عازف بنير.ان قلبي 2

نُشر منذ 5 أشهر
حفظ
غلاف المقال

توقف يستند بذراعيه على باب المكتب..ظل يطالعها باشتياق، فتحرك إلى أن وصل إليها وتفقدها من كاحلها لرأسها حتى رسمت عيونه وجهها الجميل الذي شبه الحور العين..

- عاملة إيه؟ استدارت تواليه ظهرها حتى لا تقوم بصفعهِ على وجنتيه، فتحدثت بخفوت:
- الحمد لله..زفر بغ*ضب وتحرك متجهًا إليها:
- دي مقابلتك ليا بعد خمسة أيام؟!..مش ناوية تتغيري خالص،
تورمت الغصة في حلقها لدرجة جعلتها فقدت السيطرة فاستدارت تنظر له بغ*ضب وصاحت بقوة:
- تقصد إيه بمقابلتي دي، ليه الأستاذ مفكر علشان ساعدني يبقى أصبحت معبودة له، خطت حتى توقفت أمامه ولم يفصل بينهما شيئًا:

- لو عايز تمن لمساعدتك دي معنديش مشكلة، أهم حاجة مكنوش مديونة لأمثالك..انتهت من كلم*اتها المتألمة بعد عناء مع أنفاسها المتقطعة..فرمقته بجفاء:
- ياريت تاخد بالك من كلامك بعد كدا، أصل اللي يسمعك يقول إن فيه حاجة بينا والصراحة دا ميشرفنيش.

.ظل صامتًا يحاول تنظيم دقاته الهادرة من غ*ضبه، ولكن غ*ضبه تصاعد فلم يتمالك نفسه فجذبها بقوة من خصرها حتى اصطدمت بصد*ره..وتلاقت شرارة النظرات الغاضبة، حاولت التملص من بين يديه ونزعه بالقوة، ولكن نيران صد*ره جعلته متمكنًّا بقوة من ضمِّها..

❈-❈-❈
- بتقولي مايزيدكش شرف، لا وكمان عايزة تمن علشان متبقيش معبودة لأمثالي..رفع كفيه يمسد على وجنتيها..أطبقت على جفنيها..لقد احترقت بالكامل من اقترابه منها..- تمام ياباشمهندسة، عايزة تدفعي تمن مساعدتي مش كدا؟..قالها وهو يضغط على خصرها بقوة، ويجزُّ على أسنانه
دفعته بقوة من شدة آلامها ورفعت سبابتها له:

- إياك تتخطى حدودك، م*اتلمسنيش تاني لو سمحت، ومساعدتك هدفعهالك..المهم مكنش مديونة ل،
وضع إصبعه على شـ,ـفتيها، في حركة أجفلتها..فدفعت كفه بقوة ونظرت إليه نظرات جحيمية..متجهةً لمكتبها ولملمت أشياءها كي تغادر من حصاره الذي سيطر على كيانها فلم يعد لها القدرة على التماسك أمامه..

وصلت لدى الباب فتوقفت عندما استمعت لكلم*اته التي أزهقت روحها:
- التمن إنتِ ياليلى، عايزة تسددي دينك، يبقى إنتِ التمن.
تسمرت بمكانها وكأن صاعقة ضر. بتها دون رحمة حتى أصبح جسدها كالهلام لم يستطع يحملها، فتحرَّكت سريعًا وهي تتخبط بسيرها وشعور بالضعف والخذلان يسيطر عليها حتى أصبحت قاب قوسين أو أدنى بالإغماء..

أما عنده ارتجف جسده من مغادرتها بهذه الطريقة؛ جلس بمكانها على مكتبها وهو يتجه بأنظاره على غرفة المكتب بالكامل ليريح قلبه المتألم من تلك المرأة التي أصبحت له كالأكسجين الذي يتنفسه..رفع يديه يلمس أشيائها بابتسامةٍ خلابة، لرائحتها التي تخللت لرئتيه فتحدث:

- هشوف آخرك إيه ياليلى..نفسي طويل فوق م*اتتصوري لما الموضوع يرتبط بيك ياإمرأة هزت قلبي وكياني..إمرأة لم تكن سوى إنها حبيبتي، فلم أناديها سوى بحبيبتي..أغمض عينيه وهو يردد تلك الكلمة مع نفسه بابتسامةٍ لقلبه قبل شـ,ـفتيه..

بعد عدة أيامٍ ظهرًا بمكتبه في الشركة..
دلف إليه حمزة وأردف بسعادة:
مبارك ياحضرة المستشار...إيه يابني الحلاوة دي..الكل بيتكلم عن مرافعة وكيل النيابة اللي هزت المحكمة،
ابتسم بحبور لصديق عمره:
- عامل إيه ياحضرة المتر وحشني، ضمَّه بمحبة وقال:
- وإنت أكتر ياحبيبي لسة واصل حالًا للقاهرة، وعرفت اللي حضرتك عملته..
قاطعهم دخول نوح:
- حمزة يخربيتك إنت بقيت مستقر في الشركة يامتر ولا إيه؟..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق