..ولكنها لن تتدخل ...يكفيها ما حدث لها بسببه ...اضطرت أن توافق علي أول شخص يطلبها فقط كي لا تخضع لأوامر والدها المجحفة بحقها ...أراد يوما أن يزوجها بمعلم فتحي الذي يكبرها بخمسة عشر عاما ولولا أنها تمسكت برفضها وهددته أنها ستترك المنزل لذلك تراجع خوفا من الفضيحة ...منذ وفاة والدتها وهي تعيش مع والدها في جحيم لا ينتهي ابدا لذلك عندما أتاها يوسف ظنت أنها طوق النجاة ووافقت عليه بعض النظر عن مشاعرها .
..راقب رجب ابنته الغارقة في أفكارها بحزن ...لقد باع ابنته وقبض الثمن ...شعور بالمرارة يغلف روحه ...اقترب منها وقبلها علي رأسها وقال:
-لما ارجع اوعدك أن كل حاجة هتتغير ..وثم دون أن تفهم اي شئ تركها وغادر ...هزت وعد رأسها وقالت:
-ربنا يهديك يا بابا ...........كانت تقف أمام المرأة وهي تبتسم بسعادة ...اخيرا ستتزوج من أحبته ...ستكون ملكه للابد وهو سيكون ملكها ويحبها بحرية دون قيود ...كانت عينيها تلمعان بسعادة وهي تنظر إلي جمالها المبهر .
...بدت كأنها أميرة خرجت من احدي القصص الخرافية بفستانها الابيض البسيط الذي يضيق علي خصرها ثم ينسدل بإتساع ع ركبتيها ...فرشات فضية لامعة تلتصق بالفست،ان جعلتها كجنية خيالية من ارض الاحلام عينيها الرمادية التي ورثتها من والدتها تبرقان بسعادة بينما شعرها الأشقر مرفوع بتسريحة بسيطة للغاية ...بدت كالملاك مثل اسمها بالضبط وكأن والدتها كان لديها حق في تسميتها بهذا الاسم ...اخذت تدور حول نفسها وهي تفكر أن مجرد ساعات وتبقي ملكه .
..بالاول سيكتبون الكتاب وبعده ستكون هناك حفلة كبيرة بالقصر احتفالا بالزفاف ثم ستبقي معه للأبد ...ضحكت بسعادة ولكنها فجأة توقفت بينما عينيها تلمعان بالدموع وهي تنظر لصورة والدتها علي طاولة الزينة ...امسكت الصورة وهي ترتعش ثم ضمتها اليها وقالت:
-ياريتك كنتِ معايا يا ماما في يوم زي ده ...ياريتك تعرفي قد ايه انا محتاجاكي ...محتاجة تفرحِ معايا تنصحيني وتحضنيني وتعيطي اني همشي واسيبك .
..ولجت ياسمين ابنة خالتها لتشهق بص،،دمة وتقول :
-فيه حد يبكي في يوم زي ده يا عبيطة؟!نظرت إليها ملاك وهي تمسح دمو،،عها وتقول:
-ماما ..احتل الحزن ملامح ياسمين واقتربت من ملاك ثم ضمتها بقوة وهي تقول :
-يا عمري انتِ ربنا يرحمها ...ثم أمسكت كفيها وقالت:
-بس يا ملاك مامتك مش هتكون سعيدة وهي شايفاكي بتبكي في يوم زي كده بالعكس هتكون زعلانة لأنها نفسها تكوني سعيدة صح ولا غلط .
...هزت ملاك رأسها وقالت:
-تمام ساعديني اضبط الميكب زمان عاصم جاي دلوقتي
-ايوة بقا
قالتها ياسمين وهي تغمز لها ثم بدأت بتعديل مكياجها ....اخيرا انتهت ياسمين لتتطلع ملاك الي نفسها وهي تبتسم بسعادة ...نظرت إلي الساعة وقالت:
-زمان عاصم جاي ...وما كادت أن تتم كلمتها حتي رن هاتفها معلنا عن قدوم رسالة .
...-اهو وصل ...قالتها ملاك بسعادة ثم أمسكت هاتفها وهي تفتح الرسالة لتتجمد كليا وهي تري محتوي الرسالة الذي كان أكثر من كافي لهدم حياتها !!!!.............كانت تقف بذهول أمام منزل الزوجية الخاص بهم ...دموعها تتسابق علي وجنتيها وهي تنظر إلي خطيبها وحبيبها وهو عاري الصدر مرتبك بينما خلفه تقف خطيبته السابقة وهي ترتدي قميصه ...شعرت بالدوار وهي تراه في هذا الشكل ...هو يخونها ...يخونها !!غير معقول ...-ملاك أنا
تكلم عاصم بصعوبة ولكنها لم تسمعه .
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.