جدي اختفت منه كل ملامح المرح التي كانت موجودة به منذ لحظات وقال:دلوقتي بقي،احكيلي،ايه الي جابك علي هنا
"حاولت الا اخبره ولكني لم استطع ان امنع الكلمات من الخروج من فمي ،لأنني حقا كنت اريد التحدث
لأي شخص ،اريد ان ينتهي هذا الكابوس المرعب،لذلك بدأت ان احكي له حكاية صراعي مع المـ,ـوت المحتوم"
"لقد بدأت في سرد قصة حياتي منذ البداية الي ان وصلتني تلك الرسالة من الرقم المجهول علي جوالي
لأن اذهب الي عنوان اذا اردت ان اعرف ما حدث لصاحب القصر ووالدتي يجب ان اتوجه ذلك البيت المهجور"
يوسف بغضب:انتي ازاي متفكريش قبل ما تتصرفي معقول في حد كدة؟
انا:انت مش فاهم،انا اول مرة كنت حتي اسمع حد بيجيب في سيرتهم لأن محدش كان بيتكلم عليهم
وكأنهم اختفوا ومش عارفة راحوا فين،اذا كانوا احياء او اموات،معرفتش عنهم اي حاجة،وبيت سارة
الي انفجر بعد ما مشيت علطول وكأنهم مكنوش موجودين انا مبقتش عارفة اي حاجة
تقطع صوتي وتهدج وكأنني علي وشك البكاء
فقال في صوت هادئ:متخفيش ان شاء الله هحاول اساعدك بس انت...........
لم يستطع العملاق ان ينهي كلامه لأن فجأة فتح الباب بقوة وحينها رأيته،رأيت ما لم ارى مثله من
قبل،كان واقفا عند الباب ينظر الي يوسف بغضب،لا اعرف من هو او حتي ما هو فقد بدا وكأنه خلق من
طينة غير طينة البشر،يالسخرية القدر!
شعرت بقلبي يتوقف في اللحظة التي تقابلت فيها عيني بعينيه العسليتين وحينها توقف قلبي واختفت
الغرفة من حولي،هل سبق وان شعر احدكم بأن احلامكم تسير امامكم وتتحقق متجسدة في اشخاص
تقابلهم احيانا لأول مرة في نهاية حياتك،لقد شعرت بذلك حينها،كدت ان اقسم انني سمعت صوت رنين في
رأسي وكأنني وجدت اخر قطعة مفقودة في احجية عمري،يااااااااااللللللهيي ييي
هل من الممكن ان اري الرجل الذي ارتمي في احضانه في خيالي عديم الوجه امامي ؟
هل من الممكن ان يكون حقا هو؟
هل انا جننت؟
في اللحظة التي بدأت دوائر عقلي في الدوران دارت معها الغرفة وسقطت علي سر,,ـــــيري وفقدت
الوعي،الغريب ليس في ذلك ،بل الغريب هو انني علي الرغم من انني لم اكن ابكي ،الا اني وجدت نفسي
في طريقي الي غرفة الرجل عديم الوجه ،عملاق مملكتي الجميلة.
"كنت لأعتقد ذلك اذا لم يفتح فمه الواسع ويوجه نظرته الي يوسف مرة اخري ويصرخ في وجهه وكأنه
قنبلة علي وشك الأنفجار. اكاد ان اجزم ان اعينه كانت تشع ضوءا احمر من الغضب .ووجهه كاد ان
يتحول الي لون احمر اللون ايضا،حاولت جاهدتا ان اخفي ابتسامتي علي مظهره الغاضب ولكني لم
استطع،ولكن من حسن حظي انه لم يلاحظ لانه نظر الي يوسف وكأنه سيقـ,ـتله ،وعندما نظرت اليهما معا
،شعرت بالفرق،كنت اعتقد ان يوسف عملاق،فأقسم ان الرجل المتوحش اكبر منه بعدة سنتيمترات،كما
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.