أردف بنفي قاطع لا أنا عاوزها هي مش البنات خلاص راقبيها عندك ووصليلي كل حركة عنها سلام .في اليوم التالي ها قد حانت اللحظة الحاسمة والتي ستغير مجرى الأمور للجميع أتى معهم طه وهو يشعر أنه كالمغيب فكيف يقدم على هذه الخطوة لقد استمع إلى عقله وأن الحب ما هو إلا مجرد وهم فعليه أن يضع قلبه جانبا وأن ينظر للأمام ويدفن كل لحظة خلفه ولكن كل هذه القرارات تبخرت بلحظة حينما وجد والديه يصعدان لشقة فادي .
صور له عقله
أو ربما أمله الأخير بأن الخطبة قد انتهت وها هم قادمون لكي يطلبوا يدها أخذ قلبه يقرع كالطبول عند هذه النقطة هل حدث هذا بالفعل ولم يخبروه بذلك
أشرق وجهه وعادت الډماء تجري فيه فنضرت ملامحه التي ذبلت منذ الآونة الأخيرة.ولج معهم والفرحة تقفز في عينيه لولا الملامة لأطلق صيحة عالية أمام الجميع ولكنه تمالك نفسه .بعد أن جلسوا أخذوا يتحدثون تمهيدا لهذا الأمر المهم .
بالداخل تجلس سبيل بخجل شديد وكأنها في عالم خاص غير مستوعبة لوقتها ذلك مما سمعته من أكرم البارحة هل حلمها المستحيل سيتحقق وسيصبح واقع وستكون إلى جواره الكثير والكثير من الأسئلة أخذت تدور في ذهنها .دلفت ندى وآسيا يطالعنها بفرحة بينما لم تستطع هي أن ترفع عينيها لتواجههن من فرط خجلها هتفت ندى بمحبة يلا يا حبيبتي علشان تطلعي العريس جه .وكأن الأمر ينقص إذ ازدادت معدل خفقان قلبها بشدة تخفق بسعادة وأيضا بعض الخۏف .
مسكت ندى يدها وهي تقول بحنو يلا يا بنتي مټخافيش إحنا معاكي .كادت أن تبكي من كم هذه المشاعر فحنانها ليس بمصطنع وتعوضها بالفعل عن أمها التي لم تراها سوى في الصور .سارت معها للخارج بخطوات بطيئة كالسلحفاة حتى وصلت للصالة لتجلس بجانب ندى تستمد منها العون والقوة .تحدث أكرم بابتسامة إحنا جايين نطلب أيد بنتنا سبيل لابني طه .هتف فادي بمرح وأحنا مش هنلاقي أحسن منه لسبيل ها إيه رأيك يا عروسة
وكأن أحد قام ببتر لسانها فما عاد بمقدورها الحديث وتحول وجهها إلى كتلة طماطم ليكرر فادي النداء ها يا سبيل يا بنتي الراجل مستني .هزت رأسها بنعم دون أن تتفوه بكلمة ليقول بضحك وأدي موافقة العريس يبقى على خيرة الله نقرا الفاتحة .أتدرون شعور الانفصال عن العالم وأن يحدث أمامك كل شيء وفي الوقت ذاته لا ترى فيه شيء هذا ما حدث معه بالتحديد ما إن وقع اسمها على أذنه وكأن من قام بزجه من أعلى قمة ليسقط مصطدما بالواقع المرير عن أي سبيل يتحدثون أليست ابنتهم تدعى آسيا
رفع بصره نحوها ليجدها تلك الماكرة من وجة نظره احتقن وجهه فجأة واشټعل ڠضبا نظر بغيظ شديد لوالده وأمه اللذان وضعاه في مثل هذا المأزق هو توقع أن تكون أي واحدة من الحي أو على الأقل ابنة خاله ولكن لم يكن في مخيلته أبدا أن تكون هذه الفتاة اللعوب .لقد نجح أبيه في هذه الخطة وبجدارة فهو يعلم ثغراته أن ليس من شيمه أن يتراجع في أي كلمة قد قالها إن تحدث الآن سيحدث مشكلة في الوسط .
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.