……….انقسم الحضور إلي صفين علي جانبي السلم و يتقدمهم بطلنا الغامض “أدهم” بحلته السوداء و ببيونة سوداء التي ضاعفت وسامته إلي أضعاف مضاعفه..ارتفعت أصوات الدفوف ليرفع أدهم نظره تدريجيا إلي درجات السلم ليجد معشوقته تهبط في يد أخيها بفستان زفافها الأبيض..تنهد أدهم بقوة وارتسمت ابتسامة سعادة علي شفتيه وهو يتأمل معشوقته التي تتقدم ناحيته ببطء..ارتفعت نبضات قلب أدهم ليشعر أنها تطغي علي صوت الدفوف.
.ضغط أدهم علي يده التي بها الدبلة كأنه يطمئنها قائلا “بعد طول انتظار..ستكون صاحبة اسمك بين يدي تمدك بالحياة”
بدأت الدفوف تعزف لحن هادئا يصاحب صوت المزمار الذي ارتفع تدريجيا..أصوات تصفيق خفيفة تتناسب مع الموسيقي تنبع من يد أصدقاء “أدهم و حنين”..بينما علي درجات السلم أحكمت حنين قبــ,,ـــــضتها علي يد عز خوفا من أن تقع من شدة توترها.
.رفعت عينيها بتردد لتجد حبيبها يقف في كامل زينته لم تجد به أي غلطة..نظرة عيونه التي طالما أربكتها..جسده المتناسق الرياضي..حلته السوداء و الببيون الأسود الذي يتناسب مع لون شعره الأسود الحريري..رائحة عطره التي تخترق جسدها الصغير مع كل خطوة تخطوها..تنهدت حنين بقوة و ابتسمت ابتسامة سعادة وهي تنظر ل “عز” الذي عوضها عن أحاسيس كثيرة ظنت أنها ستحرم منها اليوم..
هبطت قدم حنين آخر درجة من السلم ليضغط عز علي يدها بحنان قائلا بهمس:الأمانة اللي فضلت سنين أحافظ عليها هتبقي من نصيب حد تاني
حاولت حنين منع دموعها من الهبوط وقالت بهمس:هتفضل أخويا وأبويا وعيلتي كلها و سندي
لمعت دمعة لؤلؤية في عيون عز وقًبل جبين حنين وقال بهمس:هتفضلي بنتي الأولي
التفت عز إلي أدهم و احتضنه قائلا له بهمس:خالي بالك منها يا أدهم أنت أخدت حتة من قلبي
أدهم مطمئنا بهمس:حنين بقيت حياتي كلها متقلقش
أمسك عز بيد حنين بخفة و وضعها علي يد أدهم وانسحب من بينهم و وقف بجانب جهاد التي ابتسمت له مطمئنه ليضمها من كتفها..لمسة يد حانية أعلنت تجمع العاشقين في الحلال..لمسة منحت جسدهم الحياة..لمسة انتفض لها كيان العاشقان..
شابك أدهم يده بيد حنين ببطء وهو يدقق النظر في ملامحها المختفية نسبيا خلف طرحة الزفاف..ابتسم ابتسامة تدريجيه وحرك شفتيه بكلمة:بحبك
زادت كلمة “أدهم” ربكة حنين أضعاف مضاعفه..شعرت بأنها ستفقد توازنها و تسقط علي الأرض..ارتشعت يدها بين يدي أدهم ولكنه طمئنها بابتسامة هادئة…لترتفع أصوات الدفوف والمزمار تدريجيا عازفه لحن الزفة.
.رغم ارتفاع صوت الزفة و لكن شعرت حنين بأن صوت دقات قلبها أقوي من لمسة أدهم..ابتسمت بخفوت وهي تمطئن قلبها قائلة له “غريبة تلك الدقات!!بالتأكيد هي من لمسة يد معشوقك”..دقة قلب غريبة سيطرت علي كيان حنين كأنها تخبرها عن سعادتها للمسة يد معشوقها..لتبتسم حنين بخفوت وتنظر إلي أدهم الذي انحني برأسه إلي مستواها وقالت له بصوت انوثي هامس:بعشــ,,ـــــقك
اتسعت ابتسامة أدهم و حرك يده اليمني وأحاط بها خصر حنين لتشهق حنين بخفوت بينما يد أدهم اليسري متشابكة مع يد حنين…حمل أدهم حنين بيده اليمني غير مباليا لأي أحد وارتفع صوته تدريجيا وهو يلف بحنين بكلمة “بحبك”
زادت أصوات تصفيق الجميع حتي “عز” الذي أشتعلت غيرته علي أخته ولكن هدأت لمسة يد جهاد من ثورته و نظر إلي السماء مناجيا ربه أن تكون حياتهم سعيدة…
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.