عز:طب بصي أنا هدخل أنام لأني تعبان وبكرة ورايا حاجات كتير
حنين بخوف:أجبلك مسكن ولا حاجه
عز مطمئن:لا تسلميلي
دخل عز إلي الأريكة التي ينام عليها يوميا واستسلم لنومه بعد الألم..تنهدت حنين بقوة و دفــ,,ـــــنت رأسها بين كفيها ليبدأ الصراع بين عقلها و قلبها..قلبها:يا تري هو كان ماله؟؟كان شكله تعبان أوي
عقلها:من امتي وأنت بتتشغل!!قلبها:من منظره و رعشة جسمه
عقلها:كداب
قلبها:لا مش كداب هو مجرد قريبي وصعب عليا
عقلها:و القهوة اللي أدمنتها
قلبها:دي قهوة عادي يعني
عقلها:فعلا عادي!!إنك تدمن نفس الشئ اللي بيدمنه
قلبها:القهوة فيها نفس المرارة اللي فيا لما بيجي في بالي
عقلها:يبقي أنت ..قلبها:لا متقولهاش مستحيل مستحيل
أنتهت حنين الصراع بسرعة بحركة من رأسها يمينا ويسارا.
.انتبهت حنين إلي صوت سيارة شادي تقترب..تختفت حنين خلف الستارة وتابعت أدهم وهو يستند علي شادي بألم..أغلقت حنين الشرفة سريعا والتفت بجسدها تستند عليها..تنهدت حنين بقوة و وضعت يدها علي قلبها وكأنها تصيح به “كفي تلك الدقات ليست من حقك”
أوصل شادي صديقه إلي غرفته من الباب الخلفي و تاكد من أنه لا يوجد أحد مستيقظ بالمنزل وتركه بعد أن ساعده في إبدال ملابسه وناوله دوائه و تركه علي وعد بأن يأتي له في اليوم التالي.
.زفرت حنين بضيق و نظرت إلي عز..حنين مدــ,,ـــــادثة نفسها “أنا غلطانة صح يا عز!! مينفعش اللي أنا فيه دا صح!!كفاية الوجع اللي فيا..كفاية إنك جمبي..أنا ليه حاسه بذنب !!”
تنهدت حنين بقوة واتجهت إلي أخيها ودفــ,,ـــــنت رأسها علي صدره وكانها تتطيح بهمومها عرض الحائط..شعر عز برأس أخته علي صدره..أحاطها بيده وطبع قٌبلة علي رأسها..تنهد أدهم بقوة وهو يلهث أنفاسه بصعوبة..وضع أدهم يده علي صدره ملامس القلادة..
و ثورة عارمه اشتعلت في كيانه..”مينفعش..مش حقك..قرب ينتهي..مفيش أمل..نسبة النجاح أقل من 10%..نظرتها..مجرد إشفاق”
تلك هي الكلمات التي دارت في عقل أدهم لتحطم كيانه تدريجيا..تألم أدهم من كثرة التفكير واستسلم لنومه
…..مرت الأيام و أثبت أدهم أنه ممثل بارع في إخفاء آلامه..لقد أتقن الدور في جعل الجميع يظنون أنه بخير.
.أخفي آلامه بين ظلــ,,ـــــمات الليل..أخفي أوجاعه في مرسمه..أخفي حياته في ابتسامة كاذبة مرسومة علي شفتيه..و في أحد الأيام بينما هو منشغل بمدــ,,ـــــادثة صديقه “شادي”علي هاتفه ليهنئه علي حمل زوجته “نغم”..سمع صوت طرقات علي باب حجرته..سمح أدهم للطارق بالدخول ليدخل ماهر قائلا:دومه
رفع أدهم حاجبه بسخرية:دومه!! إي يا بني عايز إي
ماهر:يا فاهمني أنت
أغلق أدهم هاتفه وقال:ها يا عم المستغل أرغي
ماهر:بص هما حاجتين أولا عايزك أنت تقابل الوفد اللي من شركة مرسيليا وتفهمهم إننا مش هنتعامل معاهم لأن التعامل معاهم في القرية اللي فاتت وحش جدا
أدهم:تمام
ماهر بضيق:أما بقي الموضوع الثاني بخصوص ما..أقصد مدام غادة
ظهرت ملامح الضيق علي وجه أدهم وأعاد فتح هاتفه قائلا:خير!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.