسمع وانا واقفة
زفر أدهم من عنادها ، ثم بدأ يتحدث بهدوء قدر استطاعته : كارمن .. عمر في الفترة الاخيرة كان دايما حاسس بإرهاق و صداع مستمر واكيد انتي كنتي عارفه
ردت كارمن بعد أن ابتلعت ريقها بقلق : ايوه ولما سألته وقتها قال انه راح لدكتور وقاله ان دا بسبب الارهاق و محتاج انه يهتم بصحته مش اكتر
قال ادهم دون أن ينظر إليها : انا اللي خليته يقولك كدا
أردف بحزم ، ورفع يده أمامها عندما حاولت الكلام : م,,اتقطع,,نيش .. هو ماكنش عايز يعرفك حاجة ولا انتي و لا امي .. حالته كانت سيئة و لازم عمليه الدكتور اقترح انه يعملو العمليه في مستشفي بباريس وهو فعلا حضر نفسه عشان يسافر و انا كنت هاحصلو بعدها بيومين عشان محدش منكم يحس بحاجة غريبة
أضاف بحزن وألم علي أخيه : بعدها حصلت الح,,ادثه علي طول قبل مايلحق يوصل
همست كارمن بصدمة : يعني انت كنت عارف بالوصية مش كدا
هتف ادهم بصدق : ماعرفتش بوجود وصية اصلا غير لما جالي المحامي للشركة وبلغني .. و لا كنت اعرف باللي جواها الا لما اتفتحت قدامنا كلنا
كانت كارمن صامتة ، مطرقة رأسها لا تدري ماذا تقول ، لأنها لم تفكر للحظة أن أدهم لديه خبر عن كل هذا ، واتضح أنها هي التي لم تكن تعلم شيئًا عما يجري من حولها.
استمعت كارمن إلى صوته الرخيم ، مستطردًا حديثه : ماكنش ينفع اقول بعد مو*ته بأن سفره كان للعلاج يا كارمن حطي نفسك مكاني واحكمي انتي وقتها كانت حالتك صعبه وامي كانت منهارة من حزنها علي ابنها كنت هبقي بزود الوجع عليكم
رفعت عينيها إليه ، وهتفت بقهر ، بينما تعتصر ق,,بضة قاسية قلبها : وانت بقي ضحيت بنفسك واتجوزت مرات اخوك عشان تربي بنته وتنفذ وصيته وعشان حياتك م,,اتبقاش بايظة من كل جهه حاولت تحبها لكن ماقدرتش تضحك علي نفسك كتير وسافرت عشان تبعد عنها وترتاح منها شوية
احتدت نظراته قائلا بغض,,ب : انتي اتجننتي من الصدمة باين عليكي .. عماله تخرفي بتقولي ايه
للحظة خافت كارمن من غض,,به ، لكنها أكملت بتمرد : تفسر بإيه تجاهلك ليا من يوم ما رجعنا من الصعيد وسفرك السريع وبرودك طول الاسبوعين اللي فاتو معايا من غير أي سبب واضح
صمت ادهم قليلا و هو محدقًا بها ، وقال بجمود : عايزة تعرفي السبب
تفوهت كارمن بإصرار : ايوه عايزة اعرف
تسائل أدهم بضيق ، بعدما تملكته مشاعر الغيرة ، وهو يكرر تلك الكلم,,ات التي تسربت في عروقه كالسم : المفروض اعمل ايه لما اسمعك بتقولي انك حاسه بالذنب من ناحية عمر عشان قربتي مني يا كارمن
للحظة تسمرت كارمن مكانها حتى أنها حصرت أنفاسها في رئتيها ، وشعرت بحروفها تهرب من بين شفتيها ، وهي تتذكر تلك الجملة التي قالتها لروان في غرفتها قبل أسبوعين ، ثم استطاعت أن تهمس بصعوبة ، بينما عينيها متسعة بصدمة : انت سمعت كلامي مع روان
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.