.علي وجهه بدا الألم و الوجع من كثرة جلسات الكيماوي..أخيرا هبط جسده الضعيف علي الفراش و دثره الممرضان بالغطاء ليقول أحدهم:تحب نشغلك التليفزيون يا أدهم بيه
أدهم بألم:لا مش مشكلة
الممرض الثاني:علي العموم حضرتك الموبايل في الدرج هنا وزي ما حضرتك امرت كلمنا الشخص اللي قولت عليه
أدهم بوجع:أوعي يكون حد قاله حاجه
الممرض:لا أبدا يا فندم المهم ارتاح بس عشان تقدر تبقي بخير شوية لما يوصل
أغلق أدهم عيونه بوجع ليستسلم لنومه سريعا لعله يهرب من آلامه من السرطان الذي ينهش في جسده..……
قام عز من موضعه عندما رأي حنين تتقدم ناحيتهم وقال:طيب أسيبكوا بقي براحتكوا
ابتسم عز لأخته مطمئنا بينما وقف محمد قائلا:أزيك يا حنين
حنين بابتسامة قلق:الحمدلله أخبارك إي
جلس محمد وحنين وقال محمد:بخير الحمدلله
أكمل محمد مستفهما:خير يا حنين عز قالي إنك عيزاني في حاجه؟
؟حنين بتوتر:هو بصراحة أنا يعني أقصد أصل يا محمد
محمد متعجبا من طريقة حنين:في إي يا حنين أهدي كدا وبراحتك
حنين بتنهيده:أنا آسفة يا محمد أنت أي واحدة تتمناك تكون شريك حياتها وأنت عمرك ما ضايقتني بكلمة و حاولت ترضيني علي أد ما قدرت بس صدقني أنا مقدرش أكمل معاك لأني هكون بظلــ,,ـــــمك
أخرج حنين الخاتم الذي أحضره محمد ليلة قراءة الفاتحة و وضعته علي الطاولة وقالت:أنا آسفة أتمني تسامحني
حاول محمد أن يستوعب ما قالته حنين وأمسك بالخاتم وضغط عليه في يده ونظر لها بابتسامة مكسورة وقال:مع إني أتمنيت نصيبي يكون معاكي بس مش كل حاجه الواحد نفسه فيها بتحصل
أخفضت حنين رأسها بحزن وقالت:أنا آسفة يا محمد
قام محمد من موضعه وقال:مفيش مشكلة يا حنين ربنا يوفقك في اللي جاي
قامت حنين قائلة:و يوفقك في حياتك و يرزقك باللي تستاهلك
محمد بابتسامة:أشوف وشك بخير
حنين بابتسامة:أشوف وشك بخير
حمل محمد نظارته الشمسية وهاتفه وسار في طريقه إلي سيارته يخفي حزنه بابتسامة كاذبة..تنهدت حنين بقوة وكأنما حمل ثقيل أختفي من علي قلبها و رفعت نظرها لأعلي لتجد عز يقف في شرفته و ينظر لها بابتسامة مكسورة
ساعات معدودة باقية له في تلك الحياة..طلب رؤية ابنته مرات عديدة وهي رافضه أن تراه إلا أن وافقت علي رؤيته قبل ساعات من إعدامه.
.دخلت مكتب المأمور بقلق وخوف لتجده يجلس في أقصي لغرفة بملابس الإعدام..انتفض جسدها بخوف وجلست علي كرسي مجاور له تفرك يدها بقلق..تكلم بصعوبة قائلا:سامحيني
نظرت له طويلا تتفحص معالم وجهه وقالت بجمود:أسامحك!!علي إي ولا إي..أسامحك علي أمي اللي ! و لا علي صاحبك اللي ق ويتمتت ولاده!! و لا علي لجوزي وأنا لسه حامل
إسماعيل بصدمة:إي!!!الفصل التاسع و الثلاثين..هدير بدموع:فكرك أنا معرفش اللي عملته مع علي؟؟
أنت خلتني أكره كل الرجالة و أكره كوني بنتك..و لما لاقيت علي و اجوزني حسيت إني ملكة ونسيت كل عمايلك..لحد ما في يوم جه و قالي علي شغلك المشبوه وبعدها بيومين مات و هو راجع من شغله والناس قالت إنه بالخطأ عشان اللي سايق مكنش واخد باله..قدرت تكدب علي الكل إلا أنا
أكملت هدير بمرارة: جوزي والراجل الوحيدة اللي حبيته وأنا حامل أرملت بنتك ويتمتت أحفادك زي ما يتمتت ولاد صاحبك
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.