روايه البوص بقلم يمني عبد المنعم

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

همست بجانب أذنه: غصب عني يا فتحي مقدرش أبعد عنك أكتر من كده، سامحني بقى. صمت مفكراً فيما تفوهت به ثم ما لبث إلا أن قام باحتضانها هو الآخر مع ابتسامة خفيفة على شفتيه هامساً بنعومة: بحبك يا سهر. صرخت أيتن بوجهه هاتفة بعصبية: إنت مجنون يا عثمان علشان تعمل اللي حضرتك عملته. زفر بحدة قائلاً بتوتر: غصب عني ده واحد خاطف مني بنتي كان لازم استغل الفرصة اللي جاتني.

اقتربت منه غاضبة هاتفة: تقوم تبلغه بمكان ملك. زفر بضيق قائلاً: اللي يسمعك كده يقول إنك عامله عليها. هدرت به قائلة: أنا لا عامله عليها ولا أي حاجه أنا بس كل اللي عملته اني بنتقم من سليم وأخليه يتحطم زي ما بيحطمنا كلنا. رد ببرود: تمام يعني كنتي بتستغلي الموقف وأنا بردو عملت نفس الشيء.

اتسعت مقلتيها بغضب قائلة بغيظ: تقوم تبوظ كل اللي أنا بعمله، انت مش عارف إن بكده فتحت النار علينا كلنا ومش هيسكت وانت أكتر واحد مجرب انتقامه عامل ازاي. زفر بحرارة متوتراً هذه المرة قائلاً بارتباك: خلاص بلغي أدهم باللي حصل. ضحكت بسخرية لاذعة لإثارة فزعه أكثر هاتفه: وحضرتك عارف يعني إن الشخص ده بالذات البوص ممكن يقتله المرادي إذا حس بس إنه كان معانا في الموضوع.

ارتفع جانب شفتيه بتهكم ثم جلس على أريكة ما خلفه واضعاً قدم فوق الأخرى قائلاً بخبث: عايزه يعني تفهميني إنك خايفه إن سليم يقتله. زفرت بغيظ قائلة: عثمان شغل استعباط مش عايزه. ضحك باستهتار هاتفاً ببرود: أيتن اقفلي على الموضوع ده وخلينا نشوف هنتصرف ازاي دلوقتي. توقف عاصي بعربته بطريق هادىء نوعاً ما، لا يعرف كيف فعلت ذلك وقابلته من وراءه.

لقد شعر منذ الصباح الباكر أنها لا تريد أن تتحدث إليه ولا أن تقابله حتى. ضم قبضته قائلاً بحدة: أد إيه أنا كنت مغفل يا فريدة، ومش فاهمك كويس. أغمض عيونه متذكراً عيونها التي كلما إلتقيت بعيونه تتحدث إليه دون كلمات. ما عدا الفترة الماضية لاحظ أن نظراتها تحولت وكأنها ليست هي. عاد إلى المنزل متخذ قراراً قد يبكيها ليلاً ونهاراً. استقبلته المربية وجدت أن محياه لا يبشر بأي خير قائلاً باقتضاب: فين فريدة.

ردت بقلق: في اوضتها يابني يعني هتكون فين. صعد الدرج ركضاً متجهاً صوب غرفتها، لم يتردد في فتح الباب دون استئذان. هو لا يفعل معها ذلك إلا عندما يبدو غاضباً وبشدة. هبت من مكانها بذهول صادم عندما دلف لحجرتها بهذا الإسلوب الفظ قائلة برهبة: خير يا أبيه. نظرات الاستحقار والشر ملئت عيونه كالأعمى هذه اللحظات، تراجعت للخلف وعيونها تتابعه بقلق حتى تعثرت ووقعت وراءها على الفراش.

اختطف من يدها الهاتف وقام بفتحه وياليته ما فعل ذلك. لقد استمع لرسالة صوتية لم تقوم بحذفها فقد نسيتها تماما بعدما بعثها لها بالأمس. من ذلك الطبيب عند اعترافه بحبه لها.. لهذا تجرأت وقابلته لتبعده عنها. تحولت هذه الدقائق الأخيرة إلى كابوس مزعج لديها، عندما استمع لذلك. عندها تحولت عيونه إلى شعلةً من النيران، هامسة برعب: أنا مردتش عليه صدقني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق