رواية خادمة القصر.
بقلم/ متكحلة بدماء جروحها.
والأسم الحقيقي للكاتبة/ أمينة أحمد محمد.
البارت الأول :
"تاك تاك تاك،اسمع اصوات اقدامهم التي تثير الذعر في قلبي المرعوب،وكأن قلبي دمية في ايديهم،يحركونها بأصابع الرهبة والقوة التي يعرفون انها تسيطر علي،اكاد ان اقسم ان قلبي سيتوقف اذا استمر في الدق بهذه السرعة،بالكاد استطيع التقاط انفاسي،اغمض عيني محاولة ولو للحظات ان ارسم في خيالي تلك اللوحة التي ابدع في رسمها عندما يأخذني عقلي في رحلة الي جحيم خيالي المتوهج الممتلئ بأشباح مخاوفي ،
تلك الرسمة التي اتمني ان تتحقق،رسمة الحب والامل ،السماء الوردية كما كانت تغني الفنانة سعاد حسني،"الحياة بقي لونها بنبي"
غريب اليس كذلك!
ان تغمض عينيك للحظات وتدرك ان حياتك كلها مجرد اكذوبة في بحر الخداع التي تلقبه بعالمك والذي لأسباب مجهولة يتغير من حين لأخر .
"يخرجني من افكاري صوت اقدامهم التي اخذت تقترب مني اكثر واكثر وهم يتحدثون بلغة انا بالكاد استطيع ان افهمها،اعتقد انها مزيج من اللغة الفرنسية ولغة اخري اجهلها،استنشق نفسا عميقا واضع يدي علي فمي لامنع خروج اي صوت يفسح عن مكان اختبائي،انتظر في خوف وترقب لخطوتهم التالية،احاول دائما ان اكون اذكي قليلا منهم ولكني لا استطيع،تاك تاك تاك
اقترب الصوت كثيرا الآن وكأنهم.....!
يا الهي،انهم خلف الباب،اسمع صوت شخص يخفض صوته الي همس وصوته غليظ لدرجة ان حتي همسه يشعرني وكأن شخص قد التف بجسده حولي وحاول ان يطارد كل شعور قد شعرت به من امان ،اضم حقيبتي الي صدري بقوة وابتعد قليلا ببطئ عن الباب وكأنه سوف يتحول الي وحش في اي لحظة ويفترسني،اتراجع شيئا فشيئا حتي اصطدمت بالباب الخلفي وفقدت اصواتهم لعدة لحظات ،استدرت بسرعة وفتحت الباب،ولكن لسوئ حظي الذي لطالما اشتهرت حياتي به،اصدر الباب صوت طفيفا ولكنه كان مسموع برغم ذلك،سمعت صوت احدهم يهمس بقوة ،وفي تلك اللحظة ،توقف كل شئ من حولي وتوقف قلبي عن النبض المتراكم فوق بعضه،في الحقيقة لقد توقف كليا،لم يكن امامي الا خيار واحد لكي اخرج من تلك الورطة،وحينها فعلت كما افعل طوال حياتي،فتحت الباب علي مصرعيه وركضت بأقصي ما تستطيع ارجلي ان تحملني عليه،سمعت صوت طلقات النيران تحيط بي من كل مكان،ولكني لم اتوقف للحظات،فقد جريت وكأن حياتي تعتمد علي ذلك ،وهي في الحقيقة كانت بالفعل تعتمد علي ذلك،اخذت طلقات النيران تشكل وميضا رعديا من حولي،واخذت الارض تهتز من تحت اقدامي وكأنها ترتجف من شدة الخوف،وصلت الي بوابة القصر وعندما كنت علي وشك الألتفات قبل ان تغلق البوابة،شعرت بألم شديد في يدي كاد ان يسقطني علي اقدامي لأتوسل اليهم حتي يتوقفوا ولكن ذلك الألم دفعني الي الأسراع الي البوابة قبل ان تغلق والا سينتهي كل شئ وبما في ذلك قصة حياتي التعيسة،تبقي عدة خطوات فقط،يجب ان اصل الي البوابة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.