حاولت ملاك ان تبعد يدها عنه الا انه رفض ان يفلتها عينيه الزرقاوتين كانتا اسيرتين عينيها الرمادية ...لقد خفت ضجيج المشفي من حوله وضجيج آخر صم اذنيه ...ضجيج قلبه تعالي وهو قريب منها لتلك الحد ...لقد عرف العشق علي يدها هي ملاكه وها هو ملك الجليد يذوب بسبب نظرة من عينيها ...كيف يخبرها انه سوف يتخلي عن كل شئ لاجلها .
..عمله ...مركزه كما تخلي عن انتقامه من قبل لانه احبها ...بل هو متيم بها لدرجة انه مستعد ان يتخلي عن حياته لاجلها وبالفعل كاد ان يموت لكي ينفذ وعده لها رغم غيرته الشديدة من جاسر ولكنه خاطر بإنقاذه فقط من اجلها
-ممكن تسيب ايدي؟!نبرتها الباردة اخرجته من احلامه الوردية ...رفعت حاجبيها عندما لم يستجيب لها وقالت بحدة:
-حضرة الضابط أكيد حضرتك مش عايزني الم أمة لا اله الا الله عليك هنا في المستشفي واتهمك بالتحرش ...دي هتبقي نقطة سودا في حياتك كضابط ...اضاء وجهه بإبتسامة تسلية وهو يشدها إليه اكثر حتي اختلطت انفاسهما سويا وقال لاهثا وهو يخترق روحها :
-كده الجريمة هتلبسني ...أنا قريب منك اكتر من الحد المسموح ...لو صرختِ واتهمتيني بالتحرش هتسجن وتأخدي حقك ...احمر وجهها بشده وهي تقول بتوسل:
-عدي .
. عدي بتعمل ايه ؟!!الناس بتبص علينا ابعد شوية .ولكنه لم يتزحزح عنه بل ظلت ابتسامة رائعة تزين شفتيه ...وهو يتطلع الي خجلها ...وجهها التي سقط عنه قناع الجليد ليخبره انها ما زالت مغرمة به فنظرات عينيها الباردة الحادة اصبحت تفيض حبا الآن ...ابتسامته ازدادت كما ازدادت ثقته وقال:
-انتِ لسه بتحبيني ..ثقته التي اطلت من عينيه زلزلتها كثيرا .
..لانه كان يخبرها الحقيقة وهو واثق ...بصعوبة تصنعت ضحكة ساخرة وقالت:
-ودي احلام البسطاء صح ...استوعب يا عدي أنا بطلت احبك خلاص ...دلوقتي اهتمامي منصب علي جاسر ومراته وبإذن الله قريب هلاقي الانسان اللي هيحبني لنفسي مش هيقرب مني عشان انتقام ولا حاجة ...اشارتها لفعلته البغيضة اعطته اصرار اكثر كي يعيدها وقال وهو يخترق شعرها بيده:
-محدش هيحبك قدي ...افلتت ابتسامة ساخرة مريرة منها وقالت:
-صحيح والدليل أنك استغلتني عشان تقبض علي بابا وجاسر ...
دفعته بغضب وقالت:
-عمري ما هنسي أنك استغلتني ..ومستحيل اسامحك ....ثم ذهبت بعيدا عنه الا انه لم يستسلم وركض خلفها ثم امسك ذراعها دافعا اياها الي احد غرف المشفي الفارغة ثم أغلق الباب عليهما...-يا مجنون بتعمل ايه طلعني من هنا لو حد شافنا هيفهم غلط ...قالتها بعصبية الا انه اقترب وقال وهو يحاصرها :
-ياريت يفهموا غلط وقتها هتجوزك عشان الفضيحة
-عدي ابوس ايديك متعملش كده ..قالتها بضعف ليقربها هو منه ويقرب شفتيه لوجنتها هامسا :
-معملش ايه بالضبط؟!ابتلعت ريقها وهو تحاول دفعه عنها ...ولكنه رفض ان يتزحزح ...شعرت ملاك بالضعف المقيت يغزوها ...ضعف لم تسبق أن تشعر به بينما شفتيه تمر علي وجنتها التي اصبحت ساخنة من الخجل .
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.