اقترب منها وفجأة خفق قلبه بقوة وهو ينظر الي ملامحها الجميلة التي تشبه بشكل كبير ملامح والدته...تساقطت دموعه دون توقف وهو يراقب ابنته تلعب وتركض خلف الفراشة ...كانت صغيرة للغاية ولكنها نشيطة ..صدي ضحكاتها فعل الكثير بقلبه الضعيف ...فجأة توقفت وهي تنظر الي ذلك الرجل الغريب ...اختفت ضحكاتها اللطيفة من شفتيها ولكن فجأة لمعت عينيها التي تشبهان عيني وعد وهي تقول بنبرتها الطفولية :
-بابا ..لقد تعرفت عليه أخيرا ...
بالطبع وعد تضع صور جاسر دوما في غرفتها كي تتعرف علي والدها ...ركضت حسناء إليه ليرفعها جاسر ويضمها بقوة وهو يبكي دون توقف ...رائحتها كانت كالمسك لمست روحه ..-حبيبتي ..حبيبتي ..ردد الكلمات وهو يضحك ويبكي في آن واحد ...كان قلبه يهدر داخل صدره ولا يصدق نعمة الله عليه...لقد اعطاه الله فرصة اخري رغم كل ذنوبه ...اعطاه فرصة أن يعيش حياة سليمة بدل من الحياة المظلمة التي يعيشها .
..بعيدا عن الدماء والظلم والاجرام...بعيدا عن خطر القبض عليه او موته حتي ...اعطاه فرصة ليكون زوج صالح لوعد ...والد صالح لحسناء وهو قرر ان يستغل تلك الفرصة جيدا ...لن يدع الشيطان يتملك. منه مرة اخري ...لقد وُلد من جديد وسيبدأ حياته من جديد حياة نظيفة تماما ...من أجل عائلته الجديدة وملاك .
.انزل صغيرته وهو يركع بجواره ثم بدأ في تقبيلها علي وجنتيها بإستمرار...اخذت حسناء تضحك وقالت بصوت طفولي:
-انت بتزغزغني ..صوت ضحكاتها اطربه كثيرا ...ضحكاتها البريئة كانت تقتل بقايا السواد بداخله...كانت تشعره بسكون غريب تماما
-جاسر ...صوت مختنق اتاه من الخلف نهض وهو يستدير ليجد وعد تقف بذهول امامه .
..دموعها تنساب دون توقف وهي تراه ...تري حبيبها ..فجأة اندفعت هي الي احضانه وضمته إليها وهي تبكي ...وقد شعرت أخيرا انها بالوطن ...فذراعيه كانت مسكنها ومأمنها ....جاسر هو قدرها وكأن كل الطرق تؤدي إليه ...هو فقط .يتبع
الشيطان_يقع_في_العشق
سولييه_نصار.
الخاتمة(المكسورون هم الأكثر تطورا✨)
الحب الحقيقي هو الحياة...هو الذي يمنحنا الامل لنعيش ...تحترق بنيرانه صحيح ولكن في النهاية تتذوق جنته ...وهو احترق ..احترق بشدة حتي ظن أنه سيموت بتعاسة ولكن الله كان رحيما به ...اغمض عينيه ودموعه لم تتوقف عن الانسياب وهو يضمها إليه بقوة المتها ولكنها لم تعترض ابدا ...هي أيضا كانت مشتاقة إليه بشكل غير طبيعي ...لقد شعرت أن الحياة عادت إليها بعودة جاسر .
..حبيبها وزوجها....ابتعد جاسر وهو يقبل جبينها برقة ثم يضع جبهته علي جبهتها ...وخزت الدموع عيني وعد وانسابت وهي ترفع كفيها وتحاصر وجهه ...كان قلبها يهدر داخل صدرها بعنف وقالت:
-وحشتني...وحشتني اووي ...صوتها كان مختنقا من الدموع ...ابتسم من بين دموعه وقال،:
-خلاص انا رجعت وهبقي معاكم للابد يا وعد ...عمري ما هسيبكم ابدا ...قبل جبينها مرة أخري ثم وجنتيها ثم كاد أن يتجه لشفتيها .
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.