..سمع صوت " عم سيلين " وهو يقول مقتربا منه :
-يلا يا مهاب اطلـع هات مراتك
اومأ موافقـا :
-حاضر يا عمي
وما كاد أن يسيـر متجهًا للأعلى، حتى وجد والدتها تهرول ناحيتهم راكضة ت خديها وهي تردد بهيسترية :
-سيلين مش موجودة .. سيلين مش موجودة يا كامل " عم سيلين "
إتسعت حدقتا عيناهم جميعًا في ذهول !!بينما شعر مُهاب أنه يتلقى صفعة جديدة من تلك الطفلة التي تُدعى زوجته !
!!!هتف عمها مسرعا ب خروج في كلمات حانقة بصوت خفيض :
-يعني اية اتنيلت غارت !!؟ وإنت كنتي فين لما اتزفتت ؟ والبنات ؟ عرفت تغفل كل دول ولة كدة !!هزت رأسها نافية تحاول كتمان إنفعالها اً من الفضائح التي ستحل على رؤوسهم جميعا :
-معرفش والله معرفش .. أنا طلعت البنات قالولي إنها في اوضتها، وملاقتهاش خالص !
!!!كاد عمها ينطق منفعلًا، إلا أن مُهاب قاطعـه يشير له بأصبعه :
-أنا هجيبها يا عمي .. هي هربت مني وانا هجيبها
وبالفعل كان ينطلق متجهًا لسيارته دون ينظر خلفه ولو للحظة .. دون أن يأبه لـ حمزة واسر الذين يركضون خلفه !!!!ركب سيارته سريعا وطار بها يبحث في كل الاماكن القريبة ........................
مر الوقت بطيئ على الجميـع .. تكفل كامل ووالد مُهاب بإنهاء كل شيئ، بحجة أن العروس ا بها مرض فجأة ...بينما مُهاب يحلق بين افق الضياع وال ، كتلة ثقيلة وعميقة تحتل ثنايـا روحه حتى كاد ي خ بكل ما تحمله تلك الكلمة من معنى " آهٍ "
آهٍ وألف آهٍ من ذاك الضغط النفسي الذي يُرهق اوتار قلبه .
. بل روحه بشكل عام !!!واخيرًا وجـدها .. وجدهـا تسير بلا هوادة بين الشوارع متلطمة الشعور
متحطمة الكيان !!!ترجل سريعًا من سيارته .. ليقترب منها فجأة يمسكها من ذراعها رخًا بجنون :
-كنتي مفكرة إنك هتعرفي تهربي مني ؟؟ للدرجة دي عيارك فلت خلاص بتهربي من بيت اهلك ؟؟ذهلت في البداية ولكن سرعان ما قالت بشراسة :
-وأنت مالك أنت ؟؟ أنت ليك عين تيجي جمبي بعد اللي عملته يا حيوان !
إحتـدت عيناه بشرارة مشتعلة .. بل حارقة لأبعد حد ..لم يتردد وهو يصفعها بكل قوته، بكل ذرة كيان رجل كاد يُهدم تحت الاقوال ..بينما وضعت هي يدها على وجهها شاهقة ب خرج بصوت عالي :
-أنت مين عشان تمد ايدك عليا يا حيوان، غور انا بكرهك مش عايزاك
صفعها مرة اخرى ولكن تلك رة اقوى حتى ترنجت لتسقط على الارض باكية، انحنى نحوها يجذبها من شعرها الاسود بقوة ألمتها وهو يجرها نحو السيارة مغمغمًا :
-ورحمة امي لاربيكِ من اول وجديد، انا حتة عيلة تعمل فيا كدة وتفرج عليا الناس !؟ انا هخليكِ تتمني إنك ماعملتيش كدة يا سيلين
حاولت إفلات شعرها من بين يديه وهي ت خ بهيسترية :
-سبني .. سبني ابعد عني ملكش دعوة بيا بقااا
ولكن كان كالوحش الكاسر .. وحش هي اخرجته من كوكب الواجب والحنان الذي كان يتمرغ داخله !!!اجلسها على الكرسي عنوة ولكنها لم تستسلم.. فظل يصفعها صفعات متتالية حتى فقدت الوعي على الكرسي ..ليزفر هو بقوا لاهثا وهو ينظر لها من فرط الإنفعال !!!!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.