إلتفت لها يهمس بصوت ساخر :
-إية مانطقتيش يعني تتحسدي ؟!لم تنظر له، وخرجـت حروفها مُبهمـة جامدة تمامًا كملامحها تلك التي كانت كالبحر يت !!" عادي .. زي ما تقول كدة حرمت ! "
تنحنح بشيئ من الذنب وهو يعاود النظر امامه ...وبعد وقت طويل كانوا يصلوا لمنزلهم ستقبلي في القاهرة ..هبطوا سويًا نحو الشقة .. وما إن دلفوا حتى سمعت مهاب يقول بجدية جامدة :
-اتفرجي إنتِ على الشقة عقبال ما اروح مشوار واجي
خت فيه مصدومة :
-نعم أنت هتسبني هنا !
!!!اومأ مؤكدًا يتابع متهكمًا :
-اه يا طفلتي العزيزة، قصدي يا زوجتي العزيزة !لم يعطيها تلك الفرصة للأعتراض فكان يغلق الباب ب .. وبعدها سمعت صوت فتاح فعلمت أنه اغلقه عليها !!سقطت على الأرض تبكي ب .. زهور حياتها تذبل مع الوقت حتى باتت مجرد صحراء قاحلة ... !تذكـرت كلمات والدتها قبل أن تأتي معه
" سيلين يا حبيبتي .
. إنتِ عارفة إن محدش يقدر يعارض عمك للأسف ولا يقف في وشه، وعارفه إن خالك لو لجئنا له مش هناخد الا الضغط الزايد .. حاولي تتأقلمي مع مهاب يا سولي، مهاب واضح من كلامه إنه من جواه مش وحش ! "
مر الوقت عليها وهي تنوح ظلمات قدرها !!تناجـي الرحمة من الضغوطات النفسية التي تقتحم حياتها من الان .. !وفجأة قطعت الانـوار .. وهي لديها - فوبيا من الظلام -
نهضت مسرعة ت خ بصوت عالي وقد ازداد نحيب بكاؤوها :
-لاااا حد يلحقني والنبي انا بخاف
ظلت تطرق الباب ب مكملة بصوت عالي جدًا :
-حد يفتح لي والنبي يااااااارب
وفجأة إنفتح الباب ليدلف مهاب وهو يحاول ان يمسكها بهدوء :
-هششش فضحتينا اهدي
وما أن لامست يده حتى أسرعت تلتصق به حتى أصبحت بين أحضانه حرفيًا !!كانت تبكي وهي تردد بهيسترية من بين إنهيارها :
-حرام عليك أنت بتعمل فيا كدة لية منك لله
ظلت ت ه بقبضتها على صدره وهي تكمل بضعف :
-انا بكرهك طلقني انا مش عايزاك .. ابعد عني
كاد يبتعد ببطئ ولكنها تشبثت به متمتمة ببكاء طفولي :
-لا والنبي ماتبعدش عني انا بخاف من الضلمة
ظهرت ابتسامة طفيفة على التغييرات السريعة لتلك الطفلة التي تدعى زوجته !!!!كلاهما لم يلاحظا إنهم يحتضنا بعضهم بقوة وكأن عشقًا ما يربطهم دون إطراب لظروف مُجبرة إياهم ... !
وعاد النور مرة اخرى نظر مهاب لتلك التي كانت مستكينة على صدره بين احضانه وهو يحيط خ ها دون شعور !!فابتعدت هي فجأة لتنهض وهي تشير له بأنفها الاحمر من كثرة البكاء :
-لو سمحت رجعني بيتنا تاني !حاول تهدأتها :
-سيلين إنت ..ولكنها قاطعته بصلابة لا تليق بطفلة مثلها :
-ارجووك.. رجعني بس بيتي تاني ومش عايزة اشوفك .. مش عايزاك اصـلاً !!
شعـر بغيظ كان كالسيلان يتفجر بين عروقه، فلم يشعر بنفسه سوى وهو يقربها منه بالقوة حتى إلتصقت به ..فهمس وهو ينظر لعيناها البنية امام شفتاها مباشرةً :
-مش انا اللي عيلة على اخر الزمن تقولي مش عايزاك !!كادت تعترض ولكنه كتم اعتراضها بشفتـاه الغليظة !!يُقبلها بنهـم لا ينتمي لـ كاره مُجبر على الزواج بزاوية او بأخرى رغم محاولاتها في التملص منه ...لا يدري سر رغبته في تقبيلها دومًا، ولكن وكأن بشفتاها سحرًا غريب !!؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.