هز رأسه بهدوء في بادئ الأمر لتتسع عينيه بذهول عندما انتبه لنقطة ما ليصعد للأعلى بعد أن استأذن من أمه.وصل للأعلى بسرعة فائقة ودلف للغرفة الخاصة به وأخذ يمشط بعينيه المكان سريعا لتقع عيناه على لوحة مرسومة لتوها وعلى الرغم من عدم احترافيتها إلا إنها نجحت في أن تخرج في القالب المطلوب توقف لبرهة في حضرة هذه اللوحة والتي تحتوي على رسمة تعبر عنه هو ملامحه مرسومة بعناية فائقة وهنا تساءل بغرابة هل هي تجيد الرسم بهذا الشكل وإن كان الأمر كذلك أين تعلمته
خرج من تأمله ذلك ونظر مكان اللوحة ليغلق عينيه پعنف مصحوب بالألم فها قد حدث ما توقعه لقد رأت هذه اللوحة والتي كان أول شيء سيفعله هو التخلص منها ولكن يبدو أن الوقت تأخر فقد رأتها وانتهى الأمر علم ذلك من خلال تغير موضعها فهي لم تكن في هذا المكان .
ترك الغرفة وذهب لوجهته سريعا حيث منزل والدها وصل في وقت قياسي وأخذ يطرق على الباب بلهفة وقلق فهو لا يعلم عنها شيئا ولا يعرف حالتها التي عليها منذ أن علمت بالموضوع.بالداخل فتحت عيونها بضعف وهي تتطلع حولها باستيعاب للمكان المتواجدة فيه أخذت مدة لتفهم أنها في منزل والدها وسرعان ما داهمت ذكريات الأمس التي قضت عليها مخيلتها لتدخل محراب التعاسة والحزم على الفور فما عرفته ليس بهين على الإطلاق.
سمعت طرقات الباب العالية لتنهض من مكانها بتعب ومن ثم توجهت لترى من سيقوم بخلع هذا الباب المسكين .وضعت حجابها على رأسها بإحكام وبعدها توجهت لتفتحه وهي بالكاد ترى فدموعها التي زرفتها ليلا جعلت من أعينها جمر احمر حارق يحرقها مثلما يحدث في قلبها .توقفت پصدمة وهي ترى الماثل أمامها ازداد الشرخ الذي بداخل قلبها فور رؤيته بينما نظر لها هو بدقة على غير عادته ولاحظ شحوب وجهها وحالتها التي تنم على إنها ليست على ما يرام وها هو قد نظر للعشب الذي يتوسط عينيها والذي يحاوطه حمرة شديدة .
ربعت يديها أمام صدرها وهي تنظر للأمام تحاول أن تجمع شتات نفسها وتقول ببرود نعم !قطب جبينه بعدم رضا ليقول بصوته الاجش إيه نعم دي ! بتعملي إيه عندك
ردت عليه ببرود قاعدة في المكان اللي مفروض اكون فيه من زمان .ازدادت حيرته ليدلف ويغلق الباب خلفه ومن ثم جذبها من ذراعها للداخل لتقول هي بضيق ونفور سيب أيدي يا طه .لم يسمع لها حتى دلفا الصالة وهنا تركها ليقول بغلظة ممكن افهم كلامك دة
أردفت بعدم اهتمام إيه اللي مش فاهمه يا دكتور طه
ردد بانفعال بطلي أم الكلام دة واتعدلي يا سبيل إيه النغمة دي كمان !زفرت بتعب لتقول بچرح غائر في أعماق فؤادها الاحمق الذي سلم طريقا وعرا ولم يحسب أي حسبان لأي طعڼة سيتعرض لها في أي منعطف اللي جد يا دكتور هو إني فقت بس يا خسارة متأخر أوي بس ملحوقة كل شيء يرجع لمكانه كدة أحسن للكل علشان ترتاح مني كويس .
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.