همس ادهم بوعيد حاقد لنفسه : ياريت اللي في بالي يكون غلط عشان وقتها مش هرحمك يا نادين
انقطعت أفكاره بسبب رنين هاتفه فأجاب بلهفة : ها يا دادة في جديد
نظرت كريمة جيدًا حولها بشك ، لكي تتأكد من عدم وجود أحد ما قد يتنصت عليها ، حيث لم تعد تشعر بالراحة إلى معظم الخدم في القصر ، ثم قالت بصوت منخفض : الست نادين خرجت من خمس دقايق يا ادهم بيه
قال ادهم بتحذير : ماشي اوعي يكون حد حس بحاجة عندك
تنهدت كريمة وقالت بنفي : لا مافيش
زفر ادهم وقال ببرود : تمام سلام
نهض بسرعة وهو يتأكد من وجود مفاتيح السيارة في جيبه ، ثم سرعان ما غادر المقهى متجهًا مباشرة إلى القصر.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
في شركة البارون
دخل يوسف مكتبه الذي يتشاركه مع زميله كإعصار دون أن ينبس ببنت شفة.
هتف بإستغراب : السلام لله يا اخينا
تمتم يوسف بحنق : وحيات ابوك تسيبني في حالي يا سامر
قام سامر من مقعده وذهب ، ليجلس فوق مكتب يوسف وقال : خير يا ابني .. وشك مالو مقلوب ليه كدا .. ما ترد عليا هفضل اكلم مع نفسي
حدق يوسف فيه بنظرة غاضبة ، وقال بغيظ : سمعت كلامك و جربت معها مرة و اتنين وعشرة كل يوم مافيش اي فايدة
ضر*ب سامر كف علي كف ، وهو ينظر إليه بحاجب مرفوع ، وقال بذهول : اما انت امرك عجيب صحيح .. منين تعجب بوحدة تانية وانت خاطبها ودلوقتي شاغل بالك بها وحليت أوي في عينك
زفر يوسف بحرارة ، قائلا بغض,,ب من نفسه : كنت اعمي ارتحت كدا
ثم أضاف بندم غاضبًا ، بينما كان يضر*ب سطح المكتب أمامه بقوة : بس انا استحق اللي بيجرالي دا واكتر .. عشان جريت ورا وحدة زي رانيا دي .. معرفش عقلي كان فين !!
ربت سامر على كتفه بمواساه ، قائلا بتشجيع : خلاص طالما فوقت لنفسك وعايز تصالحها لازم تتعب شوية
فرك يوسف عينيه بإرهاق ، وقال بتنهيدة مؤلمة : بقالي شهور بحاول معاها و روحت لأبوها كذا مرة .. بيقولي نفس الجملة دي بنتي الوحيدة وانت من علي البر ماعرفتش تحافظ عليها اومال بعد الجواز هيحصل ايه
دعك سامر ذقنه ، وقال بتمتمة : عنده حق اب و يهمو مصلحة وامان بنته انت اللي غلطان
أومأ يوسف بتفاهم وقال مرددا حديث صديقه : صح مافيش حاجة بتحصل بالساهل عندك حق .. انا ماكنتش عارف اني بحبها بالشكل دا الا لما رجعتلي الدبلة وبعدت عني
واضاف بغيظ : بس هي دماغها حجر ربنا يقدرني عليها
قال سامر بتحذير : خد بالك هي اكيد فقدت الثقة فيك و مش بسهولة هتقدر تسامحك و تنسي و حتي اذا سامحت هتفضل تخنقك بشكها فيك و هيكون ليها حق ..
حملق به يوسف بعيون تلتمع بحزن وقال : انا برده انسان مش معصوم من الغلط يعني .. و ربنا بيغفر ليه هي ما تغفرليش اول غلطة ليا
بسط سامر كفيه أمامه قائلا بهدوء : هي مابقتش عايزة تكمل معاك كل بنت حسب طاقتها في ست تسامح و ست ما تقدرش .. لو مراتك كانت ممكن تديك فرصة لكن دلوقتي هي قفلت الباب في وشك وانتهي الموضوع .. نصيحة من صحبك سيبها في حالها و شوف نصيبك بعيد عنها .. انت جرحت كرامتها و الست رانيا الله يكرمها ماسابتش حد الا و قالتلو انك سيبت نسمة عشان خاطرها
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.