ملتقى القلوب

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

ظلت هذه الأسئلة تدور في ذهنها جلست بقلب مفطور مدمي يتراقص على أنغام الۏجع يمشي على زجاج فڼزفت جوانبه بكثرة ظلت تبكي كما لم تبكي من قبل تنعي نفسها قبل كل شيء يا لها من مغفلة وغبية عن جدارة كيف صور لها عقلها الصغير أنه يحبها يا لها من بلهاء بالفعل لقد خدعها الجميع وجعلوها كبش الفداء لكي يشفى ابنهم الحبيب من حبه الأول أما هي فلا بأس بها يا لها من مڈلة وما بعدها مڈلة .

أخذت تضحك بشكل هستيري تناغما مع تساقط دموعها الغزيرة لا تعلم أتبكي على ماذا أم ماذا تركت المكان ومنه إلى الأسفل حيث منزل هذا الحبيب الذي قطع قلبها إلى أشلاء دلفت بوجه شاحب شحوب المۏتى وهي لا تدري إلى أين تذهب في هذا الوقت المتأخر ولمن ستذهب فهي أصبحت وحيدة بالمعنى الحرفي الآن فمن ظنت أنهم سيعوضوها عن مۏت أبيها لتكتشف أنهم استغلوها أسوأ استغلال نظرت للبيت بنفور ورغبة ملحة بالمغادرة فهي تختنق الآن كلما تواجدت في محيطه بعد أن كانت تتوق لرؤيته .

وبالفعل خرجت وتوجهت لوجهتها التي تعلم جيدا مسارها وبعد وقت قصير وصلت لمنزل أبيها وفتحت الباب وغلقته خلفها بإحكام شعرت بالدفء عندما تسللت رائحة منزلهم العبقة والتي ذكرتها بوالدها على الفور أبيها الذي تمنت أن يكون أمامها لتلقي بنفسها على صدره وتشكو له ما يحزنها توجهت لغرفة أبيها مباشرة وتكومت على الفراش تستنشق رائحة أبيها العالقة بالوسادة لتغلق عينيها في محاولة منها لتهرب من هذا الواقع المر .

لم يعد طه للمنزل بسبب عمله فهو ذهب لحضور اجتماع عقدته الكلية لأعضاء هيئة التدريس بشكل عاجل ولم يخبر أحد بذلك ولسوء حظه هاتفه نفذ شحن بطاريته فقرر أن يبلغهم ريثما يصل عندهم في الصباح بذلك وإنه سافر بشكل مفاجئ .في الصباح عاد من رحلته تلك إلى مسقط رأسه ودلف للشقة الخاصة به ودلف بهدوء وهو ينظر هنا وهناك فتعجب من هذا الهدوء التام بالمكان جلس بانهاك وتعب على الأريكة ثم نظر أمامه بشرود يفكر في حياته تلك وإلى متى سيظل هكذا حبيس ذكريات لن يأخذ منها غير الۏجع نهر نفسه بقوة أن ما يفعله هو أكبر خطأ عليه أن ينظر لحياته ويدع كل شيء خلفه تذكر سبيل ذات الأعين الخضراء التي لم يرى مثلها من قبل بها سحر خاص يجذبك عنوة حتى تخضع له تعجب لنفسه منذ متى وهو يفكر فيها هذه الأنثى بعقل طفل .

لقد ضيع وقته خلف سراب فلو ظل طيلة عمره على حاله لن يحصل على شيء سوى التعاسة والشقاء هز رأسه بتأكيد فحديث والده على حق يجب أن يرمي هذا الماضي خلف ظهره وأن يتطلع لمستقبله قرر أن يغير معاملته لها فقد تأكد في هذه الفترة أنها فتاة على خلق عال فلم تكذب أمه حينما اختارتها له سيزيل جدار التحفظ الذي بناه بينهما وسيتعامل معها بشكل عادي فإن لم يحبها الآن فقد أعتاد على وجودها وبالتأكيد سيأتي يوما سيدخل حبها إلى قلبه وسيستولي على جميع أعماق فؤاده .

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق