خادمة القصر

نُشر منذ 5 أشهر
حفظ
غلاف المقال

.........

وبالفعل وصلت الي البوابة في اللحظات الأخيرة،وسرت بأقصي سرعة وانا اشعر ان قلبي الضعيف يحتضر من الخوف،وافكاري تصرخ في رأسي كالنساء المذعورات تصحن في رأسي المتعب الي ان شعرت بأنني سأفقد الوعي،اعلم ان البوابة لن تعيقهم كثيرا وان اعاقتهم لن يكون ذلك لفترة طويلة فقد اوشكت القصة علي الانتهاء،وصلت الي الشارع الرئيسي ،وقد ادركت ان هذا هو الشارع الرئيسي لان فجأة احاطت بي اضاءة السيارات من كل مكان،

وعندما وقفت في مكاني في هلع لا اعرف ما افعل،عرفت حينها انني سأمـ,ـوت،ولكن كم تمنيت الا تنتهي حكايتي بهذا الشكل بعد صراع دام عمر بأكمله،سمعت صوت السيارات المتصارعة في سباق السرعة من حولي ولكن الذي اخرجني من حالة اللا وعي الجزئي هو صوت سيارة تقترب شيئا فشيئا،نظرت تجاه الصوت ولاحظت سيارة تقترب مني بسرعة كبيرة،

وللحظات توقف صوت الشارع واختفي ضوء النهار،وبقت انوار السيارات وكأنها مصابيح موجهة حول جسدي لتعلن نهاية مسرحية حياتي المؤسفة،فتحت فمي لأصرخ ولكن السيارة قد اقتربت كثيرا ،وفجأة انزل الستار واعلن قدري نهاية المسرحية،وتحول كل ضوء امل في حياتي الي عتمة اليأس وظلــ,,ـــــمة الأقدار،الذي لم اعرفه حينها هو ان تلك اللحظة لم تكن نهاية مسرحية حياتي،المشكلة انني ادركت لاحقا ان قصة حياتي لم تبدأ بعد.

"فلأحكي لكم حكايتي من البداية،ولكن اتمني ان يتوقف عن قراءة القصة من يخاف الظلــ,,ـــــمة كالطفلة التي عانت كل حياتها من البقاء في ظلــ,,ـــــمة الواقع الأليم،من يخاف كل الخوف من اناس ملثمين يخترقون المنازل الهادئة الساكنة في منتصف الليل ليقتـ,ـلوا اناس ابرياء لا يعرفوهم فليبتعد ويقفل القصة قبل ان تبدأ الحكاية،انا همسة،في التاسعة عشر من عمري،

حكايتي غريبة عجيبة تشبه الحكايات الأسطورية التي لطالما اشتهرت العصور الوسطي بها،ولكن بالأخص ،حكايتي تشبه حكاية سندريلا،الخادمة الجميلة التي تزوجت الأمير بعد صراعها الشاق مع زوجة والدها وشر ابنائها،ولكن في الحقيقة هو ان حكايتي تشبه حكاية سندريلا في شئ واحد فقط وهو انني خادمة ،ومهما تعاقب الزمان علي سأظل خادمة ،خادمة القصر العملاق،انا لست جميلة بالمرة،لطالما كانت ملامحي تزيد عن الحد،

شعري اطول مما يجب ان يكون بشرتي افتح مما يجب ان تكون،جسدي ممتلئ عن باقي الفتيات،حتي عيناي ،لطالما كان لونهم البني اكثر الي السواد منه الي اللون البني،انا لست قبيحة فأنا لا اؤمن بقبح الشكل لأن في اعتقادي ان الله لا يخلق شيئا قبيحا،ولكن القبح هو قبح النفس التي تعكس قبحها علي الوجه فتظهر معالم الكره والجبروت المختبأة في نفوس البشر في اعينهم،

ولكني اعلم انني لست جميلة كبقية الفتايات،ولماذا اكون جميلة وحياتي لا تشبه حياة اي فتاة عادية،كما ان اميري لن ينظر الي للحظات خافتة مسروقة من الزمان فقط ولأني خادمة القصر ،وكي لا اكثر في الكلام فلنبدأ في سرد القصة.

"لقد بدأ كل شئ مع والدتي التي كانت تعمل في قصر رجل غني جدا جدا،لطالما شعر عقلي الصغير بأن هذا القصر اكبر من الكون كله،فقد كان آية في الجمال،لوحة مرسومة بأدق وارقي التفاصيل،كم كنت اعشــ,,ـــــق حديقة الزهور والأشجار التي كانت تحيط بالمكان من كل اتجاه،فقد كنت اجري واجري وكأني سيدة العالم،في تلك اللحظات فقط كنت اشعر انني صاحبة هذا المكان الرائع،

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق