- حمدالله على سلامتك يا انسه ريحانة ، انتي كويسة دلوقتي؟ ، الدكتور قال انك اتعرضي لإنهيار عصبي بس جت بسيطة الحمدالله ....لم تعد تسمع حديث زهرة الباقي .. و لا تراها ، فقد عادت بها ذاكرتها للماضي التي ظنت انها نسيته
************************★************************
كانت تسكن في منزل صغير يتكون من غرفة واحدة و مطبخ صغير و حمام
كانت في العاشرة من عمرها ، تتذكر ذلك اليوم الذي اتت فيه والدتها بعد إنتهاء ايام العدة لوــ,,ـفاة زوجها .. اتيه و معها رجل غريب ، تتذكر في حينها قول والدتها وهي تقدمه بسعادة لها
" - تعالي يا ريحانة يا حبيبتي ، سلمي على باباكي الجديد ، و جوزي "
تتذكر صدمتها و رفضها للأمر و للأسف رفضها لم يغير شيء .
...عندما اتى المساء .. كانت نائمة على الأرض في غرفة النوم ، كانت ترتجف تحت ذلك الغطاء .. ضاغطه على اذنيها بكفيها بقوة و هي ترتجف بخوف كلما تسمع صوت تأوهات والدتها و هي تقيم علاقتها الزوجية مع الزوج الجديد ، اتتخيلون .. طفله لم تصل لسن المراهقه بعد ترى و تسمع ما يحدث بين زوجين!
************************★************************
استيقظت من ذكرياتها على اثر يد زهرة التي تمسك بيدها التي بدأت ترتجف ، سحبت يدها و اعتدلت لتصبح في وضع الجلوس و من ثم ضغطت على يدها بقوة و قالت بضوت ضعيف
- عايزة ابقى لوحدي
اومأت زهرة برأسها و قالت وهي تنهض
- لو احتجتي حاجة ناديني ، هبقى اعدي عليكي عشان اديكي الدوا
- انا كويسة و مش محتاجة ادوية ، ممكن تسيبيني لوحدي
قالتها بإقتضاب ، فغادرت زهرة بهدوء
اغمضت عينيها بتعب فظهرت لها صورة والدتها و زوجها في تلك الحالة ، هزت رأسها بعنــ,,ـف و هي تهمس " بس .. بس " ، فتحت عينيها و من ثم ازالت الغطاء من على جسدها و انزلت قدميها لتلامس اصــ,,ـابعها الأرض و نهضت، اقتربت من الطاولة لتأخذ كوب الماء ، وضعت يدها المرتجفه على الكوب وحملته فكاد ان يسقط من بين يديها ولكن وجدت شخص يلتقطه من يدها قبل ان يفلت منها ، رفعت ناظريها فوجدته ، فتراجعت للخلف تلقائيا و بخوف ، ارتسمت على وجهة إبتسامه جانبية وقال
- مش عايزة تشربي !قالت بصوت خافت مرتجف قليلا
- مش عايزة
اومأ برأسه و هو يعيد الكوب مكانه و من ثم وضع يديه في جيوب بنطاله و قال بجمود
- ليكي حق تخافي مني .. بس مش لدرجة اللي حصل .. ولا اية ؟!نظرت له و صمتت ، فأكمل بغموض
- وراكي ماضي كبير و غامض .. و في يوم هيتكشف
شعرت بأنه يعرف شيء عنها او ما شابه .. و لكنها تجاهلت شعورها و كذبته
نظرت له بإستنكار و بعض من الضيق عندما قال بتهكم
- مش ناويه تغيري الشوال اللي لابساه دة !- عاجبني
- اممم ، ماشي .. خليكي لابساه ، حلو عليكي
لم ترد ، فأكمل بهدوء وهو يلتفت
- تعالي ورايا
- لفين؟لم يرد ، فسارت خلفه لخارج الجناح
اخذها لأحد الغرف الكبيرة و الواسعة جدا ، كانت غرفة الطعام حيث في منتصفها سفرة كبيرة جدا ممتلئة بأصناف متعددة من الطعام ، كانت رائحه الطعام تملأ الغرفة ، رائحته شهيه فعلا ، بدأت تشعر بالجوع و لكن تجاهلت شعورها بالجوع و قالت
- جبتني هنا لية؟كان قد جلس على السفرة ، فألتفت لها و نظر بسخــ,,ـرية ، فقالت
- انا مش عايزة اكل
- تعالي اقعدي
قالها بهدوء
- قلت مش عايزة اكل ، هرجع ل.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.