.رباه هي تحبه اكثر من الحياة ذاتها...لم تتخيل ابدا ان تحب احد بتلك الطريقة المجنونة ولكنها فعلا احبته...احبته لدرجة الموت هي منذ الآن تشتاق إليه بطريقة يائسة فماذا ستفعل عندما يُسجن فترة طويلة ...اغمضت عينيها وهي تتسطح علي الفراش ودموعها تنسكب بينما شهقاتها تعلو وهي تتذكر حوارها مع ملاك ...كيف انها حاولت بشدة ان تأخذها .
..اخبرتها ان جاسر بحاجة إليها ولكنها رفضت بإصرار ...كانت أقل شجاعة من أن تذهب هناك وتنتظر علي نيران الحكم عليه ...هذا كان اكثر من احتمالها ...رفضت ان تعرض نفسها لهذا الضغط ...لانها تعرف انها ان سمعت حكم لا يعجبها بالتأكيد سوف تموت او تجن...لذلك كجبانة اختبئت هنا بالفيلا وتركت ملاك تذهب وتبقي معه .
..تنهدت وهي تتذكر كيف ان ملاك وبختها ..........-انتِ لسه ملبستيش ؟!قالتها ملاك وهي تنظر إليها بصدمة لترتبك وعد بشدة فتكمل ملاك:
-وعد !مالك؟!روحي البسي يالا محاكمة جاسر هتبدأ ..نظرت إليها وعد وعينيها مبتلة بالدموع وقالت:
-انا خايفة ..تنهدت ملاك بقوة وهي تقترب منها ...نعم هي تعرف جيدا شعور وعد فهي أيضا تخاف ...
إن كان جاسر زوج وعد فهو بالنسبة لملاك كل عائلتها وكم ودت ان تختبأ ولكن للأسف جاسر بحاجتها ووعد أيضا وهي يجب أن تكون متحملة المسؤولية فهي قد وعدت جاسر ولن تخلف بوعدها ابدا مهما حدث ..نظرت الي وعد ورسمت ابتسامة لطيفة مشجعة علي وجهها وقالت بهدوء ؛-عارفة يا وعد شعورك ..وعارفة الخوف اللي جوا قلبك ...بس اعرفي اني خايفة زيك لان جاسر هو كل عيلتي ...بعد ربنا أنا حاليا مليش غيره هو وانتِ.
..احنا عيلة يا وعد ولازم نمسك ايدين بعض ونبقي قد المسئوولية عشان خاطر جاسر ....جاسر يستحق يشوفنا في ضهره عشان يقدر يكمل وانا عارفة أنك نقطة ضعفه ...وهو بيحبك جدا ووجودك هيديله دافع كبير جدا انه يكمل فأبوس ايديكِ بلاش انتِ تنهاري ولا أنا هنهار لازم نبان اقوي عشان خاطره بس ولا ايه ...انسكبت دموعي وعد وهي تهز رأسها وتقول:
-مقدرش يا ملاك .
..مقدرش اروح صدقيني ...معنديش القوة اني اشوفه كده لاني للأسف أنا اللي دخلته السجن بإيدي ..رفعت ملاك حاجبيها بغضب وقالت:
-كفاية خوف بقا ...بقولك جاسر محتاجك مينفعش تخافِ يا وعد ما أنا زيك اهو بس هروح واقف جمبه ...بالله عليكي متسبيش جاسر في الظروف دي ...بكت وعد وهي تطرق برأسها بينما كاد قلبها يتمزق من الألم .
..هزت ملاك رأسها وقالت:
-انتِ بجد اجبن واحدة شوفتها في حياتي ...وجاسر مفروض ميسامحكيش عشان اتخليتِ عنه في ظرف زي كده ...جاسر محتاج ست جدعة ...ست تقف معاه مش واحدة تهرب وتقفل علي نفسها الباب وتفضل تعيط ..ثم ذهبت ملاك بغضب تاركة وعد تبكي ......خرجت وعد من شرودها ومسحت دموعها ثم نهضت فجأة وهي تقر ان ملاك معها حق ...جاسر يستحق هذا ...يستحق ان تقف بجواره لا ان تختبئ كالجبناء .
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.