*******
وصلت حنين امام باب القسم الذي يقطن حمزة به..تحديداً امام مكتب الضابط الذي ستقابل به حمزة ..نظرت للعسكري الذي قال لها بجدية خشنة :
-نص ساعة بالظبط يا أنسة، تخلصي اسئلتك وتخرجي بسرعة، الظابط وافق بالعافية !اومأت موافقـة بشرود وكأنها في ع اخر... !مرت الدقائق ووجدت حمزة يدلف ببطئ، رفع عيناه ليقابل غاباتها الزيتونيـة تطلع فيه بشوق .
..لم تترد وهي تركض حتى اصبحت على بُعد خطوة واحدة منه.. فجذبها فجأة من شعرهـا الأسود يُفاجئها بقبلة عاصفة زلزلت كيانهـا...قبلة تحمل أشتياق.. ووعود.. وعذاب من ذاك البُعد !!ازدادت قبلته تطلبًا.. ووجدت هي نفسها تقف برفق على قدمـه لتصبح قرب طوله، وتحيط رقبتـه ببطئ حتى لفت ذراعيها حول رقبته... وتبادله قبلته برقة تُذيب الحجر !!!صُعق هو وابتعـد عنها ببطئ ليجدها تضم نفسها له هامسة بحرارة :
-حمزززة !!!!تأوه بصوت مكتـوم.
. لتقترب هي واقفة على أطراف ا بعهـا وتلامس شفتاه ببطئ شديد...لم يتركها بل إلتهم شهد شفتاها، وسار ببطئ حاملاً اياها حتى إصطدمت بالحائط خلفها.. وهو يحيطها امامه يشبعها تقبيلاً !!!وهي لأول مرة بحياتها تتجاوب مع شخص ولم تبدي الرفض... !!سخونة غريبة تفجرت بين خلايـاها المُخدرة من ذاك القرب.. ورعشة إحتلت كيانها حتى كادت تصيبها بدوار !
!!!!ابتعـد اخيرًا بصعوبة بعد دقائق قبل أن ينجرفا سوياً لمنحرف خطر...ولكنها ظلت متشبثة برقبته وهي تلهث بصوت مسموع...رفعت له ناظريها وهي تسمعه يسألها :
-مالك يا حنين ؟لم تدري كيف.. ولا ما الذي حدث.. لم تدري سوى وهي تخبره بجرأة غريبة عليها كثيراً :
-حمزة... أنا عايزة أكون مراتك !
يتبــع
الفصل الثانـي عشــر
ذبذبـات واضحـة بالعقـل.. وتشنـج أفكار تبـدل مسارها في نتصف !!!ورؤيـة حالكـة تخمـدت بين لطمات الواقـع قبل أن يهمس لها ببلاهه :
-اية !!وكأنهـا بدأت تدرك وقف من حولها فأغمضت عيناها بقوة، تُطفئ ذاك الوهج الغريب الذي اقتحم عيناها، لتكمل بشرود تام :
-بس بعد اللي حصل واللي هايحصل ماعتقدش إنه ينفـع
ما بين حاجبيـه بعدم فهم، وخرج صوته متلبسًا التوهة وهو يسألها بهمس :
-إنتِ عايزة إية بالظبط يا حنين ؟رفـعت كتفيها تغمغم بابتسامة ساخرة :
-عايزة اية !! شكلة إني مش عارفه أنا عايزة أية، أنا تايهه.. أنا وسط موجة بتحدفني مكان ما تحب ووقت ما تحب... أنا ضايعه يا حمزة !!!!وبالفعـل هي ضائعـة.. مُشتتة ولقيطـة طريق لا بداية له ولا نهاية... !أرتكـزت اخيراً، وإرتكـزت معها كلماتها بين شباك الواقع رير وهي تخبره :
-أنا رجعت لــ شريف، أنا هكمل معاه وهنسى موضوع الطلاق دا خالص
-أية !!! إنتِ مجنونة ولا أية.. !قالها بانفعال ظهرت زوابعـه وهو يقترب منها، ليجدها تشير له متمتمة بصوت مختنق، ولكنه صلب كفرع ثقيل سقط عليك فجأة :
-حمزة لو سمحت.. قولتلك وهرجع اقولك أنا مابقتش طفلة، أنا قادرة أخد قراراتي كويس جداً !كانت عيـنـاه كحجرًا لم يتحجر سوى بفعل فاعل !
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.