قالت نسمة بتهذيب : اتفضل انت يا عم ممدوح اذا احتجت حاجة من البوفيه هبلغك
بعد أن أصبحت وحيدة في الغرفة شبكت يديها ، وأرحت مرفقيها على المكتب ، وأسدلت رأسها بإرهاق بينهما ، وهي تغلق عينيها بقوة ، وتضاربت الأفكار في عقلها ، ولكن رغم أي شيء لم تندم أبدًا على معاملته بهذه الطريقة الجافة.
ماذا ينتظر منها بعد أن استهزأ بها ولم يحترمها ، وأهان كرامتها بفعلته.
كما أنه سقط عن أنظارها ، وانتهى الأمر لهذا الحد.
لكن هل ينتهي الأمر حقًا عند هذه النقطة ، أم ستقلب الأقدار التالية كل شيء رأسًا على عقب ، من يدري؟
نهاية الفصل التاسع والثلاثون
[٣٠/٤/٢٠٢٤، ٦:٢٥ م] نورهان محسن: الفصل الأربعون (صدم,,ات متتالية) مزيج العش,,ق
الكذبة كرة ثلجية تكبر كلما دحرجتها..!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد قليل
و مازلنا في شركة البارون
في مكتب ادهم
كارمن تجلس منذ أكثر من ساعة علي الأريكة الموجودة أمام مكتب أدهم ، وتعمل على جهاز الحاسوب الخاص بها بناءا علي تعليم,,اته ، بينما أدهم جالس على مكتبه ، يتابع حركاتها اللطيفة من حين لآخر بابتسامة صغيرة دون أن تلاحظه.وقفت كارمن علي قدميها ، وهي تستقيم بجسدها مع شعور طفيف بالألام في رقبتها من جلوسها بوضع ثابت فترة طويلة ، لكنها شعرت بالجوع وكانت علي وشك أن تسأله ماذا يأكل ، لكن هاجمها دوار مفاجئ لتتمايل قليلاً في وقفتها ، وشعرت بهزة تحت قدميها ، فجلست بسرعة ووضعت يدها على جبينها تدلكه بألم.
لاحظ أدهم ما حدث معها ، لينهض بسرعة من مقعده متجهًا نحوها ، قائلاً بإهتمام : حصلك ايه حاسة بحاجة بتوجعك ؟ابتسمت كارمن له بإرهاق ، وحاولت أن تجعل صوتها طبيعيًا لكي تجعله يطمئن بعد أن إستشعرت خوفه عليها ، لكنه رغما عنها كان خافتًا : دوخة بسيطة يا حبيبي و عدت م,,اتقلقش
جلس أدهم بجانبها يلف كتفيها بحنان بذراعه ، ويربت على شعرها ، ثم قال بقلق يتخلله بعض اللوم بسبب خوفه عليها : ازاي ماقلقش انتي من مدة حاسة بصداع ودلوقتي دوخة .. اكيد من مجهودك طول الوقت في الشغل
رفعت كارمن عينيها إليه ، ثم تمتمت في محاولة أن تنكر ما يقوله برقة : لا يا ادهم انا ماكنش بيحصلي كدا وانا بشتغل زمان
لثم ادهم شعرها وهو يضمها أكثر بذراعه ، وقال بحنو : دلوقتي غير زمان انتي ناسية انك ضعيفة من وقت ما ولدتي ملك لازم نروح للدكتور نطمن
مدت كارمن ذراعيها حول رقبته ، وقالت بابتسامة هادئة مقوسة شفتيها للأسفل ببراءة : بس انا مش بحب الدكاترة ولا المستشفيات
ثم قبلته على ذقنه بأنفاس ساخنة ، وقالت بدلال : صدقني شوية ارهاق صغيرين وهيروحو لحالهم عشان خطري
تنهد من قلبه ، غير قادر على الضغط عليها ، لكنه همس بإصرار ، ورفع حاجبيه : بشرط تاخدي اليومين الجايين اجازة من الشغل
ادارت عيناها بتفكير ثم قالت برضوخ : ماشي
أردف ادهم بنفس الهمس المخملي ناظرا إليها بعيون تفيض حبًا : وتوعديني اذا حسيتي بتعب تاني تقوليلي م,,اتخبيش وحياتي عندك .. بلاش عنادك دا كله الا الصحة يا كارميلتي
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.