دلفت كريمة المكتب بعد أن طرقت الباب ، وسمح لها أدهم بالدخول ، وهي تحمل صينية قهوة في يديها ، ثم بعد وضعتها على سطح المكتب ، ووقفت تنظر إليه بتردد وارتباك.
نظر أدهم إليها ، مندهشًا من وقوفها الصامت ، وهي تتحدث معه عادتا عندما تأتي إليه ، فسألها باهتمام : خير يا دادة انتي حاسة انك تعبانه!!
أجابت كريمة بتلعثم متوترا بعض الشئ : لا يا ابني الحمدلله انا كويسة
ضيق أدهم عينيه ، وهو ينظر إلى عيناها التي تدار في المكان ، ولا تنظر له مباشرة قائلا بشك : اومال مالك وشك مخطوف ليه
قالت كريمة بتردد : ادهم بيه انا كنت عايزة اتكلم معاك في موضوع كدا
ترك أدهم القلم من يده واتكأ ظهره على الكرسي ، قائلاً بتوجس : طالما فيها ادهم بيه يبقي في مشكلة اكلمي من غير لف ودوران في ايه
أجابت كريمة بتنهيدة مضطربة : بصراحة في حاجة حصلت وانا مش لاقية ليها تفسير وكان لازم ابلغك بها فورا لكن مالحقتش الصبح
تنهد ادهم بضجر من مماطلتها له ، وقال بينما يفرك فروة رأسه بإنزعاج : يا دادة ادخلي في الموضوع علي طول الله .. انتي عارفاني مابحبش المقدم,,ات الله يرضي عليكي قلقتيني
صمتت كريمة تحاول ترتيب كلم,,اتها ، ثم ذكرت اسم الله في سرها ، وبدأت حديثها بهدوء : انا كنت بحضر السفرة انهاردة الصبح بنفسي زي ما ليلي هانم طلبت مني وبعدين خرجت اجيب اكل الكلب بتاع ملك .. لما رجعت شوفت مدام نادين بتحط برشام في كوباية العصير بتاعت مدام كارمن
جحظت عينيه بصدمة ، وزادت خفقات قلبه مما يسمعه قائلا بقلق وتشوش : انتي متأكدة من كلامك ايه البرشام دا
رفعت كريمة كتفيها دلالة علي عدم معرفتها و أردفت : معرفش والله يا بني .. انا بعد ما هي خرجت للجنينة قبل ما انتو تنزلو .. دخلت لميت كل الكوبيات .. رميت اللي فيها وصبيت لكل واحد فيكم في كوبيات تانية نظيفة .. لزوم الاحتياط ما هو انا معرفش هي حطت لمين تاني غير ست كارمن
احتدت نظرات ادهم الذي قال بغموض : ماشي يا دادة روحي انتي لشغلك و م,,اتجبيش سيرة لاي حد خالص فاهمه يا دادة و خصوصا امي مش عايزها تعرف حاجة دلوقتي
أومأت كريمة بطاعه وهمت لتغادر الغرفة : حاضر عن اذنك
أوقفها صوت ادهم قائلا بتحذير صارم : دادة خلي عينك علي نادين كويس م,,اتغفلش عن عينيكي و لما تخرج بكرا للنادي بلغيني
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
صباحا في اليوم التالي
داخل إحدي المقاهي بجانب القصر ، حيث يجلس أدهم و يبدو عليه الشرود بعيدا بتفكيره.
فرك أدهم عينيه متعبًا ، حيث كان جالسًا على هذا الوضع لأكثر من ساعتين.
زفر ثم سند رأسه على مرفقيه أمام الطاولة منهكا ، لأنه لم يتذوق طعم النوم منذ أمس.
سيفقد عقله من كثرة التفكير في تصرفات تلك المجنونة التي تجلس في منزله ، ولا يدري ما الذي تخطط له وما المخزي من فعلتها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.