اتسعت عيناها مصدومة من فعلته لبرهة ، ثم سرعان ما تلاشت الصدمة ، وهي تلف ذراعيها حول رقبته.
تبادلت معه القبلات الحارة بجرأة كبيرة أثارت مفاجأتها هي نفسها ، لكنها من الآن تشتاق إليه ، لا تريده أن يبتعد عنها ، تريد أن تحيطه بحنانها ، و أن تشعر بالأمان الذي يحيطها بحضوره بجانبها.
كيف ستتحمل غيابه عنها ، على الأقل الآن ، يمكنها أن تأخذ منه جرعة صغيرة لتهدئة روحها ، لعلها تستكين قليلاً ، فأن عش,,قه سكن وجدانها ، واصبح حياتها كلها.
إستمع إلى تنبيه عقله ، وانه يتواجب عليه أن يتغلب على هذا الانجراف الذي قد يجعله يلغي كل ما خطط له ، ويبقى في ذلك النعيم بالقرب منها.يريد الابتعاد ، لكن كل حواسه ترفض الانصياع لأوامر عقله ، مطالبة بالبقاء على هذا القرب المهلك منها ، ولا تريد سواها.كانت الدموع تنهمر من جفنيها المغلقين ، وأغرقت خدها حين صفعت تلك الأفكار السيئة التي تخيفها في عقلها ، وأنها لن تبقى معه في هذا الوضع أكثر من بضع ثوانٍ ، ثم سيبتعد عنها.
كيف ستتحمل فراقه ، لا تستطيع ليس بعد أن أحبته بجنون.
شعر أدهم بتلك القطرات التي بللت وجهه ، وعقد حاجبيه بحيرة وهو يفصل بين قبلتهما ويبتعد قليلاً ، ناظرًا إليها بدهشة ، لكن عقله ترجم تلك الدموع التي رآها تغرق وجهها بشكل خاطئ تمامًا.
حيث ظن أنها تذكرت أخاه ، أو ربما لا تريده أن يكون قريبًا منها من الأساس ، فلم يستطيع التحدث معها أو مواجهتها ، قائلاً بصوت أجش : انا لازم انزل اعمل شوية مكالم,,ات من المكتب قبل السفر
شعرت كارمن بالدوار حالما ابتعد فجأة عن جسدها ، فحاولت أن تتكئ على الباب خلفها ، قائلة بحة خافتة ، وهي تمسح دموعها بظهر كفها : طيب انا هحضرلك باقي الحاجات في شنطتك
ذهب ادهم الي المنضدة ، وتناول ساعته لكي يلبسها ، قائلا بجمود : تمام
ابتلعت كارمن غصه تشكلت بحلقها قبل أن تتساءل بتفكير : احط لبس تقيل
هتف ادهم وهو يفتح باب الغرفة ، ليغادر إلى الأسفل : مش كتير الجو في الوقت دا كويس من السنة هناك
همست كارمن بأنفاس مضطربة : حاضر
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
بعد عدة أيام من سفر أدهم
في الصعيد
هتفت روان بصوت عال : ايوه يا كوكي وحشتيني اخبارك ايه
قطبت كارمن بين حاجبيها من صخب صوت روان وقالت بلطف : الحمدلله حبيبتي انتي عاملة ايه و جدو والج,,ماعه كلهم ازيهم
وزعت روان أنظارها بين جدها وامها الذين يجلسون أمامها وقالت علي الفور : كلنا بخير الحمدلله بيسلمو عليكي و جدو عايز يكلمك
همست لجدها بعيون تلتمع برجاء : جدو عشان خطري بلاش تطول .. عايزة الحق اكلم معاها شوية
زجرتها حنان بتأنيب : بطلي رخامة يا روان سيبي جدك براحته عيب كدا
قال الحاج عبد الرحمن وهو يمسك الهاتف : ماشي يا شقية سيبي التليفون من يدك هيقع مني كدا
ثم قال الجد بمحبة بعد أن وضع الهاتف بجوار اذنه : الو يا نن عين جدك اتوحشتك يا حبيبتي
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.