روايه البوص بقلم يمني عبد المنعم

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

ثم صمتت برهةً تبتلع ريقها الذي جف من الفزع مردفه لنفسها مرةً أخرى: يا ويلك يا ملك لو حد منهم لمح خيالك بس، أنا لازم أمشى من هنا بسرعه قبل ما أي حد منهم ياخد باله من وجودي ويشوفنى. وبالفعل نفذت ما نوت فعله وجاءت لتتحرك إلى الوراء ببطء شديد وحذر، عائدة بظهرها للخلف… بوغتت بارتطامها بشيء ما قوي في ظهرها فارتعد جسدها بكامله من الخوف وسرت قشعريرة في جميع أنحاء جسدها حتى خُيل إليها أنها ستقع مغشياً عليها الآن.

وفي لمح البصر وجدت جسدها، محاصراً من خصرها بذراع أيسر لشخص ما يقف وراءها ملتصقاً بها، وقبضته الأخرى يضعها على فمها، منحنياً عليها بجوار أذنها…. وأنفاسه الحارة تلفح جانب وجهها. هامساً بصوتٍ كالفحيح: مسمعش منك ولا نفس واحد حتى…. الفصل الثانى:- الغموض الأسود هامساً بصوتٍ كالفحيح: مسمعش منك ولا حرف واحد، تيبس جسدها بين ذراعه وجحظت عيونها بصدمةٍ ممزوجةً بهلع شديد جراء ما تلاقيه الآن.

فلم تعد تستطيع النطق أو الصراخ للدفاع عن نفسها حتى… فقد ألجمتها مباغتته لها، وشل ذهنها عن التفكير في أي رد فعل لديها، زادت كل مشاعرها تلك، عندما حملها بين ذراعيه فجأةً إلى سيارةٍ فخمة. الفصل السابع:- الغضب تنجرف مشاعرنا إلى عالم مجهول أحياناً كثيرة سواء كانت كراهية أو حب… فالحب مثل الموت لا نملك السيطرة عليه، وذلك عندما يكون تحت تأثير القلب فقط.

أما الكراهية فهي لانعكاس أشياء كثيرة بداخلنا تحدث دون أن نقوى على السيطرة عليها. وهنا يقل الشغف بالحب ويتحول إلى عدو نحاربه بكل قوتنا كي ننسى معاناته الماضية. وتصبح الكراهية هي الدافع والمحرك الحقيقي وراء كل تصرفاتنا في الحياة سواء مع من كنا نحبهم أو ظننا أننا أحببناهم يوماً ما من الأيام.

وهذا ما ينطبق على فتحي فقد تحول حبه لسهر إلى كراهية يتمادى بها رغماً عنه، حدجها بنظراتٍ قاتمة ثم تركها نائمة وقد أغلق عليها بالمفتاح كالعادة. قابل أحد الرجال بالخارج طالباً منه عدة أشياء كأطعمة متنوعة وخلافه من أجلها…. حدجه نفس الرجل الذي يقيم معه في نفس المكان قائلاً باهتمام: الدكتور هييجي بكره بردو يشوفها. زفر فتحي بحرارة قائلاً: مفيش مشاكل أهم حاجه يجيب نتيجة معاها، طالما البوص سابها في عهدتنا.

اومأ الرجل برأسه قائلاً بتفكير: طب تفتكر إن البوص هيسكت، إذا متعالجتش زي ما قال. تأمله بكثيراً من الصمت ثم أولاه ظهره قائلاً بغموض: مفتكرش إن هيديها الفرصة إنها متتعالجش. ابتسم الرجل هذه المرة قائلاً بإعجاب: سليم الأنصاري لما يحط حاجه ولا حد في دماغه يبقى وقعته سوده، جابه لنفسه ساعتها معاه. تنهد هامساً بضيق: وهيه أو غيرها يستاهلوا اللي هيعملوا فيهم، طالما هما اللي بيتحدوه.

شحب وجهها وهي تستمع إلى كلماته تريد أن تعبر عن ما بداخلها من كلمات منافيه لما يتفوه به…. لكن مع الأسف فهي أظهرت له وللجميع بأنها خرساء حتى لا يكون عقابه قاسياً عليها. هزت ملك رأسها سريعاً علها تنفي كلماته المتهمة لها…. لم يتحمل هو ذلك فهذا من وجهة نظره كذباً وافتراء، وأكثر ما يبغضه هو أن يكذب عليه أحد…. فهو لا يحبه، مع قوة شخصيته التي لا تحتمل أبداً.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق