رفع ذراعه ووضعها خلف ظهرها ، وشدها برفق تجاهه ، فتشبثت به أكثر واحتضنت خصره بذراعيها ، وبقيت على هذا الحال لفترة.
شعر أدهم بالارتياح قليلا من ذلك السكون الذي أحاط بهم حتى تملمت قليلاً بين ذراعيه ، رفعت ذقنها ونظرت إليه بعينها الزرقاوين قائلة بنبرة رقيقة : هروح اعملك عشاء بإيدي و م,,اتقوليش ماليش نفس هتاكل معايا والا انا مش هتعشي كمان
ابتسم نصف ابتسامة علي كلم,,اتها التحذيرية له ، قائلا بتهكم مصتنع ، بينما نظراته مفعمة بحب عميق : بقي ليكي تأثير شديد عليا و علي قراراتي يا كارمن هانم
اغرورقت الدموع عينيها رغما عنها ، وقالت بهمس : انا خايفة عليك لمصلحتك انت يا ادهم عملت كدا مش عاوزة حاجة غير انك تبقي بخير وجنبي
طبع قبلة دافئة على جبينها بحب وامتنان علي آثارها أغلقت عينيها ، وهي تغمغم وتغمر نفسها مرة أخري داخل أحضانه ، ثم بعد فترة حاولت النهوض من جنبه لتقف بابتسامة رقيقة على شفتيها ، لكن ذلك الصداع والدوخة هاجمها مرة أخرى ، ممَ جعل جسدها يترنح وتفقد توازنها.
استقبلها أدهم بين ذراعيه ، يساندها بقلق ، ثم تفحص وجهها قائلاً بلهفة : علي مهلك حاسة ايه
كافحت كارمن لمحاربة هذا الغثيان ، وقالت بنبرة مجهدة : مافيش حاجة
سألها أدهم ، ويبدو على وجهه المقتضب علام,,ات يقين عن الجواب الذي سيسمعه منها حالا : نفس التعب تاني صح
أومأت كارمن برأسها بضعف ، وهي تعلم أن هذه المرة لن تمر مرور الكرام.قال أدهم بلهجة حاسمة لا يوجد بها ثغرة نقاش : الصبح هاخدك للدكتور واذا رفضتي هجيبو لحد هنا
دون أن ينتظر لحظة لكي يستمع لردها ، قام من بجوارها ورفعها بين ذراعيه ، طوقت هي ذراعيها حول رقبته بإستسلام تام ، ثم إتجه إلى خارج المكتب للصعود إلى جناحهم بهدوء.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
في صباح اليوم التالي
في إحدى العيادات الخاصة لأخصائي أمراض النساء والتوليد شهير.
تحدث الطبيب بنبرة مهنية مطلقة ، بينما جلس أدهم وكارمن أمامه : الفحوصات والتحاليل اللي قدامي بتأكد ان مدام كارمن عندها مشكلة في الانجاب
قال أدهم بتوتر بعدما تسرب القلق إلى قلبه الذي زادت خفقاته مما سمعه ولا يستوعبه : ازاي دا يا دكتور وهي خلفت قبل كدا
أومأ الطبيب برأسه وقال بهدوء : انا متفاهم كلامك يا استاذ ادهم
ثم نظر إلى كارمن وأعاد بصره إلى أدهم ، ليقول بجدية : لكن زي ما عرفت من حضرتك هي كانت بتاخد موانع حمل .. دا شئ عادي لكن الادوية اللي انت وريتهالي دي ليها اثار جانبيه شديدة و دا اتسبب في مضاعفات ليها
نظر أدهم إلى شحوب وجه كارمن الصامتة ، لكنه تمكن بسهولة من قراءة ما يدور في ذهنها من تعبيرات نظرتها المصدومة ، وهتف بتساؤل : طيب ايه الحل يا دكتور!!
قال الطبيب أثناء كتابة بعض الملاحظات في دفتر أمامه : هكتبلها علي دواء يعالج الخلل اللي حصل بالتبويض ولازم تاخده بإنتظام و مايكونش في كسل او تهاون .. عشان يكون في نتيجة سريعة و دا طبعا يتوقف علي حسب استجابة كل جسم
أومأ ادهم له وقال بتنهيدة : تمام شكرا يا دكتور
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
مرت عدة ايام متتالية من دون احداث
في شقة قاسم
جلست ميرنا على الأريكة ، ووضعت قدمًا واحدة فوق الأخرى ، قائلة بإحباط : عرفت اللي حصل مش كدا
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.