كانت تسير بخطواتٍ واهية إلى أن وصلت لآسر الذي يراقب وقوفهما..طالعها بترقب وتمعن:
- سليم كان عايز منك إيه؟ استقلت السيارة بجواره وجسدها يرتعش كلما تذكرت كلم*اته..كيف ستتأقلم على ذلك؟..فلم تستطع التحمل من مجرد اعتراف حبه، فكيف لها أن تتحمل الزواج به..وضعت كفيها على وجهها علها تمنع صرخات قلبها:
- سحقا لكِ ليلى، ماالذي فعلتيه بنفسك؟
كل هذا حتى تسحقي كرامته!!.قاطع حديثها مع نفسها آسر:
- ليلى مقولتيش سليم كان عايز منك إيه؟ استدارت وحاولت رسم ابتسامة:
- إيه رأيك في سليم ياآسر؟..كان يقود السيارة بهدوء ولكنه توقف فجأة عندما استمع لحديثها:
- قصدك إيه؟ ابتسمت ونظرت للخارج:
- يعني إيه رأيك فيه كراجل يعني؟زفر باختناق وطالعها عندما شعر بشيءٍ بينهما فأجابها بهدوء رغم حربه الداخلية:
- مبحبوش، بحب راكان أكتر منه، ولو سألتي ليه هقولك معرفش، فيه ناس تتحب لوحدها وفيه ناس مجرد م*اتشوفيهم تحسي بخنقة..ضيقت عيناها وتساءلت:
- ودا سليم؟.. لا بالعكس سليم إنسان هادي وناجح وأهم حاجة إنه محترم..قهقه آسر قهقهات لا تعبر عن فرحته بشيء وأجابها
- لسة صغيرة ياليلى، أو الأصح تقييمك للناس غلط، عارفة راكان متخافيش منه أد م*اتخافي من سليم..انكمشت ملامح وجهها بامتعاض وتحدثت سريعًا:
- بلاش تجبلي سيرة الراجل اللي بيحر. ق د.
مي دا، دا واحد كل ساعة تلاقيه في حض. ن ست..انعقد حاجبيه بسخ*رية وأكمل حديثه:
- علشان كدا مش طيقاه، والله إنتِ واحدة هبلة، أنا بقالي أكتر من خمس سنين أسمع عنه كلام من دا، لكن تقييمي له غير اللي بسمعه، هتقولي أهبل هقولك يمكن..تنهد وهو ينظر للطريق مرة وإليها مرة..كانت نظراته تتناقض كليًّا مع كلم*اته فأكمل حديثه:
- عارفة الشخصية دي باينة للناس على إيه، يعني مش خبيثة، غير بقى اللي عامل ملاك وهو للأسف شيطان..كسا وجهها بتساؤل..قصدك إن سليم خبيث؟..- لا أبدًا مش قصدي، أنا قصدي إن راكان واضح غير سليم، ممكن يكون طبع سليم الهدوء، وممكن يكون الخب. ث معرفش..لكن الصراحة مسمعتش حاجة عنه بالباطل..توقف آسر عن الحديث وتساءل:
- بتسألي ليه عن سليم؟ سحبت نفسًا وطردته دفعة واحدة:
- طلب إيدي للجواز النهاردة..توقف مرة واحدة حتى اصطدم جسدهم للأمام..صاحت بوجهه:
- إيه ياآسر؟ دي مش أول مرة مالك في إيه؟احتدت نظراته..قولي كدا كنتِ بتقولي إيه؟زفرت بضيق وتحدثت:
- بقولك سليم البنداري طلبني للجواز..أشار بكفيه:
- أيوة بعده، قولتلي له إيه ياأبلة؟..التفتت إليه بحنق وضيقت عيناها:
- إيه أبلة دي، شايفني واقفة قدام السبورة وبشرح للعيال.
.حاول تمالك أعص*ابه والسيطرة على غ*ضبه قدر المستطاع، فسحب نفسًا واستدار بجسده إليها:
- ليلى مش معقول محستيش بيا طول الفترة دي..عند راكان وحمزة..توقف وجمع أشيائه بعدما سيطر على موجة الغ*ضب التي حاوطته لفترةٍ من الوقت، توقف حمزة حينما رأه يتحرك للخارج:
- راكان مين في المستشفى؟..أمسك هاتفه بأص*ابع مرتعشة وحاول الاتصال بسليم:
- سليم أختك في المستشفى الحقني على هناك..كان سليم يقود السيارة بطريقه إلى المستشفى فأجابه:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.