كادت أن تسقط إلا أن جاسر ركض وامسكها حتي لا تسقط ثم ضعها وهو يقول بقلق:
-اهدي تمام
هزت ملاك رأسها وهي تشعر بالدوار ثم قام جاسر بحملها لتتمسك هي به وهي تشعر انها في عالم آخر تماما ...لم تسمع تمتمات جاسر المطمئنة ولا نظرات والدها الهلعة ...وكأنها انفصلت عن الواقع لا تري فقط الا خيانته ولا تشعر الا بالمرارة ...وسؤال يلح في عقلها ...هل تستحق هذة الخيانة؟!وشيطانها يهتف بتشفي انها المخطئة .
..يوهمها بالنقص ...فعاصم رجل وربما اشبعت رنيم احتياجاته التي تمنعت عنها ملاك ...ولكن العقل والمنطق اخبرها انها ليست مخطئة ...هي حافظت علي نفسها...علي الاخلاق التي تربت عليها ...رغم انها تعيش في بيئة منفتحة بسبب ثراء والدها الفاحش ولكنها حاولت بقدر الامكان الا تنساق لاهوائها وهذا ما جعلها تتصادم مع عاصم عدة مرات !!استعادت اتزانها ...لا ...لن تبكي رجل مثله ...عاصم لا يستحق حتي ان تحزن عليه لثلاث دقائق .
..وقفت بشموخ وقالت:
-هبقي كويسة يا جاسر متقلقش ...هبقي كويسة ...ثم أمسكت فستانها وهي تدخل للفيلا ....-انا خايف عليها يا جاسر
قالها عمه بقلق ليربت جاسر علي كتفه ويقول وهو يتطلع الي أثرها بإعجاب وقال:
-متقلقش يا عمي ...ملاك قوية ..ثم ذهب لوجهته ........في منزل عاصم ...-اخرسي ...صفعة حطت علي وجنتها لتقع رنيم علي الأرض .
..شعرت لشئ ساخن ينسال جانب فمها ...مسحته لتجده دماء ....نظرت الي عاصم بكره وقالت بسخرية :
-ايه زعلان علي حبيبة القلب ...مقهور انها اكتشفت قد ايه انت واحد خاين بيتبع نزواته وبس ...عرفت أنك كنت زي الكلب بتجري ورايا ...-اخرسي ...زعق بها وهو ينحني ويشد شعرها بعنف حتي تمزقت خصلاته وقال:
-انتِ اللي بعتيلها الرسالة ...بتستغفليني
صفعها مرة اخري لتصرخ هي بألم عندما شعرت برأسها ترتج بقوة ....نظرت إليه بخوف وقد تبخرت شجاعتها .
..عينيه السوداء كانت مخيفتين ..عروقه نافره وكانت تشعر بشياطين غضبه تتراقص من حولها ....-عاصم أنا ...نهض وهو يشد شعرها بغل وسحبها ورماها بالخارج قائلا:
- لو شوفتك هنا تاني هقتلك فاهمة !!!ثم اغلق الباب بوجهها ...اتجه للاريكة وانهار عليها ...تصاعدت الدموع لعينيه...لقد خسرها ..خسرها للأبد ...ظل لدقائق متجمد مكانه يبكي علي ما خسره عندما انتفض وهو يشعر بضربات قوية علي الباب .
.ذهب وفتح سريعا ليفاجئ بلكمة قوية جعلت توازنه يختل ويقع ارضا ...اتسعت عينيه وهو يري جاسر امامه...عينيه البنيتين تشتعلان بقوة ...اقترب جاسر منه واخد يضربه بقسوة وهو يصرخ:
-ازاي تعمل كده ...ازاي تتجرأ تكسر قلبها وتخونها ...لم يستطع عاصم ان يقاومه من الاساس ...بعد قليل ...نهض جاسر وهو يلهث بقوة وقال:
-والله لو شوفتك قريب منها هقتلك ...انت فاهم !!!ثم ذهب تاركا اياه بوجه مكدوم وجسد منهك
......-فيه عريس متقدملك
قالها حسين والد حياة وهو ينظر الي ابنته الصامتة علي غير عادتها ...توترت حياة وتركت ملعقتها واخذت تفرك كفها بتوتر ...-مش وقت الكلام...تدخلت حنان والدتها ولكن حسين اوقفها بإشارة من يده وهو يقول ؛-لا يا حنان لحد امتي هتفضل حياة حابسة نفسها في الدايرة دي ؟!!يوسف خلاص شاف حياته وخطب وسعيد مع اللي خطبها وانا شايف ان الوحيدة اللي بتعاني هي حياة .
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.