همست كارمن بنبرة خجولة بعض الشئ ، بينما تعلو شفتيها إبتسامة رائعة : اتفضل
أخذ من يدها الصندوق الملفوف بأناقة ، وحدق فيها بذهول ، وسأل باهتمام : فيها ايه العلبة دي يا حبيبي
هزت كارمن كتفيها ، وأجابت ببساطة : افتحها وانت تعرف
بدأ أدهم بفك الرابط من علي الصندوق ، ثم أزال المغلف ورماه إلى جانبه بإهمال ، لتتسع عينيه بدهشة ، حيث رأى مجموعة مصاحف قرآنية داخل الصندوق ، ثم استمع إلى صوت كارمن اللطيف قائلة : كنت بفكر طول فترة سفرك في هدية اقدمهالك لما ترجعلي بالسلامة
ثم ألتقطت احدي المصاحف من الصندوق ، ووضعته امام زجاج السيارة من الداخل ، قائلة بمحبة : مافيش افضل من كلم,,ات الله عشان تحفظك من كل مكروه في اي مكان تروحو
في نظره ، كانت هذه بالفعل أعظم هدية نالها في حياته ، لأنها كانت كلم,,ات الله الحافظ ، كما أنه شعر بمقدار المشاعر العميقة التي تكنها كارمن في قلبها له ، لقد كانت هدية معبرة جدًا و تأثر بها بقوة.
قال أدهم بابتسامة ، وعيناه تشعان لها بالحب والتقدير : ربنا يخليكي ويحفظك انتي ليا يا قلبي و كفاية عندي اني اشوفك قدامي دي احلي هدية في الدنيا
همست كارمن بصوت خجول : ربنا مايحرمنيش منك حبيبي .. باقي المصاحف هنحطهم في المكتب عندك
ثم أدارت رأسها إلى الوراء ، ونظرت إلى السيارات المتوقفة في الخلف من خلال الزجاج المظل,,م للسيارة ، وتمتمت مازحة : طب يلا اتفضل اتحرك .. احنا بقالنا كتير واقفين كدا الحراس هيفهمونا غلط
ضحك أدهم بصوت عال على مزحتها الطريفة ، ثم سرعان ما سيطر على قهقهته ، وهمس بابتسامة جذابة على شفتيه ، بينما يقترب منها بمكر واضعا يده علي قمة المقعد خلف رأسها : مش متحرك ويفهمو اللي يفهمو مايهمنيش
إلتصقت كارمن في باب السيارة ، قائلة بإرتباك مختلطًا بخجل مما ينوي فعله : ادهم مش وقت رخامة بقي لو سمحت
رفع أدهم حاجبيه ، وابتسامة لا تزال على شفتيه ، متمتما : لما تقوليلي الاول انك مابقتيش زعلانه مني
ابتسمت كارمن بهدوء ، وقالت بنبرة متلاعبة أيضًا ، بعد أن تأكدت قليلاً من أنه لن يكون متهورًا : لا لما اتأكد انك بقيت تفهمني ومش هتسيبني تاني لوحدي وتخلع
مال أدهم نحوها قليلاً ، وقبل خدها بحب ، ليهمس بجانب أذنها : اوعدك وغلاوتك عندي عمري ما هخلع ابدا
رفعت بصرها محدقة فيه ، متسائلة ببراءة : والمرة الجاية هتاخدني معاك وانت مسافر
لثم ادهم جبينها بعمق ، قائلا بنفس الصوت الخافت : مش هسافر بعد كدا غير وانتي معايا ..
ثم قرص وجنتيها المشتعلة بأحمر قاني بخفة متسائلاً : ها لسه زعلانه
أخذت نفسًا عميقًا قبل أن تجيب عليه ، بينما تصاعدت الحرارة في وجنتاها ، ممَ جعلها تشعر بالدفء والإسترخاء : من خوفي عليك كنت زعلانه منك
ثم أردفت بنبرة صادقة : ادهم انت نعمة ربنا عوضني بها عن كل حاجة اتحرمت منها في الدنيا و بحبك اوي
إلتمعت عينا أدهم من السعادة التي جعلت ابتسامة كارمن العاشقة تتسع أكثر ، قائلاً بهيام في عينيها : وانا بعش,,قك يا عمري كله
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.