روايه البوص بقلم يمني عبد المنعم

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

تريد أن تسيطر على تلك المشاعر التي تجتاح كيانها عندما يكون بذلك القرب، دفعته بيدها من صدره فجأة للوراء، ابتسمت العيون التي تدقق النظر بها قائلاً بخبث: حد قالك تلحقيني لهنا. ابتلعت ريقها بقوة وهي تقبض على قبضتيها بشدة قائلة بغيظ: انت السبب لان أعتذرتلك وأنت بردو مقدرتش وضعي. هز رأسه ساخراً من كلماتها قائلاً ببرود: هوا كده اللي يبدأ لعبة لازم يتحمل نتيجتها.

انصرف من أمامها تاركاً وراءه قلباً مخنوقاً من الضيق قائلة لنفسها: هتنتظري إيه من واحد زيه. تذكرت أنها لم تُعد بعد قالب الكيك، عادت إلى الأسفل وجدت أن المطبخ يريد التنظيف أولاً من الدقيق الذي تبعثر، أتت إليها نهلة قائلة بهدوء: مش مهم يا طنط تعمليه خلاص. اقتربت منها تداعب وجنتها قائلة بابتسامة صافية: مين قال كده انتي هيتعملك أحلى تورتة بس الأول روحي اوضتك إلعبي أكون نضفت المكان علشان أعملها.

ابتسمت الطفلة ثم ذهبت بعد أن قامت بتقبيلها قائلة ببراءة: ماما بردو كانت بتقولي كده. ضيقت حاجبيها قائلة لنفسها: معقول تكون نهلة فاكرة مين مامتها، أعدت ملك الكيك وقامت بتزيينها بشكل مناسب لطفة بسنها…. ومازالت شاردة بما قالته الفتاة البريئة. انتهت ملك من ذكرباتها عند هذا الحد عندما وجدت سليم بوجهها بغتةً، وقتما إلتفتت وهي تريد وضع الأطعمة على الطاولة، كادت من المفاجأة أن يقع منها الطبق الذب بين يديها.

الفصل السابع والعشرون: لم تكن تعلم فريدة أنها مراقبة من قبل عاصي وأن خطتها قد أوقعتها في قاع اللعبة، فقد ذهبت لرؤية ذلك الطبيب بعد أن وجدته مُصر على رؤيتها والتحدث معها. فقد تحول الإهتمام الزائف إلى اهتمام كبير من ناحيته، وبالفعل قد وقع بحبها. لذا كان عليها أن توقف تلك المهزلة التي تحولت إلى حقيقة، بالرغم من أن ما يفعله لم يكن متفق عليه.

فالمقصد من كل هذا إثارة غيرة عاصي ليس إلا لكن مع إنها نجحت بذلك إلا أن الخطة قد انقلبت عليها رأساً على عقب وسقطت هي هذه المرة. استندت برأسها بذعر إلى زجاج النافذة، شاردة الذهن لا تستطيع تحمل الخوف الذي سيطر على قلبها. أفاقت من تفكيرها على صوت توقف السيارة، انعقد حاجبيها بانزعاج قائلة بعدم ارتياح: خير يا أبيه ليه وقفت العربية.

تنهد بغضب شديد والقسوة تمليء نظراته إليها هادراً بنرةٍ قوية: أنتِ إزاي يا ست هانم تقابلي واحد من ورايا. احمرار عينيه أفقدها النطق لم تستطع التحدث، وارتجف جسدها حتى شعرت بأن قلبها توقف لثوانٍ معدودة عن الخفقان. طال الصمت القاسي بينهما، أطرقت برأسها بذعر.. أمسك ذقنها بعنف قائلاً: مش بتردي ليه ولا علشان أنا ساكت كل الفترة دي. أخفضت رأسها بفزع ثم تمتمت بذعر: أنا آسفة عن كل اللي حصل.

اشتعلت ثورته الداخلية أكثر من ذي قبل وضم قبضته اليُمنى وضرب بها المقود أمامه عاقداً حاجبيها بغضب. هادراً بانفعال: آسفة على إيه ها… هوا في بنت محترمه زي حضرتك تعمل كده وتقابلي شاب من ورايا. جف حلقها ولم تستطع مواجهته من كثرة الخشية منه. انهالت دموعها بكلامه الجارح قائلة بخفوت: مقصدش اللي حصل أنا… قاطعها بحدة: متقصديش إيه نفسي افهم أنا عمري ما تخيلت تعملي كده ويا ترى بردو كنتي هتهربي معاه من ورايا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة