..كثيرا ما تشعر بالراحة وسط هؤلاء الملائكة ...تشعر وكأنها عادت طفلة معهم عندما يلعبون ويغنون سويا ...على الرغم من الوقت العصيب الذي تعيشه الان بين خيانة من أحبته من كل قلبها وهو كسر قلبها ليلة زفافهما وخانها وبين جاسر المسكين الذي اكتشفت انه يحبها وللاسف هي لا تراه الا شقيق ..لقد تألم قلبها وهي ترى التحطم علي وجهه ولكنها لا تستطيع أن تخدعه.
..جاسر ابن عمها .. صديقها وبمثابة شقيقها .... ساعدها كثيرا ...كان دائما بجوارها وتقسم أنها لو كان لها سلطان علي قلبها لأحبته وتزوجت منه لأنها لن تجد ابدا شخصاً مثله...تنهدت بيأس وهي تمسح الدموع من جانب عينيها لتنتبه عندما هتف بإسمها أحد الأطفال لتلعب معهم بالكرة ...ضحكت ملاك بسعادة ونهضت بسعادة لتشاركهم الكرة...قذفت الكرة بسعادة لتبتعد الكرة حتي اوقفتها ساق قوية ...
نظرت ملاك الي ذلك الشاب الرياضي الذي أوقف الكرة لتنطلق صيحة من جانبها عندما قال أحد الأطفال:
-عمو عدي جه ...ثم انطلقا جميع الأطفال من حولها يحيون هذا الشخص ...عبست ملاك وهي تري هذا الشخص الغريب وحب الاطفال له ...هي لم تراه هنا من قبل ...غريبة ...هكذا فكرت ...اقتربت منها مشرفة الملجأ لتمسك ملاك ذراعها وتقول:
-مين ده يا استاذة هدي .
..أنا أول مرة اشوفه هنا !ابتسمت هدي وقالت:
-ده الاستاذ عدي العمري بقاله اسبوعين بيجي هنا ومتبرع مهم للملجأ والأطفال بيحبوه اووي ...ابتسمت لها ملاك وقالت:
-واضح اوووي ...ربنا يباركله يارب ...تنهدت ملاك وهي تنظر إليه وكيف التف الأطفال حوله بل بعض العاملات بالميتم تجمعا أيضا ...كانت نظرات الفتيات تنطق بالوله له ولكي تكون منصفة فهن علي حق تماما .
..فهذا الرجل يمتلك وسامة لا تقاوم ...شعر اسود يرتاح علي جبهته ...عينيه زرقاء كالمحيط ...ملامحه رجوليه تماما ..بدأ كأحد ابطال الروايات الذي خرج من قصة خيالية الي ارض الواقع ...هزت ملاك رأسها وهي توبخ نفسها ...بما تفكر هي ...حقا هل تتغزل بآخر الان وهي التي تحطم قلبها منذ أيام ...ضحكت من سذاجتها ربما فقط انبهرت لجماله .
..ولكن في قرارة نفسها عرفت أن هذا خاطئ تماما ...فجاسر وسيم للغاية ولكنه لم تنجذب إليه ابدا ....تنهدت وهي تحاول طرد تلك الأفكار من رأسها لتصدم بهذا الشاب الوسيم يقترب منها ...ابتلعت ريقها وشعرت بالارتباك ....رباه لما يقترب منها ...أصبح قلبها يقفز داخل صدرها بعنف وقد شعرت العالم يضيق بها ...كانت تعرف انها سخيفة في تلك اللحظة لأن الرجل لن يأكلها بالطبع ...
ربما يريد فقط أن يتحدث معها ولكن رغم ذلك لم تستطع أن تمنع نفسها من الهلع وقد حاولت قصاري جهدها الا تهرب منه ..ولكنها لم تعرف لماذا فعلت هذا فلم تشعر بنفسها الا وهي تذهب مسرعة لخارج الميتم .........كانت تركض فعليا ولا تعرف لماذا ...فجأة صرخت وهي تشعر بنفسها تصطدم بأحد...صرخ،،ت بأ،،لم لتجده عاصم ...نظرت إليه ملاك بكره وكادت أن تذهب من أمامه إلا أنه امسك ذراعها وقال:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.