حاول أن يهدأ فأردف بهدوء:
- مش هو ابن عمنا، لكنه مش أمين ياسيلي دا كل ليلة في حض. ن واحدة حبيبتي، ودا يوجعني أكتر منك..
انسدلت عبراتها تحر. ق وجنتيها فأردفت:
- زي حضرتك كدا ياأبيه، ماهو أنتو الاتنين زي بعض.
طافت عيناه في جميع الاتجاهات فزفر بغ*ضب وتحدث ولم ينظر إليها:
- مش كل اللي تسمعيه تصدقيه ياسيلين، أنا ويونس مختلفين تماما، فلو هتصوريني بيونس هقولك يبقى معندكيش ثقة في أخوكي.
-أنتوا الاتنين واحد للأسف ياراكان، هرب اللفظ من بين شـ,ـفتيها فجأة، سرعان ماوضعت أناملها على فمها عندما وجدت نظراته الحزينة إليها..توقف عن الطعام وأجابها:
- يبقى لازم تعرفي أخوكي من أول وجديد.
بعد يومين دلفت إلى مكتبه كان منهمكًا في بعض التصاميم التي أمامه ولم يلاحظ وجودها..فركت يديها وهي تنظر بكافة الإتجاهات لم تعلم كيف تحا*دثه، شعر بوجود أحدهم ظنًّا أنها السكرتيرة الخاصة..رفع رأسه وتحدث سريعًا:
- اطلبي قهوتي، وابعتيلي سليم، ثم اتجه لأوراقه مرة أخرى..ولكنه توقف ورفع بصره مرة أخرى ليتأكد من وجودها..نعم!! إنها ليست وهما..همس وهو يطالعها باشتياق:
-"ليلى" إنت رجعتي إمتى؟ واقفة كدا ليه، فيه حاجة؟
دنت من مكتبه وهزت رأسها:
- عندي مشكلة ومفيش غيرك هيقدر يحلها أنا بحاول أتصل بأستاذ حمزة لكن تليفونه دايمًا مقفول.
نهض سريعًا متجهًا إليها..وهو يحثها على الجلوس:
- بتسألي على حمزة ليه وأنا موجود، وبعدين حمزة مسافر..جلس بمقابلتها وتفحصها بنظراته:
- ليلى عندك مشكلة؟! وعلشان كدا مجتيش الشغل بقالك يومين ومبترديش على تليفوني؟! هز رأسه يمينًا ويسارًا مستنكرًا مافعلته، بتعاقبي مين بالظبط قالها صارخًا..
استقامت بوقفتها عندما شعرت بانقباضٍ شديد في قلبها يكاد يمزقها من الألم من فكرة ارتباطها بذاك الشخص، وقف راكان أمامها وأردف بحدة:
- قولتلك عايزك في موضوع مهم، عملتي إيه هربتي مني وطلبتِ أجازة من سليم..
دنا خطوةً منها فلم يعد يفصل بينهما شيئًا وهمس إليها:
- عايزة توصلي لإيه ياليلى، عايزة تقنعي نفسك إني بجري وراكِ، ضحك ضحكة مستهزئة من نفسه وأشار بسبابته:
- مهما كنتِ تعنيلي، لكن مبحبش اللي بيشوف نفسه عليا..نظر لداخل مقلتيها وابتسم بحزن:
- مفكرة نفسك هتك. سريني..احتدت نظراته وأكمل:
- لا ياباشمهندسة غلطانة، مش راكان البنداري اللي تهزه واحدة ست.
قاطعته عندما رفعت بصرها إليها، اغروقت مقلتيها بالدموع لأول مرة بحضرته فهربت من نظراته الغاضبة.. وهي تتحدث بصوت خافت:
- "راكان" محتاجة مساعدتك.
ساد صمتًا مختنقًا بحزن بينهما..هو حزن مسيطر بألم قلبه، وهي من احتياج مساعدته..شعر ببعض تأنيب الضمير عندما شاهد طبقة كرستالية من الدموع تتشكل في حدقتيها.. وأيقن بالفعل أنها تقع بمشكلة..
جذب كفيها وأجلسها وجلس بجوارها على الأريكة:
- فيه إيه مالك؟ هنا استمعت لرنين هاتفها ارتعشت يديها وهي تنظر للذي يهاتفها ،ثم رفعت نظرها إلى راكان:
- فيه واحد بيهددني، وبيهدد بابا..قالتها وعبراتها تنسدل بقوة لأول مرة أمام عينيه..عبرات كوت قلبه، لا يعلم كيف يزيل ألم قلبه..كم آلمته دموعها التي تغرق وجهها، هذه المرأة استولت على كيانه بالكامل اشتعلت نظراته بشكل مخي.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.