- شوف ياقلبي وصلتنا لفين ..شوف وحس بالوجع علشان متديش نفسك أعذار له
دلف سليم بتلك الأثناء تسّمر بوقوفه من حالتها التي ظهرت عليها لحظات فقط ثم أسرع إليه وج*ثى على ركبتيه أمامها
- ليلى حبيبتي مالك ،وليه الدموع دي ؟!
شهقت شهقات مرتفعة عندما لم تعد تسيطر على آلامها ..ضم وجهها يزيل عبراتها بأنامله:
- حبيبتي إهدي مالك إيه اللي حصل ؟!
لأول مرة تشعر بالضعف، لأول مرة تحتاج لمن ترمي عليه آلامها دون عتاب، ولكن لمن تخبر بما يعتليه صد*رها من آلام قلبها ..اطبقت على جفنيها تحاول السيطرة على بكائها ..فتحدثت من بين شهقاتها
- سليم عايزة أروح ؛ممكن تروحني !!أمسكت كفيه وناظرته بدموعها الحارقة لوجنتيها وتحدثت بصوت باكي:
- سليم أنا بمو. ت روحني لو سمحت
أومأ رأسه سريعا وهو يجذبها من ذراعيها ..حاولت أن تسير بجواره ولكنها لم تقو، أختل توازنها وكادت أن تسقط لولا ذراعيه التي حاوطها بها ..ضمها من خصرها متجها للخارج
عند راكان شعر بتأنيب الضمير عندما تذكر نظرة الألم في عينيها، ولكن لماذا تفعل بهما ذلك
توقف يدور حول نفسه بالغرفة كأسد جائع، ثم تحرك للخارج ينوي المغادرة من ذلك المكان الذي أصبح يطبق على عنقه
سارت ليلى بجوار سليم بجسد مؤلم مرهق لا تشعر بما يدور حولها، ثقلت رأسها ولم تشعر إلا وهي تضعها على كتف سليم الذي يحاوطها بتملك ...رآهما من بعيد ..يد سليم التي تضم خصرها ورأسها التي وجدها بأحضانه
لم يكن يعلم أن رؤيتهما بتلك الحالة حقيقة موجعة ..تنفس بتثاقل وكأن جمرا يطبق على صد*ره ..ظل يراقب تحركهما بقلب يقت. لع بأنين من ضلوعه ..حاول أن يتحرك خلفهما وكأنه لم يراهما ..ظل يسير بخطوات ظاهريا ثابته ولكنها ضعيفة هشة لمن يقترب منه
وصل إليهما ولم يفصل بينهما سوى خطوة عند دلوفهما للمصعد ..أمسك هاتفه الذي أعلن رنينه وأجاب:
- ايوة ياحمزة، لا هسافر على طيارة بكرة بالليل نظر لساعة يديه واجابه
- تمام نص ساعة وأعدي عليك قبل الجلسة، ولكنه تسمر بمكانه ودقات عنيفة عندما استمع لصيحات سليم بأسمها حين هوت من بين يديه كورقة شجر بفصل الخريف ...أغلق الهاتف سريعا واتجه إليهما والخوف يتفشى بأوردته حينما وجدها بتلك الحالة ،هو لم يعلم بتعبها ،تخيل ضمها له كضمة حبيب
ج*ثى سليم يرفع رأسها ويضر. ب بخفة على وجهها:
- ليلى حبيبتي فوقي إيه اللي حصل ؟ جلس راكان بمقابلته ودقاته العنيفة بصد*ره كحلبة مصارعة، رفع بصره إلى سليم وسأله بصوتا متقطع:
- إيه اللي حصل مالها ؟! قالها بلهفة محب وهو يفترسها بنظراته يود لو يحملها ويضمها لصد*ره
قام سليم برفعها بين ذراعيه وتحدث
- شغل الاسانسير هوديها للدكتور، دي مابتفوقش أبدا ..قالها وهو يضمها لأحضانه ويطالعها بخوف ...أشار راكان إليه بيده:
- إهدى هناخدها ...قالها وهو يضغط على زر المصعد الذي هبط للأسفل
فتح باب المصعد سريعا ..والتقطها من يدي سليم الذي شحب وجهه كالمو. تى ..وصرخ بإسمه :
- سليم فوق ممكن يكون أرق مفهاش حاجة ..هات العربية بسرعة، قالها بصوتا مرتفع حتى يفيقه من حالة اللاوعي الذي أصبح عليها
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.