،ولكن رغما عني التفت اصابعي ببطئ حول قطعة من قميصه وكأني طفلة خائفة من ان يتركها والدها ،بعد لحظات
شعرت بها يتحرك ولكني شعرت بالفزع مرة اخري وسحبته من ظهره بقوة الي مكان الكرسي الأخير وانا خائفة من ان
اكون قد اضعت الظرف،ولكني كنت محظوظة،لأنني عندما وصلت الي الكرسي،وجدت ظرف ازرق اللون علي البار
،حملت الظرف وضممته الي صدري،جلست علي الكرسي واغمضت عيني بقوة حتي لا اري احد،واخذت اتنفس
الصعداء ،وكأنني اريد ان اسرق بعد ذرات الأكسجين المتبقية في الهواء،اخرجني من تفكيري ،اصابعه التي التفت حول
ذراعي ،فأنتفض جسدي من الألم نظرت فشعرت بأصابعه تبتعد بسرعة عن ذراعي،فتحت عيني ونظرت اليه فوجدته
ينظر الي ذراعي وتلك النظرة المخيفة قد وجدت طريقها بين حاجبيه،وعندما نظرت انا الأخري الي ذراعي،اكتشفت ان
بقعة بدأت تزداد شيئا فشيئا علي القميص الأسود،من الواضح ان قبــ,,ـــــضة الرجل قد فتحت الجرح مرة اخرى وجعلته
ينزف من جديد،نظرت الي العملاق الواقف امامي وتمنيت ان تداعب اناملي البشرة المنكمشة بين حاجبيه لتجعله يبتسم
مرة اخرى،حاولت ان ابتسم لأطمئنه،ولكني لم استطع لأنه بعد زوال الأدرينالين من جسدي شعرت بالتعب والأرهاق
الشديد،وحينها لاحظت ان وجهه تحول الي نظرة غاضبة لدرجة انني اعتقدت انه في اي لحظة سوف يتحول وجهه الي
لون قرمزي وسيخرج الدخان من اذنيه،قال بصوت هادئ جعلني ارتجف بداخلي وكأنني طفلة قد اخطأت وتنتظر العقاب
"
ايوان:انتي بتعملي ايه هنا انسة همسة؟
"اااااااخ،لقد اوقعت نفسي في مشكلة حقا
البارت الرابع:
"لقد اوقعت نفسي حقا في مشكلة كبيرة ،اشعر بغضبه وكأنه شيئ مادي يسحب الأكسجين من المكان لأختنق ،لا اعلم
ماذا يفعل هنا،ولا اعلم لماذا ساعدني فقد بدا وكأنه يكرهني بقوة ،تذكرت حينها كلماته المؤلمة التي جرحتني حتي
الصميم ولم استطع ان اخفي نظرة الحزن التي ظهرت علي وجهي عندما نظر الي تلك النظرات القاتلة التي تنشر السم
في كل جسدي،لا مفر منها ولا مفر منه،فهو يشبه القدر ،هناك جزء مني قد شعر بالحزن لأنني لن اراه مجددا حتي اذا
لم ارى منه غير القسوة والعنــ,,ـــــف والقوة المصحوبة بالغضب،كانت الألم في يدي يزداد شيئا فشيئا حتي تحول الي لسعات
محــ,,ـــــرقة وكأن يدي تشتعل علي النيران،لم اجب سؤاله ولم ارد ان اتحدث معه ،فحاولت ان انظر بعيدا عنه،شعرت بكف
عملاق يلامس ظهري ولم استطع ان اقاوم الرجفة التي انتابت جسدي من لمسته،ويده الأخري وضعها علي عيني حتي
لا ارى اي من العرايا الموجودين هنا،بعد فترة قصيرة،شعرت بالهواء النقي يداعب شعري واختفت رائحة الخمور
والبشر،لم يسمح لي بالكلام ولكنه فتح لي باب السيارة ودفعني الي الداخل برفق مزعوم وكأنه بالفعل يكاد ان يتحكم في
غضبه،وعندما حاولت ان اتحدث اليه لأسأله الي اين نحن ذاهبون ،وجه لي نظرة اسكتتني ،ضممت الحقيبة والظرف
الي صدري وسكت ولم اتحدث معه من جديد،فعلي الرغم من انه كان غاضبا جدا لسبب اجهله الا انني اشعر بأنه لن
يؤذيني ابدا،بعد فترة من الزمن توقفت السيارة امام احدي الفنادق الفخمة ،وقبل ان افتح باب السيارة خرج هو ايوان
من كرسيه وفتح لي الباب،شعرت بكفه يلمس ظهري مرة اخرى ليدفعني الي الأمام ولكن هذه المرة ابتعدت عنه
ونظرت اليه في عناد وقلت ،وقلت بصوت كنت فخورة انه لم يرتجف من القلق"
انا:متلمسنيش
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.