.تجلس العروسة شاردة في غرفتها..تجلس في كرسي خشبي في شرفتها وتنظر إلي الأفق بلا هدف..متعجبه من حالها كي تكون تلك هي هيئة العروس!! أقنعها عقلهاىأنها تفعل الصواب أما قلبها أصبحت دقاته هادئة متقطعه أعلن قلبها الإستسلام ..و أصبح جسدها بلا قلب بلا روح..فاز عقلها بالحرب علي قلبها وهي الخاسرة الوحيده في تلك الحرب..هي من تتذوق أقوي معاني الألم مع كل دقيقة تمر.
.سمعت صوت أنوثي يجذبها من شرودها يقول:يلا يا حنين المغرب أذن والناس جايه بعد العشاء
حنين بلا مبالاة:طيب لسه بدري
جهاد:يلا بت قدامي عشان تشوفي الطقم اللي اختارته مع البنات و أحطلك ماسك خفيف كدا
حنين:كفاية ماسكات يا بنتي ارحميني
جهاد:يلا يا حنين بدل ما أندهلك فرح
حنين باستسلام:حاضر
…
بعد صلاة العشاء…هبط من سيارته بسرعة وبداخله قوة أنه لن يتركها لأحد غيره..دخل القصر من بوابته الخلفية وصعد إلي الطابق العلوي من أحد السلالم السرية.
.شعر بدقات قلبه يتسارع بها الأمل تدريجيا في كل خطوة يخطو فيها جسده ناحية غرفتها..طرق باب الحجرة بخفة لتظهر أخته قائلة:أدهم!!كويس إنك جيت أمجد وماهر مبطلوش رن عليك من الصبح
ادهم بجدية:حنين جوه؟؟؟رقية بتعجب:أيوه هم الناس وصلوا!!أدهم:لابسه حجابها؟؟؟رقية بدهشة:أيوة يا أدهم في إي؟؟؟؟فتح أدهم الباب بيده تدريجيا قائلا:لو سمحتوا سيبونا دقايق
نظرت الفتيات إلي بعضهن بدهشة بينما سرت رعشة قوية في جسدها لسماعها صوته ولكنها حاولت أن تجمع قوتها وقالت:نعم!!خليكوا يا بنات
أدهم بقوة:لو سمحتوا دقيقة بس هسألها عن حاجه ضروري
أشارت رقية إلي الفتيات وخرجن واحدة تلو الأخري..و وقفوا علي مسافة من الحجرة..أغلق ادهم الباب وقال:موافقة عليه ليه؟؟حنين بعصبية:افتح الباب يا أدهم بلاش جنان
لم يعير أدهم أي اهتمام لكلامها وقال:تتجوزيني يا حنين
اتسعت عين حنين دهشة وشعرت بنبضة فرحة تغزو كيانها الذي أصابه العجز..قاربت شفتيها علي إبلاغه بموافقتها ولكن عقلها أعلن الحرب وأمسك بزمام الأمور ليحرك شفتيها قائلا:أطلع بره يا أدهم
اقترب منها أدهم بهدوء و هو يبحث في عيونها عن أي نظرة تكذب كلامها..يبحث في عيونها عن أمل يعيد إحياء كيانه..ادهم:حنين أنا بحبك و عايز أجوزك قولي إنك موافقة وأنا مستعد أقف قدام الناس اللي جايه تحت دي ..
أنا اتأخرت في طلبي دا بس سامحيني وصدقيني أنا مفهمتش غير متأخر أديني فرصة
أكمل أدهم كلامه قائلا:أنا بطلب منك فرصةواحدة بس متسبنيش بعد ما بقيتي الحاجة الوحيدة اللي ليا معني في حياتي متسبيش إيدي اللي ممدوده ليكي
ساد الصمت بينهم..و الحرب تزداد داخل كيان حنين بينما أدهم يبحث في عيونها عن أي رد يشفي قلبه الموجوع.
حركت شفتيها ببطء قائلة:أطلع بره يا أدهم أنا مستحيل ابقي ليك أطلع من حياتي يا أدهم أنا أقل علي نفسي أي حاجه إلا إني أكون زوجة لإبن الست اللي ت أبويا
رفع عينيه عليها ببطء وكأنه يحفر تفاصيلها في عقله..أعلنت كلماتها سلبها لروحه و قلبه..ارتسمت ابتسامة مكسورة علي شفتيه وقال:مبروك
أدار جسده ناحية الباب وأغلق عينيه بألم وفتحها مرة أخري ليمنع الدموع من الهبوط..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.