...ثم بسرعة هربت من أمامه تاركة إياه مذهولا تماما !!!!.......ولجت وعد بتعب لمنزلها الصغير ...في طريقها للمنزل رأت نظرات الدهشة والاستنكار من الجيران عن تلك الفتاة التي اختفت فجأة هي ووالدها !!فجأة توقفت وعد وهي تري والدها واقفا في الصالة ينظر إليها مبتسما بفخر وقال:
-عرفت انك سجنتِ الصياد...عاش اهو أنتِ دلوقتي بنتي بصحيح ...-حظي سئ اني بنت واحد زيك واهو الصياد المجرم احسن منك مليون مرة .
..قالتها وهي تقترب منه بينما عينيها تبرقان بشراسة صمت والدها وهو يشعر بالتوتر وقال:
-صدقيني يا بنتي مكانش قدامي حل غير كده وبعدين الحمدلله اهو اتحبس وخلصنا منه ومفيش حاجة تربطنا بيه ...ابتسمت وعد بوجع وقالت؛-لا فيه ...حبي بيربطني بيه وكمان أنا ...صمتت قليلا وتنهدت بعمق وقالت:
-انا حامل من جاسر !!!............كانت تجلس علي المقعد في مكتب عدي شعرها الأشقر يغطي وجهها بينما هي مطرقة للاسفل ودموعها تتساقط بتتابع وشهقات صغيرة تنفلت من شفتيها .
....اقترب عدي منها وهو يعطيها محرمة ولكنها تجاهلته تماما ...عاد بخجل لمقعده ونظر إليها بحزن بينما والده كان يراقبه ...ابنه مغرم بتلك الفتاة للاسف ....يحبها بطريقة لا يستوعبها مالك ...وقد تسبب هو من غير قصد في تحطيم قلب ابنه سعيا للإنتقام ...ملاك يبدو أنها لن تغفر بتلك السهولة....النظرات الباردة التي تخصها بعدي أخبرته بهذا ...عدي المسكين لن يستطيع أن يجعلها تعود له .
..وربما هذا افضل لان قصة حبهما محكوم عليها بالفشل ...فملاك مهما حدث هي ابنة الرجل الذي قتل زوجته وهو لن يتقبل تلك الفتاة ابدا ...مسحت ملاك دموعها وهي تنتظر بلهفة أن تقابل جاسر ...لقد أخبرها مالك انها الوحيدة القادرة علي إقناعه ليساعدهم وهي يجب أن تقنع جاسر لكي تخفف عقوبته ويخرج ويبقي معها ...لان بعد والدها جاسر الوحيد الذي تبقي لها ...جاسر الوحيد الذي سيتقبل انهيارها هي تعرف هذا ...
فعندما مات والدها لم يسمح لها أحد أن تنهار بل بسرعة تم الانتهاء من إجراءات الدفن وقاموا بدفنه ثم حضرت هي هنا في اليوم التالي لتقنع جاسر أن يساعد الشرطة ...الأمر أنهم علي حق فهي ليست لديها تلك الرفاهية ...رفاهية أن تبكي وتغلق غرفتها عليها بالأيام ...لقد مات والدها وسُجن ابن عمها لذلك عليها أن تخلع ثوب الأميرة وتواجه الحياة بقسوتها الشديدة .
..فُتح الباب لينتفض قلبها وتنهض ...غاص قلبها وهي تري جاسر ...محطم ...منهار بينما ينظر إليها بحنين وحزن ...-جاسر ..قالتها ملاك باكية ثم اندفعت دون تفكير تعانقه وتبكي بقوة ....انقبض قلب عدي وشعر بروحه تحترق من الغيرة وهو يري هذا المشهد العاطفي ...لم يتحمل هذا المشهد أكثر وخرج بسرعة كأنه يهرب من الواقع ...واقع أن ملاك لن تكون له .......لم يهتم أحد لعدي الذي خرج بغضب الا والده لكن ملاك كانت في عالم اخر .
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.