عازف بنير.ان قلبي 2

نُشر منذ 5 أشهر
حفظ
غلاف المقال

- خالتو عاملة إيه ؟ وليه روحتي المزرعة مش البيت؟..صمتت وكأن أسئلة والدتها خرجت عن المألوف ولم تعلم بماذا تجيبها..قاطع حديثهما درة التي استيقظت من النوم وأنقذت ليلى من براثن أسئلة والدتها..- ماما مش قولتلك صحيني الساعة خمسة..دلوقتي الساعة تمانية وعندي تست بكرة ينفع كدا..أووف ياماما، قالتها بصوتٍ ناعسٍ ثم اتجهت لغرفتها وهي تزفر بغ*ضب..عند يونس..خرج متجهًا إلى المزرعة.

.استمع لرنين هاتفه..فتح الخط وتحدث:
- أيوة ياسيلين، على الجهة الأخرى كانت تجلس بحديقة المنزل تحت قطرات المطر وتبتسم بحب:
- يونس فينك مختفي فكرتك هتستناني..أنا آسفة لسة واصلين من ساعة بس..وحشتني أوي ..أغمض جفنيه بألم..فقد اشتاقها كثيرًا..اشتاق لضحكاتها البريئة.

.ولمسة يديها الناعمة..ولكنه لم يجد كلم*اتٍ تعبر مايجيش بصد*ره، سحب نفسًا وتحدث إليها على غير عادته:
سيلين لو مفيش حاجة مهمة ممكن نتكلم بعدين ..توقفت تستمع إلى كلم*اته القاسية:
- يونس إنت زعلان علشان روحت مع سليم شرم ..ماهو راكان اللي شرط بكدا.

تجهمت ملامحه من صوتها الرقيق الذي اخترق قلبه ورغم ذلك صاح بغ*ضب:
- سيلين أنا بقولك مش فاضي مبتفهميش..اغرورقت مقلتيها بالدموع والحزن..وأردفت بصوتٍ مكتومٍ باكي:
-آسفة..قالتها ثم أغلقت الهاتف دون حديث آخر ..توقف يونس بالسيارة على جانب الطريق وبدأ يضر.

ب على قيادة السيارة ويصيح بغ*ضب:
- ليه عملتوا معايا كدا، ليه ضحكتوا عليا..مسح على وجهه بغ*ضب وحاول أن يهدأ..عقد العزم على اقت. لاعها من قلبه..لحظات وهو يحاول السيطرة على انفعالاته..ثم أدار السيارة مرةً أخرى متجهًا إلى المزرعة.

عند سيلين..
جلست تنظر حولها بتشتت تحاول أن تفهم لما ابتعد عنها في تلك الفترة..فهو منذ شهر وحالته متغيرة..آهاتٍ ملتاعة مصاحبة بنبرة مرتعشة من تغيره المفاجئ ..انسدلت عبراتها تغسل وجنتيها:
-ياترى إيه اللي مغيرك يايونس؟! ودا وعدك ليا إنك هتتحدى الدنيا كلها علشاني..
شعرت بدوار يضر. ب رأسها من فكرة اقترابهِ من سارة في فترة غيابها..

❈-❈-❈
قاطع حديثها مع نفسها وصول سليم:
-سيلي قاعدة كدا ليه في المطر؟..إنتِ مجنونة قومي هدومك اتبلت كلها..
ظلت كماهي وكأنها لم تستمع إليه..جلس بجوارها يضمها لأحضانه:
- حبيبتي مالك قاعدة ليه كدا؟ من وقت مارجعنا من شرم وإنتِ كدا..مش هتغيري؟..
أزالت عبراتها دون أن يلاحظ وأردفت بصوت جعلته متزنا..حيث خبأت آهاتها الصارخة وخيباتها وأجابته بقلب مفطور:
- كنت مستنية أبيه راكان وحشني أوي.

شعر بلهيبٍ بصد*ره كلما تذكر حديث يونس الغاضب قبل سفرهم بيوم واحدا..فاتجه إليها يمسد على خصلاتها وضمها لأحضانه:
- قومي ياقلبي علشان م*اتخديش برد..وراكان أكيد لو عرف إنك رجعتي هيطلعلك على طول هو عنده كام سيلي بس...

أومأت برأسها ثم توقفت متجهة للداخل..كان يراقب دلوفها وهي تتحرك بروح مسلوبة، أطبق على جفنيه حزنًا عليها فهمس لنفسه:
- ياترى عملت إيه يايونس مخليها كدا، زفر غاضبا من حالة أخته وظل جالسًا كما هو..إلى أن أتت فرح وجلست بجواره:
- عامل إيه؟..حمدلله على السلامة..استدار ينظر إليها وابتسم لها:
- الله يسلمك، أوعي تكوني إنتِ كمان بتحبي المطر..إيه اللي منزلك في المطر؟..دنت من جلوسه متعمدة إثارة قربها ثم ضمت ذراعه:

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق