روايه البوص بقلم يمني عبد المنعم

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

تنهدت بحزن قائلة بصوتٍ مخنوق: مقدره كل ده ومتحمله عصبيته بس اللي حصل آخر مرة فاق كل غضبه وخصوصاً لما عرف بقصة الأجندة المحروقة. صمتت صديقتها قليلاً قائلة بشرود: يمكن خايف لتعملي زيها يا فريدة، تطلعت إليها بصدمة قائلة بدهشة: بس هوا عارف كويس أوي ان مقدرش أسيبه مهما عمل. رفعت الفتاة كتفيها بعدم معرفة قائلة بتردد: بردو أكيد لازم يخاف يا فريدة اختفاء اخته مش شوية علشان ما يعملش اللي بيعمله ده.

هزت رأسها بعدم التصديق قائلة بتفكير: طب اطمنه ازاي بس أنا عمري ما هعمل كده أبداً، صمتت صديقتها قليلاً ثم تحدثت بنبرة شاردة: حاولي تقربي منه أكتر من كده. عقدت حاجبيها بتعجب، تحاول أن تفهم معنى كلمات صديقتها قائلة باستفهام: إزاي يعني…؟ اومأت رأسها بإصرار قائلة بهدوء: انتِ مش بتحبيه حسسيه بشوية اهتمام وخليه يشوف إنك زعلانة وخايفة على زعله.

تراجعت بمقعدها قائلة باستفسار: إزاي بس وهوا مش طايقني، تنهدت الفتاة قائلة: يابنتي افهميني عاصي عصبي صحيح لكن بيحبك أكيد وبيخاف عليكِ، طب هقولك ممكن تعملي إيه يبين كل اللي جواه غصب عنه. تطلع إليها البوص بنظراتٍ غاضبة…. جمدتها في مكانها لا تقوى على الحراك، ولا التفوه بأي كلمةٍ أخرى. جعلتها تندم على فعلتها….

قبض بغتةً على ذراعها قائلاً بغضب: قوليلي بسرعة شوفتيها فين، ومين قالك عليها… اتكلمي. صرخة برعب وألم قائلة بنبرة مرتجفة: شفتها…. شفتها… قاطعها بعصبية مشدداً قبضته بإحكام قائلاً بانفعال: ما تكملي وتنطقي عرفتيها إزاي….؟ انهمرت الدموع من بين رموشها الطويلة وذهبت كل الشجاعة أدراج الرياح.. وعادت كما كانت من قبل تشعر بالضعف كلما إلتقت به.

قائلة بذعرقلق: لما…. لما كنت… كنت، حابسني في البدروم تحت سمعت صوت عياطها…. صدفة ولما خرجت منه بعد كده اتجرأت ونزلت وشوفتها من غير ما أي حد ياخد باله. تحجر بصره على محياها لا تعرف بأي شيء يدبر لها، ولا بأي أمر يفكر قائلاً بغلظة: بكل سهولة كده اتجرأتي ونزلتي تحت ….وطبعًاً دورتي على مصدر الصوت مش كده.

اومأت رأسها ببطء بالأيجاب تترقب بحذر ردت فعله التي تهابها دائماً على أي كلمة تتفوه بها معه. ضيق البوص عيونه يتأمل محياها عن قرب قائلاً بحدة غامضة: شكلي كده دلعتك أكتر من اللزوم يا ملوكه، وفهمتي كل تصرفاتي الذوق معاكِ غلط. شعرت بكلماته مثل الدوامة تسحبها لقاع عميق لا تعرف إلى أين توصل بها ولا متى ستخرج منها بسلام إذا خرجت بالفعل مثلما تتمنى دائماً.

تطلعت إليه بكثير من التساؤل، ففهم ما يدور بخلدها فذم شفتيه بغضب قائلاً بتشفي: حذرتك قبل كده مش أنا اللي يتعمل معاه كده، ولا يتفتش وراه لأنه ببساطه محدش يقدر يعملها واللي بيعمل كده عارف مصيره معايا هيكون إيه. جحظت عيونها أكثر وحاولت الإفلات من قبضته دون فائدة، انطلقت ضحكاته الغامضة، تملىء المكان متابعاً حديثه بتهكم: إذا كنتِ عايزه تقضي على حياتك الغالية في ثواني ابقي ادخلي في حاجه متخصكيش سامعاني يا قطة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق