سند الكبير 1شيماء سعيد

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

. أجابه فاخر : _ ده أبو الولد جعفر بيشتغل في الأرض هنا مكان ابنه لحد ما ابنه يخف من الزفت اللي بقى بيشربه… صمت فاخر فجأة مع أخذه لتلك اللكمة القوية التي أسقطته أرضا، لم يقدر على رفع عينه بسيده الذي تحدث ب : _ مين طلب منك تشغل الراجل اللي اد جدك ده مكان ابنه؟!..

مين اداك الحق تأخد قرار عني… _ يا باشا أنا… قاطعه بلكمة أقوى من قبلها مردفا بأمر : _ غور من قدامي لو عايز تفضل عايش الباقي من عمرك… اقترب من العجوز الذي يحاول رفع الصناديق من الأرض ليأخذهم منه مردفا : _ أقعد ارتاح و بعدها روح بيتك مرتب ابنك و تمن علاجه لحد ما يرجع زي الأول عليا أنا و حسابك على الكذبة دي أنت و هو بعدين لما تقف على رجليك أتحرك….

لفت انتباهه صوت هاتفه ليرفعه لأذنه و يسمع الطرف الآخر عدة ثواني قبل أن يقول و هو يجز على أسنانه : _ إياك تسيبها تخرج و أنا جاي… بالبيت الكبير… وقفت أمام الغفير ب صارخة : _ أنت عايز تمنعني من الخروج مين أمرك بكدة… _ أنا اللي امرته بكدة يا وعد، روح أنت يا عوض… بخطوات ثابتة أخذ يقترب منها لتشعر غريب و تعود للخلف بشكل تلقائي، رفعت أحد أصابعها تشير إليه بتحذير بع الاقتراب، رفع حاجبه بنصف إبتسامة و تق منها أكثر حتى أصبح بينهما خطوة واحدة… عنيدة و هو يحب هذا العناد إلا أنه ببعض الأوقات لا يحبذ هذا خصوصاً أمام أحد، صمته هذا بث الرعب بقلبها لتحاول الفرار ليكون كفه هو الأسرع بحبس يدها بين يديه، يشعر بالثلج النابع منها لا يعلم إذا كان هذا أم نفور… همس إليها بجملة بسيطة : _ أعمل فيكي ايه؟

!… رغم بساطة ما قاله إلا أنها اعتبرت هذا تهديد صريح، يحاول بشتى الطرق فرض سيطرته عليها و محو شخصيتها، استفزازها لأقصى درجة لتحاول إزالة يده بعيدا عنها قائلة بحنق : _ ابعد ايدك دي عني… مانع خروجي ليه أهرب منك و الا حاجة؟!… ببرود ضغط على كفها أكثر ثم قال : _ تهربي من سند الكبير طب ازاي؟!… لأ مش تهربي بس عايز أعرف الحلوة رايحة فين في الكفر بلبس العو ده من غير إذن….

جزت على أسنانها تخفي ألمها مجيبة عليه بسخرية : _ آخد إذنك ليه؟؟ أنا بس شغالة هنا يا سند بيه و خارجة أتفسح عشان هبدأ شغل من الصبح بجان لكل الكفر و أبقى آخد رتب منك يا أبو الواجب يا إبن الأصول… قرر أخذ هدنة حتى لو لأيام معدودة يرتب بها أفكاره، تنفس بهدوء ثم أومأ إليها قائلا : _ ماشي يا وعد طلباتك أوامر اشتغلي مجاني و مرتبك عليا أنا أهم حاجة عندي راحتك… حركت وجهها بنفس السخرية قائلة و هي تبتعد عنه بعا حرر يدها : _ أنا لا باخد منك الإذن و لا بأطلب منك ، ده قراري و بس برضاك أو غصب عنك هعمله….

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق