جلال : بصي الأكل ده كله يخلص دلوقتي بعد كده ليا كلام تاني مع بعض.
جلس على طرف الفراش الآخر و هو يسند ظهر عليه أخذ يتأمل ملامحها و هي تأكل اشتاق لها و لحبها له تلك الأيام التي كان يعيش معها شرد بذاكرته لأول حديث بينهم.
فلاش باااااك
كان يقف على تلك العربه المخصصة لبيع الكبده فهو يعمل عليها منذ وفاه والده ليكفي والدته و أخيه نظر إلى ساعته ها هو اقترب معادها ستأتي الآن لتأخذ السندوتش الخاص بها مثل كل صباح قبل ذهابها إلى المدرسه فهو على هذه الحاله كل يوم منذ عامين اتسعت ابتسامته عندما وجدتها تقترب منه بابتسامتها الساحرة مثل صاحبتها.
غرام : صباح الخير واحد كبده يا جلال بس بسرعه و النبي.
إسمه منها له مذاق خاص احبها منذ الوهلة الأولى ابتسم لها بحنان : عيوني يا ست البنات.
أراد الحديث معها يطول إلى ما لا نهايه لذلك سألها : هو حضرتك في سنه كام.
غرام : في تالته ثانوي و انت.
اتسعت ابتسامته أكثر و هو يجيب : انا في أخر سنه حقوق.
انتهى الفلاش باااااااك.
عاد إلى الواقع مره اخرى وجدها انتهت من طعامها سحب نفسا عميق و هو يقول بجديه : انك تمنعي نفسك من الأكل و الشرب ده مش عقاب ليكي أو ليا ده موت انتي موجوعه و في حاله كبيره من الانهيار بس اللي انتي فيه ده مش حل او حتى هيرجع لك حق لازم تكوني قويه عشان تقدري تاخدي حقك..
نظرت إليه و للمره الثانيه تترك لنفسها العنان و تنهار أمام عينه أخذت تتعالى أصوات شهقاتها لم يقترب منها تلك المره تركها تخرج اي شيء يألمها لتكون هذه آخر لحظه ضعف و تقف على قدمها من جديد قالت إليه من بين دموعها كل ما بداخلها لعلها ترتاح مثلما كانت تفعل بالماضي.
غرام : انا تعبانه و مش قادره اكمل كل ما ابص لنفسي في المرايا اشوف واحده مكسوره مزلوله ضاع منها أغلى حاجه بتملكها اي بنت حاسه اني قرفانه من نفسي و شكلي و جسمي أنا جوايا نار بتاكل في كل حته في جسمي أنا بقيت خايفه أخرج من الاوضه دي لحد يعرف اللي حصلي و يقول عليا زي ما انت قولت روحت بيته بمزاجي مش عارفه انا مين فين غرام فين حبيبتك يا جلال.
أغلقت عينيها و فتحتها مره اخرى بقهر : بس هو فين جلال حبيبي عشان يكون في غرام ما كل حاجه راحت.
تركها تفرغ تلك الشحنات من قلبها لأن بعد تلك اللحظه لا مكان للضعف قام من مكانه و واقف أمامها : كفايه كلام وقت ال انتهى دلوقتي وقت اخد الحق و طول ما انتي ضعيفه مش هتعرفي تاخدي حقك.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.