-انا مش عارفة اواجهه ازاي والله ...مكسوفة اووي يا منال ...ابوكي فتحلي بيته وخلاني اشتغل ...وانا كده ارد المعروف ...-بطلي هبل يا بنت أنتِ .. ابويا بيعتبرك بنته وكويس أنه ساب الشغل عند الراجل قليل الذوق ده ...أغمضت دعاء عينيها وانسابت دموعها وهي تتذكر معاملة رائد السيئة لها ...كان قلبها يؤلمها ...لقد خسرت من أحبته ...يا الهي لماذا أحبت هذا الرجل بالذات ...
.......كان رائد يسير في المنزل كثور هائج ...لقد تم خداعه بسهولة تامة من قبل فتاه لا تتجاوز كتفيه حتي ...لا يصدق أن منعم يفعل هذا به ...هو غاضب بشكل سئ ...يود لو يذهب لتلك الفتاة ليحطم رأسها ...يود فعل الكثير والكثير ...ولكن لا يريدها أن تخرج بتلك الطريقة من حياته ....حقا لا يعرف ماذا حل به وكيف وقع تحت سحرها ...يعرف فقط أن يومه فارغ بدونها ...منزله مهجور دون وجودها ...
جلس علي الفراش وهو مغمض عينيه ويتذكرها ...يتذكر اهتمامها الشديد به ...عينيها التي تلمع لأجله .....وارتباكها امامه ...تلك الاشياء كان يخاف ان يثبتها ...واقنع عقله تماما انه يتوهم ...ولكن الآن هو سعيد ...سعيد للغاية ...نعم غاضب بسبب خداعها ولكن سعادته تكمن في انه طبيعي هو يحبها ...يحب دعاء ...وقع في حب الفتاة!.........في اليوم التالي ...جهزت دعاء أخاها ليذهب الي المدرسة وبعد ذهابها ..جهزت حالها لتخرج وتبحث عن عمل .
..قررت ألا تبقي دون عمل ...وايضا قررت أن تستأجر منزل بالمال الذي جنته من العمل عند رائد ....لقد بقت في منزل عم منعم كثير وهي لن تثقل عليه أكثر من هذا
....مرت الساعات وهي تبحث ...أرادت عمل اي عمل ولكن محاولاتها باءت بالفشل التام ... جلست علي أحد المقاعد الطينية واغرورقت عينيها بالدموع .
..كانت تشعر بالاختناق ..... رفعت راسها للسماء وهي تقول :
-يارب ساعدني ...ساعدني يارب أنا مليش غيرك .........كان رائد يقف أمام المرآة وهو يصفر ..لقد قرر الذهاب إليها والاعتراف بحبه لها ...سينسي غضبه ...سينسي الكذب وسيتذكر فقط أنها الفتاة التي أحيت قلبه مجددا ...هو فقط ممتن أنها لم تكن رجل...ضحك علي تفكيره ثم خرج ...أخذ سيارته وانطلق ...ومن بعيد كان أحدهم يراقبه ..........عادت دعاء الي المنزل وهي منهكة ...لقد فشلت في إيجاد عمل مجددا ...
تنهدت بيأس وقررت انها لن تستسلم ....خرجت من شرودها عندما اقتربت منال منها وقالت:
-الحقي با بت رائد بيه جوه مع بابا وعايز يقابلك !!!.خفق قلبها ب وكادت أن تقع من ال الا منال امسكتها وقالت:
-لا امسكي نفسك يا برنسيسة مش كده اجمدي شوية وروحي قابليه
-بمنظري ده
-لا طبعا أنتِ عاملة زي المتشردين ..روحي ظبطي نفسك شوية
هزت دعاء رأسها بطاعة ثم ذهبت لتجهيز نفسها. ..
بعد قليل كان قد خرج منعم وأخبرها أن رائد يريد أن يراها...تنفست بعمق وولجت الي الغرفة ...خفق قلبها بقوة وهي تتطلع إليه ...عينيها تنظران دون شعور إليه بإشتياق...لقد اشتاقت إليه وهو بكل قسوة طردها من حياته ... أرادت أن تركض إليه وتضمه ثم تبكي بين ذراعيه ...ابتسم رائد وهو يراها ثم تقدم منها وقال دون تردد وبثقة تامة :
-دعاء أنا بحبك
وما أن قالها حتي فقدت الوعي تماما !!!انتهي الفصل
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.