تشعر بألم كبير يعتصر قلبها ، طرقت زهرة الباب قبل ان تدلف للجناح ، تقدمت و جلست بجانبها و ربتت على ظهر ريحانة بحنان و هي صامته .. فهي تعلم لما تبكي و تشعر بالشفقة عليها
بعد مرور وقت ليس بكثير ، تنهدت زهرة وهي تقول
- بتعيطي لية؟ .. متعيطيش
رفعت رحيانة رأسها و قال من بين شهقات بكاءها
- لية بيعاملني كدة ؟! .. هو انا بقيت و لا حاجة بالنسبه لية عشان يعاملني بقسوته دي و لو حتى نظرة
- ليه عذر ، متنسيش انك في قصر الشيطان و لو حد شاف اي رد فعل ليه و ليكي غيراللي حصل كان انتي هتبقي محور شك
نظرت لها ريحانة و قد توقفت دموعها عن التساقط ، و قالت ببلاهه
- بجد ! .... صح
و من ثم إبتسمت بإرتياح ، فقالت زهرة
- طيب .. يلا قومي و اغسلي وشك قبل ما سيدنا الشيطان يرجع الجناح
نظرت بإستغراب و قالت بتساؤل
- مش المفروض هو في الشغل ؟- لا
اومأت برأسها بسخط و من ثم نهضت و إتجهت للحمام ... و دخلته
...............................................................يقف الناس في الميدان يتهامسون حول المنصه عن ذلك الشاب الذي يقف على المنصه و الذي يبدو عليه انه تلقى الكثير من اللكمــ,,ـات و الضرــ,,ـبات حتى نزف انفه و تورم وجهه و يمسكه رجلين ضخمين البنية من ذراعيه
كانت ريحانة تقف بعيدا عن ذلك العدد الكبيرمن الناس ، كانت بجانب زهرة التي امرها سيدها بأن تذهب للميدان و تأخذ ريحانة ، فهذا الحدث مهم و سيدهم الشيطان يلزم اهل القرية جميعا على الحضور ..وصل سيارته ، فنزل السائق سريعا و جار حول السيارة حتى يفتح الباب لسيده ، فخرج من السيارة الأخير و هو يرتدي نظاراته الشمسيه الفاخرة تلك التي تخفي قسوة و غضــ,,ـب نظراته عن الجميع ، سار من بين الناس بعد ان فتح حارسه الطريق له .
. و ها قد وصل للمنصه و صعدها و وقف امام الشاب الذي سيلقى مصيره الآن
قال الشيطان بصوت عالي يمتلأ بالسخــ,,ـرية
- فاكر نفسك هتهرب مني ! ، اهو لاقيتك و ه. ك
صمت لثواني قبل ان يكمل ببرود
- تعرف انت غلطتك اية؟رفع الشاب رأسه بصعوبه و ألم و من ثم نظر له ، فأجاب وهو يخلع نظراته الفاخرة حيث ظهرت قسوة نظراته
- غلطتك .. انك انت ابن الجندي
- ابويا كان اكتر واحد صادق و أمين معاك ، بس انت و اشكالك بتنكروا الناس اللي زيوا ل.....قاطعه بقهقهته العالية التي تمتلأ بالإستمتاع و من ثم قال وهو يجز على اسنانه
- بنكر الاشكال اللي زي ابوك و زيك .. عشان كدة هتلحقوا ، تبقى تسلملي عليه بقى
قال الأخيرة بسخــ,,ـرية قبل ان يشير لرجال خلفه فيتقدمون و هم حاملين زجاجات جاز و من ثم يسكبوها على الشاب حتى تملأه و من ثم اخرج هو قداحته و ضغط على زنادها فأخرجت الناــ,,ـر .
إرتسمت على وجهة إبتسامه شيطانيه و هو يلقى القداحه على الشاب .. فأشعلته ، اخذت الناس تصرخ و تبكي و تسب .. مع صرخات الشاب المخيفه .أرتدى نظارته مرة آخرى و من ثم التفت و عاد لسيارته بهدوء ، بينما هي واقفه من بعيد مصدومة غير مصدقة ما حدث
التفتت لزهرة و قالت و عينيها ممتلأه بالدموع و يديها ترتجف قليلا
- نهايتي هتبقى كدة !
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.