..لا تصدق أنه يفعل هذا بها ..انسابت دموعها وهي تقول بإختناق:
-انت خنتني ؟!-لا مش خيانة أنا مفكرتش حتي اقرب منها لاني بحترمك ...أنا دلوقتي صريح معاكي وبقول اني عايز افسخ الخطوبة !!لاني مش قادر احبك مش قادر ...هزت رأسها قائلة:
-لا مش بمزاجك ..أنا مش لعبة في ايديك تخطبني وقت ما تحب وتسيبني ...مش بمزاجك ...نهض وقال ببرود:
-لا بمزاجي يا حياة ..أنا خلاص فسخت الخطوبة بتاعتنا والشبكة احتفظي بيها مش عايزها
خرجت من شرودها وهي تمسح دموعها بقوة ...لا لن تبكيه بعد الان ....لقد أهدرت كرامتها بما يكفي بسببه وهي ستحافظ علي الباقي منها ....ستنساه حتي لو كان هذا اخر شئ ستفعله قبل أن تمو،،ت ...نهضت وطلبت سيارة أجرة ثم ذهبت لبيتها ...........-ايه الشنطة دي يا بابا ؟!قالتها وعد وهي تنظر للشنطة التي يحملها والدها.
..نظر إليها رجب بتوتر وقال :
-لا ده انا مسافر بس تبع الشغل في الشركة اللي بشتغل فيها ...الباشا صاحب الشركة ناوي يرقيني وهنعيش كويس أنا وأنتِ ...تنهدت وعد وهي تستشعر كذب والدها ...هي لا تثق به وتعرف ان خلف سفره كارثة ...ولكنها لن تتدخل ...يكفيها ما حدث لها بسببه ...اضطرت أن توافق علي أول شخص يطلبها فقط كي لا تخضع لأوامر والدها المجحفة بحقها ...
أراد يوما أن يزوجها بمعلم فتحي الذي يكبرها بخمسة عشر عاما ولولا أنها تمسكت برفضها وهددته أنها ستترك المنزل لذلك تراجع خوفا من الفضيحة ...منذ وفاة والدتها وهي تعيش مع والدها في جحيم لا ينتهي ابدا لذلك عندما أتاها يوسف ظنت أنها طوق النجاة ووافقت عليه بعض النظر عن مشاعرها ...راقب رجب ابنته الغارقى،ة في أفكارها بح،،زن ...لقد باع ابنته وقبض الثمن ...شعور بالمرارة يغلف روحه ...اقترب منها وقبلها علي رأسها وقال:
-لما ارجع اوعدك أن كل حاجة هتتغير ..وثم دون أن تفهم اي شئ تركها وغادر ...هزت وعد رأسها وقالت:
-ربنا يهديك يا بابا ...........كانت تقف أمام المرأة وهي تبتسم بسعادة ...اخيرا ستتزوج من أحبته ...ستكون ملكه للابد وهو سيكون ملكها ويحبها بحرية دون قيود ...كانت عينيها تلمعان بسعادة وهي تنظر إلي جمالها المبهر ....بدت كأنها أميرة خرجت من احدي القصص الخرافية بفستانها الابيض البسيط الذي يضيق علي خصرها ثم ينسدل بإتساع ع ركبتيها .
..فرشات فضية لامعة تلتصق بالفستان جعلتها كجنية خيالية من ارض الاحلام عينيها الرمادية التي ورثتها من والدتها تبرقان بسعادة بينما شعرها الأشقر مرفوع بتسريحة بسيطة للغاية ...بدت كالملاك مثل اسمها بالضبط وكأن والدتها كان لديها حق في تسميتها بهذا الاسم ...اخذت تدور حول نفسها وهي تفكر أن مجرد ساعات وتبقي ملكه ...بالاول سيكتبون الكتاب وبعده ستكون هناك حفلة كبيرة بالقصر احتفالا بالزفاف ثم ستبقي معه للأبد .
..ضحكت بسعادة ولكنها فجأة توقفت بينما عينيها تلمعان بالدموع وهي تنظر لصورة والدتها علي طاولة الزينة ...امسكت الصورة وهي ترتعش ثم ضمتها اليها وقالت:
-ياريتك كنتِ معايا يا ماما في يوم زي ده ...ياريتك تعرفي قد ايه انا محتاجاكي ...محتاجة تفرحِ معايا تنصحيني وتحضنيني وتعيطي اني همشي واسيبك ...ولجت ياسمين ابنة خالتها لتشهق بصدمة وتقول :
-فيه حد يبكي في يوم زي ده يا عبيطة؟!نظرت إليها ملاك وهي تمسح دموعها وتقول:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.