قام بتوزيع نظراته على الجميع ، ثم نظر إلى كارمن التي كانت تستمع من البداية دون أن تشارك في الحديث ، لأن لسانها معقودًا من الصدم,,ات القوية المتتالية عليها.سألت مريم بذهول وحزن : ليه ماقولتش بس يا بني انها مريضة كنا حاولنا نعالجها حتي لو غصب عنها
نظرت ليلي إليها قائلة بإستنكار يشوبها بعض من القسوة : اللي زي دي مستحيل هتتصلح .
. مش عشان مريضة لا هي ايمانها بالله ضعيف و مزروع جواها الشر وبتم*وت في الفلوس .. ممكن تعمل اي حاجة عشان م,,اتخسرهاش حتي ممكن توصل للق*ل .. انا عمري ما قلبي ارتحلها ولا صعبت عليا
صوب أدهم عينيه بحدة مما كان يسمعه ، والذي كان خائفًا جدًا من إحتمالية حدوثه لكارمن ، وقال بإهتياج مضطرب : لولاكي يا كارمن انا مكنتش سيبتها تمشي .. كنت هرجعها المصحة تاني أو حتي اسج,,نها علي عمايلها والله لو حاولت تيجي جنب من اي حد فيكم هسج,,نها باقي عمرها دا لو مخلصتش عليها
هتفت ليلي بعد أن ابتلعت ريقها بخوف : بلاش تهور يا ادهم انا مش مستغنيه عنك يا بني ربنا يلطف بينا .. مش مصدقة ان في حد بالأنانية والجحود دا
تدخلت كارمن لأول مرة في مشاركتهم بالنقاش ، وقالت بهدوء بعد أن شعرت بغض,,ب زوجها يتفاقم للمرة الثانية ، والذي من الممكن أن يسبب مشاجرات أخرى بينه وبين والدته في حالته العصبية التي يبدو عليها : ماما ليلي خلاص خليه يهدأ دلوقتي بلاش نضغط عليه
أومأت برأسها لها في صمت ، ثم خرجت مع مريم التي ربتت على ظهرها بحزن وأسي ، لتتركهما وشأنهما لفترة وجيزة.
★★★
رفع أدهم عينيه نحو كارمن التي كانت جالسة على كرسي منفرد ، بينما كان جالسًا على الأريكة.
علم من خلال نظراتها المتسائلة أن في ذهنها سؤال ولم يخمن كثيرا ، بل أجاب عليها بهدوء دون الحاجة إلى طرح هذا السؤال : لما الشركة اسمها اشتهر في الشرق الاوسط و كونت علاقات كتير بالشغل المميز اللي قدمنا .. مابقتش محتاج لجوازة نادين وفكرت جديا اني اطلقها .. في الوقت دا ابوها احواله في البورصة ادهورت وبقي عليه ديون .
. اضطر يبيع اصول كتير من املاكه ويستلف فوقها عشان يسدد .. كنت عايز اخلص بسرعة من الموضوع وعرضت عليه اسدد ديونه في مقابل اطلق بنته .. رفض واترجاني ماطلقهاش عشان مابقاش ليها حد وبسبب ظروفها النفسية دي هتبهدل نفسها في الدنيا .. مقدرتش ارفض
همست كارمن بأسي : دي كانت وصيته ليك
أومأ إليها برأسه قبل أن يرجع بها للوراء مستندا علي الاريكة بإرهاق مردفًا : ايوه بعدها بكام شهر م,,ات بسكته قلبيه .. الحاجة الوحيدة اللي سابها لبنته شقة بإسمها وبس
نهضت كارمن من مقعدها بتردد ، وجلست بجانبه على الأريكة ، ثم مالت رأسها قليلاً لتريحها على كتفه اليسار ، وربت على راحة يده الباردة قائلة بحنان : ممكن تهدا خلاص حبيبي
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.