روايه البوص بقلم يمني عبد المنعم

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

قائلاً ببطء: بلغني إنك عايزة تقابليني خير في حاجه…!!! ابتلعت ريقها بصعوبة بالغة تريد الثبات أمامه. قائلة بخفوت قلق: ولسه فاكر ان طلبت اقابلك، تنهد رافعاً أحد حاجبيه بتهكم وهو يجلس خلفه على مقعد واضعاً قدماً فوق الأخرى بكبرياء. مجيباً تساؤلها بسخرية: طبعاً في حد ينسى سهر هانم اللي مشاكلها مبتخلصش، أطرقت ببصرها بضيق قائلة باضطراب: ليه… ليه جوزتني لفتحي من غير ما أعرف.

ابتسم بسخط من قولها قائلاً بعبث: وهيه دي حاجه محتاجه استأذان….!!! عادت تطلع إليه بحدة قائلة بغلظة: ده جواز مش لعبة ولا تكون فاكرني إني لعبة في إيدك توديها مطرح ما توديها وتجيبها مطرح ماتجيبها. رفع سليم حاجبيه من هجومها المضحك هذا، متأملاً إياها بشرود قائلاً بتأني: بتصرفاتك دي خليتي نفسك لعبة في إيدي وفي إيد غيري…. ده غير اني معايا توكيل عام يخليني أعمل اللي انا عايزه…..

فاكرة آخر مرة جبتك من شقة مين، إذا كنتِ ناسية أفكرك. أغلقت أهدابها متذكرة تلك الصفعة التي تلقتها على وجهها منه وسحبه إياها بدون أن يتحدث إليها إلى عربته. أحرجت من هذه الذكرى الأليمة التي جعلها تستعيدها مرةً أخرى، قائلة بصوتٍ خفيض: انت السبب يا سليم. زفر بحدة قائلاً بحنق: أنا السبب إزاي ها ممكن تفهميني، نهضت من مكانها لاتعرف بأي شيء تجيبه.

فقد اعتراها الأحراج من كذبها ، طال صمتها فلم ينتظرإجابتها على سؤاله مردفاً بسخط: طبعاً معندكيش إجابه لسؤالي لانك عارفه كويس أوي، انك كدابة وملكيش اني أعمل فيكِ غير كده والمفروض تشكريني اني جوزتك لواحد أحسن منك. لمعت عيونها بالدموع من كلماته الجارحه لمشاعرها قائلة بألم: أنا مش هلومك يا سليم على كلامك أنا هلوم الراجل اللي سافر وسابني لشيطان زيك يتحكم فيا زي ماهوا عايز.

وقف سليم بالقرب منها منفعلاً بداخله عن ما تقوله قائلاً بحدة غاضبة: الشيطان ده اللي مش عجبك خلصك من واحد كان خلاص هيقضي عليكِ بعد ما والدك، استنفذ معاكِ كل الحيل علشان يرجعك عن طريق غلط اخترتيه بنفسك…. علشان كده وصاني عليكِ وسابلي حرية التصرف معاكِ. صرخت به قائلة بثورة: لأن هوا كان أحن واحد عليا… قاطعها بانفعال هذه المرة قائلاً بصوت عالي: لأن دي كانت خطته من البداية، انه يوقعك علشان يوصلي ويقضي عليا، وطبعاً كان فتحي من ضمن الخطة اللي كان راسمها….

بس مقدرش يوصل للي هوا عايزه معايا وكشفت كل ألاعيبه. أحست كأن كل ذكرياتها القديمة التي لا تحبها قد داهمتها وبقسوة من جديد، همست بعذاب: اشمعنى هوا منا طول عمري لعبه في إيدك وفي ايد غيرك…. من ساعة ما بابا أتخلى عني وسابني تحت وصايتك. زفر بحدة يتأملها مجيباً إياها باختصار: على العموم كل ده ميهمنيش كل اللي يهمني علاقتك دلوقتي بفتحي.

ضيقت بين حاجبيها بحنق قائلة بعصبية: طلقني منه زي ما جوزتني له، ذم شفتيه بشدة قائلاً بغضب: مفيش طلاق واحمدي ربنا انه رضي يتجوزك بعد اللي عملتيه فيه. ضمت ذراعيها فوق صدرها بسخط شديد قائلة بانفعال: يعني إيه هفضل مع واحد صورة مصغرة منك، ده غير إني مش طايقه أشوفه أو اسمع صوته.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق