ورعشة إحتلت كيانها حتى كادت تصيبها بدوار !!!!!ابتعـد اخيرًا بصعوبة بعد دقائق قبل أن ينجرفا سوياً لمنحرف خطر...ولكنها ظلت متشبثة برقبته وهي تلهث بصوت مسموع...رفعت له ناظريها وهي تسمعه يسألها :
-مالك يا حنين ؟لم تدري كيف.. ولا ما الذي حدث.. لم تدري سوى وهي تخبره بجرأة غريبة عليها كثيراً :
-حمزة... أنا عايزة أكون مراتك !
يتبــع
الفصل الثانـي عشــر
ذبذبـات واضحـة بالعقـل.. وتشنـج أفكار تبـدل مسارها في نتصف !!!ورؤيـة حالكـة تخمـدت بين لطمات الواقـع قبل أن يهمس لها ببلاهه :
-اية !!وكأنهـا بدأت تدرك وقف من حولها فأغمضت عيناها بقوة، تُطفئ ذاك الوهج الغريب الذي اقتحم عيناها، لتكمل بشرود تام :
-بس بعد اللي حصل واللي هايحصل ماعتقدش إنه ينفـع
ما بين حاجبيـه بعدم فهم، وخرج صوته متلبسًا التوهة وهو يسألها بهمس :
-إنتِ عايزة إية بالظبط يا حنين ؟رفـعت كتفيها تغمغم بابتسامة ساخرة :
-عايزة اية !! شكلة إني مش عارفه أنا عايزة أية، أنا تايهه.. أنا وسط موجة بتحدفني مكان ما تحب ووقت ما تحب... أنا ضايعه يا حمزة !!!!وبالفعـل هي ضائعـة.. مُشتتة ولقيطـة طريق لا بداية له ولا نهاية... !أرتكـزت اخيراً، وإرتكـزت معها كلماتها بين شباك الواقع رير وهي تخبره :
-أنا رجعت لــ شريف، أنا هكمل معاه وهنسى موضوع الطلاق دا خالص
-أية !
!! إنتِ مجنونة ولا أية.. !قالها بانفعال ظهرت زوابعـه وهو يقترب منها، ليجدها تشير له متمتمة بصوت مختنق، ولكنه صلب كفرع ثقيل سقط عليك فجأة :
-حمزة لو سمحت.. قولتلك وهرجع اقولك أنا مابقتش طفلة، أنا قادرة أخد قراراتي كويس جداً !كانت عيـنـاه كحجرًا لم يتحجر سوى بفعل فاعل !!!ليهجم عليها فجأةً ممسكًا اياها من ذراعها وهو ي خ :
-لا شكلك شربتي حاجة قبل ماتيجي، لو كنتي مفكرة إني حقولك براحتك واشطا ماشي تبقي بتحلمي !!هـزت رأسها نافية ببساطة :
-مهو مش كل حاجة بتحصل بأرادة الواحد يا حمزة، مفيش حاجة بتبقى دايماً حسب رغبتك.. لازم يظهر حاجة مُعاكسة تخلف توقعاتك للي جاي
زمجر فيها بحدة :
-إية شغل الطلاسم دا يا حنين.. من امتى وإنتِ بتتكلمي بالحكم والإشعارات، طول عمرك عشوائية ماشية بدماغك.
. دلوقتي عرفتي إن مش دايما حسب رغبتي !!!عادت للخلف خطوتـان.. رجـوع خُلق ليُعادي ذاك التقدم الذي نرجوه دومًا من تلك الحياة !!لت ه بتكملة حديثها الغائر وسط دماء الاختناق :
-دا الواقع، وعلى فكرة.. أنا مش حقول للظابط إني روحت معاك بأرادتي، اسفة يا حمزة بس مش حقدر أدين جوزي ادام البوليس !حُلم ذاك ما يـسير بعكس اتجاه الرياح ؟!ولكن لا.
. ليس بحُلم نسجه العقل الباطـن، بل واقـع نسجه القدر.. او ربما العقل الحقيقي...ولكنه في النهاية واقع !!!!إنتبه لها وهي تستدير لتغادر ببطئ، واخر كلمة اخترقت اذنيه كلمتها التافهه وسط كومة ال ة التي رمته بها :
-اسفة.. اسفة اوي يا حمزة !ثم غادرت بكل بساطة !!!!غادرت هكذا تاركة جحيم يستعر حوله مختلطًا بازدواج التفكير الكاحل... !ليقف هو ناظرًا لأثرها بثبات... لا لا بل بجمود مصعوق !!هامســاً :
-يعني أية ؟؟!!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.