روايه البوص بقلم يمني عبد المنعم

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

نهض من فراشه مزمجراً بحدة غاضبة… معترضاً طريقها بطوله الفارع قائلاً بخشونة: فاكرة نفسك هتهربي بعمتلك السودة دي عادي كده. تيبست في مكانها لا تستطع الحراك، ترمقه بمزيداً من الرعب الذي اجتاح كيانها كله، اقترب منها بخطوة واسعة، فأسرعت بالإستناد بظهرها لخزانة الملابس القريبة منها. تحاول الفرار والابتعاد عنه كي تنقذ نفسها من بطشه بها، فهي على درايةٍ تامة بما سيفعله بها.

احتقن وجهه بشدة… بعد أن استند بكفه الأيسر بجوار كتفها الأيمن، مانعاً إياها من الأفلات منه هذه المرة…. ثم دنى من وجهها قليلاً هامساً بغلظة: شكلك كده نسيتي أنتِ دخلتي إوضة مين. جف حلقها على إثر كلماته المخيفة، التي دبت بأطرافها الخوف أكثر قائلة بتوتر: أنا…. أنا آسفه مقصدش اللي عملته. هز رأسه باستنكار و نظرات الأحتقار بعينيه قائلاً باستخاف حاد: مطلبتش أسفك وميهمنيش، علشان مهما تعملي بردو هشرب من دمك….

ومحدش هيقدر يمنعني عن اللي هعمله فيكِ. امتلئت مقلتيها بدموع الخوف مع ازديات نبضات قلبها التي تعلو بقوة، حتى خُيل إليها أنه استمعها قائلة بذعر: أرجوك خليني أخرج منها. ابتسم بسخرية قائلاً بهدوء مخيف: والله محدش قالك تدخلي عش الطنابير برجليكي. هزت رأسها ترجوه أن يتركها لكنه لم يرق لحالها قائلاً باستهزاء غاضب: متلومنيش على اللي هعمله فيكِ لومي نفسك وبس، مين قالك تدخلي إوضتي وتكبي عليا مايه في وقت متأخر كده ها….

اطرقت ببصرها أرضاً تنهمر عبراتها بصمت تريد أن تخرج من هذا المأذق التي وضعت نفسها به بسبب تهورها ونسيت ما جاءت من أجله إلى هنا. ولا تعرف بأي شيء تجيب تساؤله الغاضب، ظنت أنها عندما تفعل ذلك سيرق لحالها لكن العكس هو الصحيح فمازال على موقفه منها. تناهى إلى مسامع ملك في الصباح صوت صرير عربة سليم تغادر من فليته… نهضت من الفراش تتثاءب بعد نومها المتقطع طوال الليل.

بعدما تحدث معها بالأمس منتظراً ردها اليوم كما أخبرها قبيل خروجه من غرفتها…. تنهدت بارتياح قليلاً على الرغم من قلقها الشديد. الفصل السابع عشر: المصير المجهول جلست فريدة بجوار عاصي بعربته وهي تشيح بوجهها بعيداً، عنه نحو زجاج النافذة، لا تريد التحدث معه منذ أن أحزنها بسبب ملك. إلتفت إليها حانقاً، فهي تتجاهله منذ عدة أيام مرت، قائلاً بضيق: ممكن أعرف هتفضلي كده لغاية امتى.

لم ترد على تساؤله وأمسكت أعصابها حتى لا تتحدث بما يغضبه أكثر فتزيد الفجوة بينهما أكثر من ذي قبل…. زفر بحنق مستطرداً بضيق: فريدة أنا بكلمك مش بكلم نفسي. أطرقت برأسها تحاول أن لا تواجهه ودعت ربها أن يكمل الطريق إلى كليتها دون أن ينفعل عليها. لكن من الواضح أن صمتها الطويل هذا وتجاهله قد بلغ مبلغه فتوقف بالسيارة بعنف، حتى كاد أن يرتطم رأسها بمقدمة العربة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق