-حمزة !! أنت جيت امتى ؟سحبها من يدهـا دون كلمـة نحو الداخل، اتجه بها لغرفة " ال لون " ليستطع رؤية كاميليا وهي تنهض تكاد تتحدث ..فسبقها هو يخبرها بحزم :
-بعد اذنك يا كاميليا عايز اتكلم معاها على انفراد شوية بس
اومأت متنهدة تسلام ليدلفوا ويغلق حمزة البـاب ..نظـر لـ حنين التي كانت تبتلع ريقها بقلق قبل أن تسأله بتوتر :
-في اية يا حمزة ؟ اية اللي حصل وانت جيت ازاي اصلا !تقـوس فاهه بما يشبه الابتسامـة، مجرد حركة ميتـة غزت ثغره وهو يقول بسخرية :
-اه .. ماهو واضح إني مابقاش ليا لازمة فـ حياتك خلاص !رفعـت كتفيها تردد بهمس :
-لية بتقول كدة أنت عارف إني آآ ..قاطعها وهو ي خ بوجهها رخًا بمقدار كل خلية من خلايـاه تُهدد بالأنفجار من الاشتعال الذي يُنهك مقدرته على التحمل !
!!!" إنك وافقتي على شريف ومستعدة تكتبي الكتاب فـ اقرب وقت عادي، إنك ماهنش عليكِ تفكري فيا ولو للحظة !! كأني مجرد شخص كان محسوب فـ حياتك "
إنكمشـت في نفسها، ولكن حاولت تنعيم ذاك الحوار الخادش للهدوء النفسي الذي كلنت تسعى له :
-حمزة لا افهمني بس أنا ...قاطعها مكملاً اخه وهو يقترب منها :
-إنتِ إية !!؟ إنتِ مجرد واحدة كذابة، تقولي اشعار فـ الشخص وعن اهميته فـ حياتك، ومع اول عريس ترميه ومع السلامة مش مهم !
وكأن لأول مرة ضـوء ه يزداد تسلطًا على حياتها البائسة هكذا !!!لم ترى يومًا ذاك اللهيب تكور بين جحور عينـاه السوداء وظلماتها ...ولم تشعـر يومًا بالإنحـدار لقـاعٍ لم ترغبه يومًا !كادت تندفع تخبره :
-لا انا ...امسكها من ذراعيها فجأة مقتربًا منها ليدفعها للخلف قليلا حتى إلتصقت بالحائط خلفها فابتلعت ريقها بتوتر يزداد اكتساحًا لجوارحها ..وخاصة عندما ظل ي الحائط بقبضته بكامل قواه وهو يسألها بصوت حاد وقوي :
-وافقتي على العريس ولا لا !؟كادت تنطق :
-يا حمزة أنت ....قاطعها وهو ي الحائط اقوى ويحطيها بذراعاه .. وهي لم تعد تحتمل، فانفجرت في البكاء وهي تومئ من وسط بكاؤوها :
-ايوة وافقت .. وافقت
سقط شعرها يداري وجهها وهي تحاوط وجهها بيدها مكملة بصوت مبحوح باكي :
-أنت لية بتعمل معايا كدة .. أنت مكنتش كدة، بقيت كل حاجة زعيق وشخط واحيانا اهانة كمان، هو انا عملت لك اية لـ ده كله !!لاح مقدارًا لسخريـة تُناسب الانوار التي طُفئت لأمل وُجد يومًا !
!!ماذا فعلت ؟!لم تفعـل .. هي فقط اوقفت نمو حياته العاطفية ليصبح شابًا في سن راهقة يخضـع تحت نظرة عيناها .... !اقترب منها ببطئ حتى اصبح خطوة واحدة تفصله عن الالت ق بها، ليرفع خصلاتها عن وجهها برقة وهو يلامس وجنتاهـا بحنان .. حنان اختلط بحروفه المُشققة ألمًا وهو يسألها :
-إنتِ عايزاه يا حنين ؟ هتكوني مبسوطة معاه !!شعرت بسخونة تفجرت بين خلاياها من تحسسه وجنتاها ومن هذا الاقتـراب الذي صُك في حياتها لاول مرة .
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.