عادت زهرة سريعا و معها جلابية ، فقدمتها ل ريحانة التي امسكتها و قالت
- شكرا ، استنيني هنا عقبال ما ادخل البسها
اومأت زهرة برأسها و إتجهت للأريكة و جلست بينما إتجهت ريحانة للحمام
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .يتجول بجواده الأسود في الأراضي الخضراء الواسعة ، كان ينهر العاميلن المتكاسلين بشدة ، اوقف جوادة عند ذلك الفتى الذي لا يتعدى عمره الخامسة عشر ، قال بصوته الأجش
- انت ( اشار للفتى ) ، تعالى
التفت له الفتى بخوف و نهض و اقترب منه بتردد ، نزل من على جوادة و قال بحدة
- انت عارف القوانين ، ازاي تيجي و تشتغل وانت معتدش ال 18 سنه
اجاب الفتى بتلعثم
- محتاج فلوس ، ماما تعبانة و محتاجة دكتور و علاج و لازم اشتغل عشان اجيب فلوس بأسرع وقت
- اسمك اية؟قالها بهدوء بعد ان اصبح في مستوى الفتى ، فأخفض الفتى رأسه وقال
- يحيى
هز رأسه و اشار لأحد رجاله بحركة محددة فأتى برزمة نقود لسيدة ، امسك الشيطان بيد الفتى الصغيرة و وضع بها رزمة المال ، فأبعد يده الفتى بسرعة وقال رافضا
- مش عايز فلوس منك
رفع حاجبة و قال
- السبب....اجاب يحيى بطريقة طفولية
- فلوس حرام ، كل فلوسك بتجيبها من الحاجات الوحشة اللي بتغضــ,,ـب ربنا
احدت نظراته و قال
- مين قالك الكلام دة
اجاب بتردد و خوف
- ماما
هز رأسه و تحولت نظراته للبرود و نهض و اشار لأحد رجال و اعطاه رزمة النقود و امره بأن يأخذ الفتى "يحيى" إلى منزله و يقدم هذا المال لوالدته
صعد على جواده مرة آخرى و اكمل تجوله بهدوء
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .خرجت من الحمام و هي تضع منشفة على شعرها المبلل
كانت زهرة تلعب بأظافرها .. فرفعت ناظريها عندما شعرت بخروج ريحانة ، و فور رؤيتها اخذت تضحك لمنظرها ، فالجلابية واسعة و كبيرة جدا عليها و على جسدها الضئيل
- بتضحكي على اية؟قالتها ريحانة بضيق ، فنهضت زهرة وهي تحاول التوقف عن الضحك
- الجلابية كبيرة اوي عليكي ، مش باينة منها اصلا
- متضحكيش
قالتها بحزم . فتوقفت زهرة عن الضحك و تأسفت ، فأكملت ريحانة
- كدة احسن انا عايزاها كبيرة و واسعه
رفعت حاجبيها بتساؤل وهي تسأل
- السبب
- للأمان
فهمت ، فهزت رأسها و قالت
- طيب ، حضرتك عايزة حاجة مني قبل ما امشي؟- لا ، تقدري تروحي
- ماشي ، عن اذنك
و غادرت الجناح
إتجهت ريحانة للمرآة الطولية و جلست امامها على الكرسي و ازالت المنشفة لتظهر شعرها الأسود المجعد ، و بدأت في تمشيطة
بعد ان انهت تمشيط شعرها ، نهضت و إتجهت للشرفة الكبيرة ، دخلتها و انبهرت .. فهي كبيرة جدا و واسعة ، جرت و توقفت امام السور الذي يطل على تلك الأرض الخضراء الواسعة جدا جدا ، كم هو منظر طبيعي خلاب ، هي تعشــ,,ـق هذة المناظر الطبيعية الخلابة و تستمتع كثيرا برؤيتها ، جذب انتباهها ذلك الجواد الأسود الذي يركض بحرية في هذة الأرض الواسعة ، شعرت بالنفور عند رؤيته ، فهي تكرة اللون الأسود جدا لأنها تشبه حياتها بذلك اللون ، فجأة ظهر الشيطان وهو يركض خلف الجواد الأسود و في ثوان وصل إليه و امسكه من اللجام ، فتعالى صوت صهيل الجواد الأسود بغضــ,,ـب ، فأقترب منه و ملس على شعره الأسود الطويل بحنان فهدء و استجاب له ، ثم ابتعد عنه بمسافة و اصدر صوت غريب فبدأ الجواد بالركض مرة آخرى .
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.